لأجل عيون المفاعل الذري!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2014-05-27
1129
لأجل عيون المفاعل الذري!
فهد الفانك

 تشتري الحكومة الكهرباء من شركة الكهرباء المركزية (المخصخصة) بسعر 18 قرشاً للكيلووات ساعة، وتعاقدت على شرائه من شركات إنتاج الكهرباء من طاقة الشمس والرياح بسعر 12 قرشاً للكيلو، ولكنها ترفض أن تدفع 5ر7 قرش للشركة الاستونية التي سوف تنتج الكهرباء من الصخر الزيتي.

لا بد من سر يفسر هذه المفارقة، فلماذا يتم إفشال مشروع توليد الكهرباء من الصخر الزيتي، الذي يملك الأردن منه مخزونأً هائلاً، عن طريق التعسف في تخفيض السعر، بقصد إجبار الشركة الاستونية على الانسحاب.

لكي تكتمل الصورة لا بد من الإشارة إلى أن الحكومة ترفض التعهد بشراء الكهرباء من الشركات التي ستولد الكهرباء من الشمس والرياح إذا زاد إنتاجها عن حد معين متفق عليه، أي أن المطلوب وضع سقف لهذا المصدر من توليد الكهرباء بحيث لا يتجاوز الكميات المتفق عليها بداية.

المشكلة أن ما كنا ندعو إليه ونتمناه من تنويع مصادر الطاقة، والتركيز على الطاقة النظيفة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء، والاستغناء عن استيراد الغاز المصري المتقطع والسولار يوشك أن يتحقق، ومع ذلك فالمطلوب عرقلته وفرض قيود ثقيلة عليه. لماذا؟.

السبب واضح كالشمس، فإذا نجحت مشاريع إنتاج الكهرباء من أشعة الشمس وقوة الرياح والصخر الزيتي والغاز الإسرائيلي الرخيص أو المستورد الذي يجري بناء مستودعات خاصة في العقبة لاستقباله... إذا نجح كل هذا تنتفي الحاجة لمشروع المفاعلات الذرية الذي يكلف بناؤه عشرة مليارات من الدولارات، تضاف إليها تكاليف التشغيل. 
هل تقبل الشركات الروسية التي تريد بناء المفاعل أن تبيع الكهرباء للحكومة وبأقل من 5ر7 قرشاً للكيلووات ساعة؟ وإذا كان الامر كذلك فكيف تستطيع أن تسترد المليارات التي استثمرتها خلال خمس سنوات وتحقق عائدأً مجزياً يتناسب مع هذا الاستثمار الخطر. 

مشروع المفاعل الذري ليس الحل بل العقبة في طريق الاكتفاء الذاتي وتوفير الكهرباء بسعر يسمح للحكومة بالتوقف عن زيادة أسعار الكهرباء خلال السنوات الأربع القادمة. -

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

ماهي فضائيتك المحلية المفضلة:

  • التلفزيون الاردني
  • رؤيا
  • الحقيقة الدولية
  • الاردن اليوم
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.