مصر...كانت مصر !

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2014-05-27
1402
مصر...كانت مصر !
بسام الياسين

 ( بعباءة عبد الناصر:الصباحي و الـ C.C يتنافسان على الكرسي)


إِسقِ الحرفَ بماءِ العينْ
يعطيكَ الحبَ،الفرحَ، النورْ
يعطيك وروداً هامسةً،.....
وفراشاتٍ عاريةً كالبلورْ
إِسقِ الحرفَ بِرَوْحِ الريحانْ
تأتيكَ قوافي الشعرِ المغموسةِ...
بالعطرِ و بالبوحْ
وتحطُ على شرفاتِكَ اياتِ اللهِ وعصافيرَ الزهرْ
تبني اعشاشاً فوق رموشكَ...
اسرابٌ لا احلى
من طيرِ البحرِ وطيرِ النهرْ
وتقصُ عليكَ حكايا لا تحكى كالقطران 
عن وجعِ الغربةِ بين الاهلْ 
حتى فاضت بئرُ القلبِ من الحُزنْ
هطلت في قلبكِ غيمةُ عشقٍ ربانيةْ
ودُعاءٍ حانْ
إفعلْ يا ربي بي ما شئت 
فانا عبدك عبدك بسام
لا احفلُ الا بكْ
مَنْ باحَ اليَّ بسرِ الحكمة الا انتْ
سُر الشَبابةِ تُطربُ حتى الاغنامْ
وصلاةُ الصبح بها تلجمُ وسواسَ الانسِ ووسوسةَ الجانْ
يتساقطُ دمعكَ فيها مداراً ليُطهرَّ قلبكَ
من كُلَ الادرانْ
يُطفىءُ ما اشتعلَ بصدركَ من وجعٍ دهريٍ مزمنْ
"من شر الوسواس الخناس"
تُطلقُ روحكَ تلك المحبوسةِ في قفصِ من طينْ
مع شقشقة الفجرِ الاولى
لتعانق في عشقٍ صوفي ترتيل القرآنْ
وتُعوذُ بربكَ " من شرِ الناس"
تخلعُ احزانكَ كحذائكِ وتسافرُ في الآتي
ماذا يبكيكَ اذن؟!
يبكيني موتَ الفرسانِ و لمْ يبقَ الا الخصيانْ 
ضاعَ الاقصى وضاعت قدس الاقداسْ
يبكيني"عشماوي" ينهضُ ثانيةً ليُنَفذَ احكاماً بالاعدامْ
شيعاً حَوّلَ فرعونُ الامةِ حتى صارت باهتةَ الالوانْ
أَسقطها كافورُ في فخِ التبعية والاذعانْ
مرغها بالوحلِ الساداتْ...زوجُ الهانمِ جيهانْ
صعلوكُ دجَنَّ في سيناءَ صهاينةً ـ خنازيراّ قِردةْ ـ 
سلالةَ افراسٍ كانت ثورة عبد الناصرْ
فتخللها خللُ جيني استولدَ بغلاً لا يتقنُ الا الرفسْ
دفعَ الاحرارَ الى جدرانِ تخومِ الياسْ 
يا رب الارباب لِماَ هذا الطغيانْ؟!
يأتينا من تجارُ السلطةِ والغلمانْ
طاعونُ ووباءُ في كلِ مكانٍ
يا الساكن فوقَ الفوقْ
انا لا املكُ الا الحرفَ وحرفي بركانْ
حرفي يصهلُ باللغةِ العربيةِ كالخيلْ 
نيراني كجهنمَ دوماً مُستعرةْ
ودلالي تشهقُ بالهيلْ 
سيفي عربيُ مسلولُ كانْ
في وجهِ الظلمِ ووجه الكفرةْ 
في بدرِ راسُ الكفرِ ابي جهلٍ تشظى
اثلاثاً ارباعاً وحزوزاً كالبطيخةِ "عالسكينْ"
و صلاحُ الدينِ الفارسِ أَبلى كصحابي في حطينْ 
لكن الخونةَ باعوه بسوقِ الخردةْ
ليحارب عنا جُندٌ مرتزقةْ 
ونراقبَ في غرفِ النوم على الشاشات
ما يجري من حربٍ بالاجرةْ
ياربْ:أركضُ أركضُ حافي الأقدامْ
فوقَ شظايا كاسٍ مكسورةْ
كعجوزٍ يترنحُ مرتعشاً
يتوكأُ ظُلمةَ اخرِ هذا العُمرْ
ويعدُ على اصابعهِ الناشفةِ...
سنواتِ القحطِ و ايام القهرْ
أَصرخُ مبحوحاً من المٍ
لِماَ هذا التابوتُ يضيقُ على الصدرْ؟
أجأرُ بالصوتِ الرعدي لاهزَ الاركان
وأُزلزلُ بالبرقِ عروشَ الخيبةِ ،سماسرةِ الاوطانْ
من كسرى للقيصر للسلطانْ
ومن السافلِ فاروقَ الاولِ حتى بورقيبةْ
تجارُ الشنطةِ و الازمةْ 
باعونا بمزادٍ علنيٍ/ كبضاعةِ اهلِ الصينِ و تايوانْ
باعونا بتُرابِ الاثمانْ
فلنحملْ مطرقةَ العدلِ المعطوبةْ
ونُحطمَ كلَ رؤوسَ الاوثانِ
قالوها علناً :"أَنا من بعدي الطوفانِ"
يا يوسفُ كيفَ خرجتَ من البئرْ؟!
والعربُ العربانِ اخترعوا الصفرْ
سجنوا انفسهم فيه فكيفَ خرجتْ؟!ْ
السيارةُ ماتوا عطشاً الا انتْ
تشربُ من قاعِ الجُبْ
مصرٌ هبةُ النيلِ المتدفقِ من قلبِ الجنةْ
تبحثُ عن رشفةِ ماءٍ في عزِ الحرِ الآنْ
من جدبِ سنينٍ سبعْ
جف الحلقُ و ضاقت منا الحدقةْ
استحلفنا الحبشةَ بالاممِ المتحدةْ
تلك الحبشةُ اضعفُ من نملةْ
ان لا تبني سدَ النهضةْ
أَستدعي من بطنِ التاريخِ "مُحمد" ـ صلوات الله عليه ـ
المرشوقِ بحبِ اللهِ وحبِ الفقراءْ 
نادى يا "جعفرَ" يا بن العم....
اهجر ليلاً مكةَ الى جدةْ
امخرْ فيهم بحرَ الظلمات 
ادخل كدخالة فرسانٍ أقحاحٍ بـ "نجاشيٌ" 
ملكُ من اهلِ النخوةِ لا يقهرْ 
فذوي القربى اكثرُ ظُلماً...اكثرُ غدرْ 
كوحوشٍ جائعةٍ في صحراءٍ قفرْ
و ابو لهبٍ يتفاخرُ بالانسابِ و بالاصنامْ
وبلالُ وصهيبُ اشرفُ نسباً منه ُ،اكثرُ تُقيا
"انا جدُ كلَ تقي": قال المبعوثُ الرحمةْ
الانسانُ هو الانسانْ
في الدينِ نظيرُ لكْ
ونظيرُ لكَ في الخَلقْ
ما اشطرنا في الخرطِ و بالعرطْ
ما زلنا نستوردُ حتى الابرةْ
وننامُ فوقَ حريرِ الوهمْ
ما زلنا نستوردُ بوصلةَ تُرشدنا للقبلةْ
والقاضي فينا فنجان القهوةْ
ارضُك يا مصرَ "كنانتنا" صارت جرداءْ
إِسودّ بياضُ القطنِ حداداّ
و ابو الهولِ تكلمَ من خرسٍ عانى منه الدهرْ
صورتنا يرسمها بالمقلوبِ الاعداءْ
يا يوسفَ : مصرُ الثورةِ ما عادت ثورةْ
و ابوكَ المكسورِ الخاطرِ جاؤوه بدم كذبٍ
حتى ذبلت عيناه
اكففْ دمعكْ يا يعقوبْ
يوسفُ حيُ يرزقُ لولا..." تُفنَدّونْ " !!! 
كذابونَ إَتهموا الذئبَ....
فيما الذئبُ الجائعُ يتعففُ عما يفعله الانسانْ
سرقوا الحنطةَ ..سرقوا مالَ الايتامْ 
سرقوا كحلَ العينِ وماء الغدرانْ
لا تحزن يا يوسف فـ "الهرمُ الرابعُ مات"
وجمالكَ لو عدتَ الينا
حاكمكَ و ادخلكَ السجنَ بتُهمِ الارهابْ
من كان يُصدّقْ؟!
ام الدنيا صارت تستجدي الماءَ،تستجدي الخُبزَ المُرْ
تستجدي القطنَ طويلَ التيلةْ
يا تجار القسمةِ والتقسيمِ ودعاةِ الردةِ لِمَا قبلَ الدولةْ
يا اجبنَ خلقِ الخلقِ واجبنَ من خلقَ الله 
بطنُ الارضِ الحرةِ من قرفٍ تلفظكمْ
يتبجحُ و احدكم فوق خوازيقِ "السايكسِ بيكو"
كنا...كنتم ... كان 
قعقعةُ بياناتٍ فارغةُ ومراجلُ إقياء كالغثيانْ
وشخيرُ الامةِ من ذلٍ صمَّ الآذانْ
" بالحسنِ حلفتُ بيوسفه "
وسكاكين "النسوةِ" جاهزةُ للذبحْ
و هراوي "الشرطةِ" والغازِ المدمعِ حاضرةً للقمعْ
لا ترجعْ ابداً يا يوسفْ
ان قُدَّ قميصكَ من قُبُلِ او من دُبرٍ !
مصرُ الناصرِ عبد الناصرِ كانت مصرْ
كذابُ من انكرَ منكمْ
إِنّا نسكنُ في الفعلِ الماضي الناقصِ "كانْ"

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

محمود بنات06-06-2014

ارفع لك القبعه
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

محب من مصر01-06-2014

رائع كما كنت وستكون يا استاذ بسام
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

موفق الزهري01-06-2014

اجمل ما قرات هذا العام شكرا للعراب واهله الكرام
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.