حين تعجز الحكومة...؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-08-25
1491
حين تعجز الحكومة...؟
عماد شاهين

اصبح وزير الزراعة سعيد المصري «وزير ازمة» في حكومة مأزومة حيث لا تكاد تقع حكومة الازمات باي ازمة الا وكانت وزارة الزرعة تتربع حولها. وزير الزراعة اصبح مبدعا في التنصل من التصريحات والتعليقات فاحب ما عليه حين تطلب منه الاجابة على سؤال معين لتجده يحمل الدكتوراة في التحليل والتنظير والتبرير.

 فالمنتجات الاسرائيلية بالنسبة له محكومة بـ «بروتوكولات حكومية وغلاء الاسعار الخاص باللحوم وضع طبيعي مقارنة مع السويد ونيوجيرسي في امريكا. شح المواد الاستهلاكية وارتفاع اسعارها في رمضان ايضا وضع طبيعي بالنسبة للسيد سعيد المصري الذي لا يستطيع ان ان يحمي اي مواطن من ارتفاع الاسعار وجشع التجار الذين يصولون ويجولون ويتحكمون بافطار الصائمين لله امام اعين هذا الوزير الذي لم يكلف نفسه عناء الهبوط نازلا الى الاسواق ليرى بام عينه كيف تباع اللحوم وما هي بلد المنشأ وما هي اسعارها؟!.
الوزير الذي يرفل بالحرير، ومظاهر النعمة تكسو ملامح وجهه يبدو انه لا يعرف لغاية الان من اين يستورد العدس؟ وكيف وصل سعره الى هذا الحد؟ وماذا يأكل المواطن؟ ولا يعلم المصري انه هو السبب الرئيسي؟ لانه من هواة الشوربة الفرنسية والبيتزا الايطالية، والسلطة الروسية لذلك بعد ان فقد بوصلة التواصل بين المزارع والمستورد والمستهلك اتخذ من نفسه محاميا ومرافعا عن المحتكرين الذين اصبحو يتحكمون في رقاب المواطنين بعد ان شكلوا مافيا من الحكوميين تترافع عنهم وتدير اعمالهم بكل يسر وسهولة بحجة قوانين السوق وعدم المقدرة على الاستيراد ولا يجوز ولا يصح وما شابه ذلك من حجج واهية لا تنطلي على عاقل او طفل يحبو على اربعة لا يستطيع والداه ان يؤمنا له حليب يومه.
ايها الوزير انزل الى الشارع وشاهد بام عينك اسعار المواد الاستهلاكية من المزروعات واللحوم حيث اصبحت توزن بموازين الذهب بعيدا عن الكيلو والرطل حيث وصل ثمن كيلو اللحم الى ١٢ دينارا وسط مطالبات بمقاطعته. بسطاء ام جهلاء اؤلئك الذين يدعون الى مقاطعة اللحم.. اللحم ليس هو مشكلة الاردنيين يا سادة بعد ان اصبح ومنذ زمن طويل ضربا من الخيال والمجهول لا يعرفه المواطن الاردني الا بالاعراس والاتراح والبوفيهات الرسمية وغيرها.. 
مشكلتنا وثأرنا ليس اللحم فهو اقوى منا بكثير وغلبنا منذ زمان مشكلتنا مع الجرجير والعدس والعصير الرمضاني وصحن الفول وحبة الفلافل التي اصبحت مثل «التعريفة». ايها الحكومة لا تراهنوا على جهلنا بل راهنوا على اخفاقكم في تطبيق رؤية جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني اطال الله في عمره في تأمين لقمة العيش للمواطن واعترفوا امام المواطنين انكم فشلتم في تأمين المسكن والغذاء والدواء فارحلوا وكفى.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

كلاي31-08-2009

صدقت اخي و الله عين العقل
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.