الاعجاز العربي في حَلبْ الثور العبري!!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-09-02
1769
الاعجاز العربي في حَلبْ الثور العبري!!
بسام الياسين

 اليهودي مرابٍ حاذق، ولصٍ محترف، هدفه جمع المال، وسبيله الى ذلك الاستحواذ على نوادي القمار، وبيوتات الدعارة، والملاهي الليلية، والبورصات العالمية، وتسويق الافلام الاباحية، وغيرها من الوسائل المشروعة وغير المشروعة، شريطة ان تدر المال الوفير فالمرأة اليهودية مثالا لا حصرا تعتبر جسدها الانثوي مشروعا تجاريا، لا تتورع عن استثماره للحصول على المال والمعلومات لخدمة الدولة العبرية.

 في السياق ذاته كشف الصحفي السويدي «دونالد وبوستروم» بشاعة افعال الجيش الاسرائيلي في سرقة الاعضاء البشرية للشهداء الفلسطينيين، وحادثة القبض على يهودي امريكي قبل اسابيع بتهمة التخطيط لشراء «كلية» من اسرائيلي لبيعها لمريض  امريكي يعاني من فشل كلوي كانت فضيحة عالمية لجيش يتاجر بالاعضاء البشرية. لم تكتف الصهيونية بمساعدة الدول الاستعمارية والتخاذل العربي بسرقة وطن من النهر الى البحر بما يحمله على ظهره من تاريخ وحضارة ومقدسات وبشر، فانها تواصل على مدار الساعة طمس الهوية العربية الفلسطينية، وسرقة الموروثات الشعبية فقد سرقت مطرزات الثوب الفلسطيني، واصبح اللباس الرسمي لمضيفات شركة الطيران «العال» وتسللت الى المطبخ وسرقت «التمرية النابلسية» نوع من الحلوى والفلافل وقامت بتصديره على انه «توليفة» عبرية، وتصدير الزيت الاردني الى اوروبا على انه منتج اسرائيلي ، اما في الجانب الفني فقد تم السطو الموسيقي على الالحان العراقية القديمة، والموشحات الاندلسية، والرقصات الصوفية وتسويق مدينة البترا في برامجها السياحية.
 
ومن اجل السيطرة على الاقتصاد العالمي، فان الصهيونية تعمل جاهدة على تدمير المعتقدات الدينية والموروثات الاخلاقية والعادات الاجتماعية، والُمثل العليا لدى الشعوب العربية، والعودة بالانسان الى حيوانيته، واستنهاض غرائزه بزرع بذور الشر في المجتمعات المحافظة، واستنباتها بكل الوسائل المتاحة للحصول على المال باي ثمن بحيث يتم تخريب تلك المجتمعات وتفكيكها.
 
جاء في التلمود: غير مصرح لليهودي ان يقرض الاجنبي الا بالربا، ويبرر ذلك عراب الصهيونية   صموئيل هيرتزل بقوله: صحيح   ان اقراض المال «الربا» يشوه الخُلق الانساني، لكن هذه المهنة فُرضت علينا. وبهذه الوسائل اخذ اليهود يجمعون ثروات الدول في ايديهم مما ادى الى دعوات واسعة في اوروبا وامريكا وخاصة فرنسا بمصادرة هذه الثروات الضخمة وتحديدا ثروات العائلات مثل عائلة روتشيلد. وتأسيسا على ذلك فان اسرائيل لا تبحث عن سلام مع العرب، بل تبحث عن اسواق العرب لتسويق منتوجاتها.
 
 فيما يتعلق بالاستيطان فقد اعلنها «بيجن» صراحة: نحن نقاتل، اذن نحن موجودون، فالى المزيد من النار والدماء والرماد. ولم يخرج نتنياهو عن هذا الخط العدواني، فهو يخوض اليوم حربا استطانية سهلة لا خصم فيها، فالارض العربية مستباحة، ومشاريعه تنفذها «بلدوزراته»   الضخمة بسلاسة، والمخجل ان مبضعه الاستيطاني يجري في الارض العربية جريان السكين في قطعة الزبدة الطري دون ادنى مقاومة او حتى اعتراض. نقول للمتفائلين العرب: ان اسرائيل ما زالت   متمسكة بلاءاتها الفعلية وهي عكس اللاءات اللفظية العربية التي سقطت بعد انفضاض مؤتمر قمة الخرطوم. اللاءات الصهيونية تصر على ان لا مكان للفلسطينيين في ارض «اسرائيل» وان «اسرائيل» هي فلسطين ولا شيء اخر، وليس هناك ما يسمى شعب فلسطين، وتَجسدَ هذا الرفض في تصريح لـ «جولدا مائير»: ان بكاء طفل فلسطيني وليد يسرق النوم من عيوني. ورغم هذه الحقائق الواضحة المعلنة، ما زال العرب يعيشون غيبوبة الحلم، وسياسة الحراثة البدائية التي تستخدم الحمير والجمال والبغال ، وتبذر الحبوب جزافا بانتظار السماء ان تمطر حتى اصبح الوطن العربي رهينة لرغيف الخبز .
 
الواقع ان جميع الامم تتطور، ونحن نتدهور، والافلاك تدور ونحن واقفون، والقوانين تُستحدث وقوانينا عثمانية بال عليها الزمن ، والكل سائر في خط صاعد ونحن سائرون في خط الهاوية . باختصار نحن سلفيون ولسنا مجددين وقابضون باسناننا على قانون الثبات الساكن، فاقدون للرؤيا الاستشرافية. 
 
فاوروبا المقسمة دينيا وعرقيا ولغويا تتوحد فيما نحن الامة الواحدة «ان هذه امتكم امة واحدة» يجري فيها تجزئة المجزأ، وتقسيم المقسم واقلمة الموحد وتشكيل الدول على اسس عرقية وطائفية لكي تتسيد اسرائيل على هذه الكيانات الضعيفة الممزقة. ففي الوقت الذي يتمدد فيه الاستيطان العنصري تلحس واشنطن تعهداتها، ويلف البيت الابيض صمت المقابر فيما تقوم الدولة العبرية بتهويد القدس، واجتثاث عروبتها ، وصهينة الضفة الغربية. وفي حين لا يجد المقدسي ما يسنده او يدافع عنه او يعزز صموده تطالعنا الاحصائيات ان ٦٪ فقط من سكان الوطن العربي يستأثرون بكنوزه وثرواته وبتروله بينما هناك انهيار كارثي في دول الفقر العربي. في العام ١٩٥٥ تنبأ عروبي ضليع في السياسة امتلك ملكة الاستبصار بان الوضع العربي اذا استمر على وهنه واستخذائه فانه لن يكون بعيدا ذلك اليوم الذي يتوسل فيه الحكام العرب الصلح مع اسرائيل، وتوقع ان يأتي الجواب بالرفض.. وفعلا قد اتى. ورغم كل هذه الحقائق الدامغة والوقائع الماثلة على الأرض ، فان بعضهم ما زال متفائلا بامكانية «حَلبْ الثور اليهودي».
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابو منصور02-09-2009

ابو محمد , تحية .

ان سرقة الاعضاء حاليا هي تأكيد على نفسية "شايلوك" في تاجر البندقية لوليام شيكسبير والتي ما تزال تعشعش في نفوس وعقول ابناء القردة والافاعي !

ما الذي يضطر اسرائيل لتقبل بسلام يقيدها وخصوصا انها تعلم بان العرب جاهزون للمزيد من التنازل والتنزيل والتسحيل ح
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.