نوابنا ظواهر صوتية ليس الا

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-01-14
1731
نوابنا  ظواهر صوتية ليس الا
عماد شاهين

 

انقسام جلي بين النواب الاردنيين حول ما يحدث من دمار شامل وحرب كارثية على غزة العزة حيث يتشدق بعضهم بمصطلحات مفعمة بالبطولة والنضال والتحرير هي اقرب للثرثرة من الفعل الجاد والتيار الاخر منهم يجير نفسه لانتقاد زملائه دون ان يقدم شيئا   فمنهم  من يؤيد حرق العلم «اليهودي» تحت القبة  والبعض الاخر ينتقد هذه الفعلة بشدة واخرون ركبوا الموجة الشعبية الهادرة الى ما هو ابعد من ذلك مهددين رئيس الوزراء بسحب الثقة في حال لم يقم بطرد السفير الاسرائيلي من الاردن. النواب انفصموا وبشكل كامل حين خُيل لبعضهم انه قادر على سحب الثقة  من رئيس الوزراء دون ان يحصل على اجماع حتى ولو من خمسة اعضاء من هذا المجلس «المتشتت» «المتفرتك» وغير المتجانس الذي يفتقر الى الحد الادنى من التماسك على الاطلاق حيث يخيل للناظر وكأن هؤلاء النواب جاءوا من ولايات متعددة ولا تربطهم     ببعضهم ديانة او ايدولوجية  او قومية فهم بعيدون كل البعد عن قواعدهم الشعبية التي وباختلاف  اطيافها اجمعت على جملة واحدة موجهة للحكومة من ملايين الحناجر وهي طرد السفير الاسرائيلي  فغريب جدا ان يجمع الشعب في حين يتفرق النواب ويضربون عرض الحائط بقواعدهم الشعبية الا حين تقدم لهم دعوة على «منسف» او جاهة عرس وبخلاف ذلك فانهم منفصلون  تماما لا يشعرون بشيء ولا يشعرونك الا بما يقومون به من استغلال واضح لمال الوطن ودماء ابنائه حيث شيد بعضهم القصور وركب افخم السيارات على حساب المواطنين الكادحين . مجلس النواب الاردني ومن اليوم الاول الذي اعلنت فيه اسرائيل حربها القذرة على غزة العنيدة شُيع هو الاخر الى مثواه الاخير «شعبيا» وما للمواطنين سوى ان يرددوا «انا لله وانا اليه راجعون». ولم يقف الامر عند النواب حيث راح بعض الاعلاميين المفصومين للتحليل والتنظير وتجاذب الاراء والافكار التي وصلت الى حد التناحر باستخدام اقوى واعتى المصطلحات اللفظية ليشهرها كل بوجه الاخر  على طريقة الكابوي الامريكية من باب مبدأ «خالف تعرف» وان كان الحبر الذي سفح وسفك  في هذا السجال المتخلف  من دماء ابناء  قطاع غزة  حين راح اثنان منهم معروفان في تاريخهم  «النضالي» المتمثل باطالة اللسان «والبرم» والفلسفة التي تعدت حدود المألوف وبطون الكتب  للتشكيك في المقاومة الفلسطينية في الوقت الذي يذهب اطباء مهرة ومبدعون اردنيون الى ارض المعركة «غزة» لتقديم يد العون والمساعدة لابنائها دون دون ضجيج الى درجة انكار الذات ولم يحملونا جميلا بذلك الا ان هؤلاء الصحفيين المبعدين عن الساحة الاعلامية والثقافية تراشقوا التهم والصفات النابية في  مقالة ضحلة لا يقرأها احد سوى اصدقائهم «بالعافية» يعتقدون خلالها بانهم  يصنعون شيئا ذا قيمة مع انه غثاء كغثاء  السيل واكثر سوءا وابتذالا  من تهريج عادل امام حين يتحدث في السياسة.  غزة لك الله بعيدا عن مثل هؤلاء النواب ادعياء الاعلام.

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مصطفى صالح18-01-2009

ان أبسط ما يقال عن هذا المجلس بأن الغالبية العظمى فيه أمية أو شبه أمية فمنهم من لا يقرا غير الصحف والمجلات او النشرات المجانية التي ترمى على ابواب الشركات او المحلات التجارية وان قرئوافان قرأتهم تقتصرعلى الاخبار والعناوين دون قدرة على التحليل أو المناقشة العقلية أو القدرة ع
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مهند18-01-2009

رائع استاذ عماد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابو منصور17-01-2009

الاخ عماد تحيه وشكرا على "فجر دُمَّل" نعم انه مجلس غير متجانس وذلك بسبب غياب جامع حقيقي ودائم يكون قبلتهم غير القبة .يسري هذا على معظم الدورات النيابية السابقة افرادا وتشكيلات . لكن السؤال المحرج يبقى :من الذي اوصل هذا النائب او ذاك الى المجلس ، اليس الناخب الفرد ؟ مَن الملوم ا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عمر شاهين15-01-2009

جميل جدا ما هو مكتوب استاذ عماد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

ماهي فضائيتك المحلية المفضلة:

  • التلفزيون الاردني
  • رؤيا
  • الحقيقة الدولية
  • الاردن اليوم
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.