مركز ديترويت لمكافحة الارهاب

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-08-19
1450
مركز ديترويت لمكافحة الارهاب
موفق محادين

بثت فضائية العربية قبل ايام برنامجا خاصا حول مركز ديترويت للتدريب على مكافحة الارهاب, ينبغي على كل متابع للاحداث السياسية ان يشاهده ويتمعن فيه, حيث يحاول الامريكيون انتاج طبعات عديدة من هذا المركز.

 المركز يقع في منطقة ديترويت الامريكية وتحديدا في صحراء موجابي التي تشبه الصحاري العربية كما قال التقرير او الفيلم المعنون بـ (مناورات من لا مكان).
 
وكانت فضائية الجزيرة, قد بثت قبل ذلك فيلما عن مركز مشابه هو مركز عصابات بلاك ووتر الذي لم يتورع هو الاخر عن تسمية نفسه بالمركز العالمي لمكافحة الارهاب, بعد ان غيرت هذه العصابات اسمها وصارت تعرف بـ (XE).
 
ويخبرنا الفيلم الاول كيف تقوم الاجهزة الامريكية في الجيش الامريكي والمخابرات, باستحداث مجسمات لقرى واحياء عربية وكيف تقوم هذه الاجهزة العسكرية والاستخباراتية بادارة حربها على ما تسميهم بالاشرار وهي تسمية طالما استخدمتها المخابرات الامريكية ضد المقاتلين من اجل الحرية. فالمناضل الاممي غيفارا الذي لا يؤمن بالديمقراطية هو رجل شرير مثله في ذلك مثل الرئيس الاشتراكي سلفادور الليندي المنتخب بصورة ديمقراطية في تشيلي الذي قتلته المخابرات الامريكية في انقلاب عسكري قادة (الصالحون) ضد الاشرار الذين امموا الشركات الرأسمالية في تشيلي, وهكذا وصولا الى شافيز وصدام حسين وقبلهم جمال عبد الناصر باعتبارهم اشرارا حسب قاموس رعاة البقر الامريكيين.
 
وبالعودة الى الفيلم - التقرير الذي تدور احداثه في مجسم لقرية عراقية ولاهداف واحياء ومخابئ مفترضة لرجال المقاومة يبدأ الفيلم برسم (صورة انسانية) لمجرمي الحرب والعدوان الامريكيين (الرجال الصالحون) الذين جاءوا لانقاذ المدنيين وحماية الابرياء من (الاشرار) وتأخذ التعبئة خيرا كبيرا من غسيل دماغ اهل القرية البسطاء الذين يرحبون بهؤلاء الغزاة الذين يحبون الموسيقى ويوزعون الحلوى على الاطفال.
 
ولا يقتصر الاحتقار الامريكي لكرامة وعقل المشاهد عند حد استبدال القنابل والقتل اليومي بالحلوى, واستبدال المصالح النفطية وغيرها (بالدفاع عن الابرياء) بل يتعدى ذلك الى تبرير هذا القتل برده الى (خطأ) عابر سرعان ما يصححه الضابط الامريكي بدفع 2500 دولار لاهل شاب قتله جندي امريكي.
 
ومن الغريب اخيرا ان تقوم فضائية عربية بالاساءة لفضائية اخرى هي الجزيرة كما حدث في الفيلم المذكور.. 0
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.