تعديل وزاري قبل العيد.. ما الذي يمنع?

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-08-26
1445
تعديل وزاري قبل العيد.. ما الذي يمنع?
فهد الخيطان

ثغرات كبيرة في اداء الفريق الوزاري وعجز عن التفكير

 اذا صحت التقديرات بأن لا تغيير حكوميا بعد رمضان وانما تعديل على حكومة الذهبي يمنحها طاقة اضافية للاستمرار حتى منتصف عام 2010 فان من مصلحة رئيس الوزراء ان يجري التعديل في اسرع وقت وقبل نهاية شهر رمضان المبارك. من الناحية الاجرائية لا شيء يمنع اجراء تعديل او تغيير في رمضان.
 
اما من الناحية السياسية, فالتعديل بات مسألة ملحة لا تستطيع الحكومة ان تستمر من دونه وينبغي على الذهبي ان يفكر بتعديل موسع والا فقدت الخطوة قيمتها.
 
في الآونة الاخيرة ظهرت ثغرات كبيرة في اداء الفريق الوزاري انعكست بشكل سلبي على صورة الحكومة وشعبيتها.
 
فقد عجز وزراء عن تبرير قرارات اتخذوها وتخبط اخرون في الاجراءات والتصريحات المتناقضة, ولم يلتزم البعض بما تعهد القيام به سابقا.
 
وزراء الخدمات واجهوا ازمات عديدة استدعت تدخل رئيس الوزراء لاحتوائها. اما الكارثة الحقيقية في الحكومة فهي الفريق الاقتصادي الذي يعاني من ازمة ثقة داخلية بين اعضائه ناهيك عن افتقاره للرؤية المطلوبة لمواجهة تداعيات الازمة الاقتصادية, التي تتجلى معالمها في ارتفاع عجز الموازنة الى مستويات قياسية تنذر بنتائج خطيرة.
 
منذ تشكيل حكومة الذهبي واجه الفريق الاقتصادي مشكلة داخلية تفاقمت بعد التعديل الوزاري وتصاعدت هذه الخلافات واصبحت متداولة في الاوساط العامة. ثم ترجمت بالفشل الذريع في البرلمان عند مناقشة قوانين اقتصادية ابرزها مشروع قانون ضريبة الدخل وعدم القدرة على تقديم حلول خلاقة لأزمة الموازنة غير الاقتراض من الداخل والخارج.
 
بعد انقضاء شهر رمضان تواجه الحكومة تحديات ليست بالقليلة وكي تستعد لها بالشكل اللازم عليها منذ الان ان تعيد النظر في تشكيلتها وتحقق التناغم المطلوب للعمل والشروع مبكرا في اعداد مشروع قانون الموازنة لعرضه في الوقت المناسب على مجلس الامة.
 
وعلى المستوى الكلي يشعر المراقب بأن الحكومة لا تعمل »بروح الفريق الواحد« وخطوط الاتصال والتنسيق معطلة بين الوزراء حيث شهدنا نموذجا على ذلك عندما انتقد وزير العمل غازي شبيكات في مؤتمر صحافي امس الاول قرار وزارة التنمية الاجتماعية استثناء وزارته من تشكيلة احدى اللجان الحكومية.
 
رئيس الوزراء بحاجة الى التعديل ايضا لتصويب اخطاء التعديل السابق فاكثر من نصف الوزراء الذين دخلوا بموجب ذلك التعديل لم يقدموا أية اضافة للحكومة وتحولوا الى عبء اضافي على رئيس الوزراء.
 
اذا كان رئيس الوزراء معنيا باستمرار حكومته فعليه ان لا يتردد في استئذان الملك لاجراء تعديل قبل العيد حتى لا تعّيد الحكومة كلها بعد »رمضان«. مضمون التعديل ونوعية الوزراء امر مهم لكن التوقيت عنصر حاسم ايضا.0
 
fahed.khitan@alarabalyawm.net
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

شوكت27-08-2009

يعني استاذ فهد عملوا تعديل والا ما عملو شو افرقت معك انا مستغرب؟
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.