ملك المكارم

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-08-31
1635
ملك المكارم
الشيخفيصل الحمود المالك الصباح

يستدل على الوصف بالموصوف احيانا، فالكلمات تبقى عاجزة امام طيب الافعال، التي يشكل تراكمها ملامح سير اصحابها، ومن مخاضاتها تخرج نماذج تحتذى، وتحاك من ايحاءاتها القصص.

 في هذه الحالات تتحول اللغة الى وعاء لصالح الاعمال، ومعادن الرجال، ومقاماتهم العالية.
 
ومن هذه الآنية ترتوي الاجيال، ويورق عمل الخير، ليصير اشجارا وارفة، يقصدها الباحثون عن ظلال تقيهم القيظ.
 
حين يكون الموصوف مكارم جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه، التي لا تعرف حدا، ولا تعترضها عقبة، لتعم بقاع الارض، وتشمل كل بني البشر، دون تمييز بين جنس ولون، يحتار المرء بالوعاء اللغوي الذي تستحقه.
 
ففي سيرة جلالته تحولت المكارم الى مؤسسة، تنبض بهمة القائد الانسان، الذي يرى في العمل من اجل الآخرين تعبيرا عن انسانيته، وسبيلا لارضاء الخالق عز وجل.
 
ولمكارم سيد سير المكارم سمة العبادة في شهر الصوم والخشوع وتقرب العبد من خالقه.
 
فقد سبقت قوافل الخير الهاشمية الشهر الفضيل الى محافظات المملكة ليعم فضل صاحب الفضل على اصحاب الحاجة في اقاصي المدن والقرى والبوادي والمخيمات.
 
وتبعت القوافل الرحلة الايمانية التي قام بها جلالته في مطلع شهر العبادة الى بيت الله الحرام حيث تسير الاقدام على خطى السلف الصالح، وترتقي النفس الى ذروة صفائها لتنشد رضا خالقها.
 
فالعبادة والعمل لا ينفصلان في النهج الذي اختطه الهاشميون منذ بدء الدعوة الى الدين الحق واخلص له جلالته.
 
ولحرص جلالة الملك على التواصل مع اخوته الملوك والرؤساء والقادة في الشهر الفضيل دوره في تنقية الاجواء من الشوائب التي تعيق ما فيه خير الامتين العربية والاسلامية.
 
فالقرار الصائب كالنبتة الطيبة، يحتاج الى التربة الخصبة، والمناخات الملائمة، لينمو، وينتفع به الناس.
 
وشأنها شأن مكارم لا تعد ولا تحصى، في مكرمة السماح لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بدخول البلاد لتقبل العزاء بوالده مثلا آخر على تجاوز البعد الانساني للاعتبارات السياسية.
 
في الشهر العامر بالمكارم نرفع لجلالته اسمى آيات التهنئة بالشهر الفضيل، داعين الله عز وجل ان يوفقه لكل ما فيه خير الاردن والأمتين العربية والاسلامية، والارتقاء بانسانية الانسان، ويعينه على تجسيد القدوة الحسنة في البذل والعطاء.
 
 
فيصل الحمود المالك الصباح
سفير دولة الكويت لدى الاردن
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

دانية العبدالله18-11-2009

لقد وجدت بقلمك الاحساس الصادق النابع من شخصكم الكريم فأنت منبع المكارم الذي نملئ به اوعيتنا الفارغة بهذا الزمن الاليم



فأنا اكتب بشدة اعجابي بك عن صادق مشاعرك وخاصة عندكم تقدمت بالسلام علينا دون معرفة سابقة فهذا ان دل انما يدل على مكارم الاخلاق بارك الله بك الكويت ال
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

جنوبي وبحب الاردن02-09-2009

جزاك الله خيرا عن الاردن لانك من اشد محبي الاردن وهذا بلدك الثاني
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.