من أكاذيب نتنياهو الى كومبارس الفضائيات

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-09-26
1395
من أكاذيب نتنياهو الى كومبارس الفضائيات
طاهر العدوان

بعد ان نجح نتنياهو في اجهاض خطة اوباما لوقف الاستيطان وبدء مفاوضات الوضع النهائي في فلسطين نراه يصول ويجول في اروقة الامم المتحدة ناشرا الاكاذيب والمزاعم التي لا تنطلي الا على المغفلين او المغلوبين على أمرهم.

 آخر اكاذيب نتنياهو ان ايران "نظام بربري يشكل خطراً على العالم" والواقع انه لا يوجد خطر على الشرق الاوسط وعلى العالم اكثر من اسرائيل.
 
ايران لم تشن حرباً واحدة على دولة اخرى, وحربها مع العراق بدأتها بغداد بغض النظر عن مبرراتها. وايران لم تطرد شعبا من وطنه كما فعلت اسرائيل. ولا توجد »اصولية« اشد ظلامية من الاصولية الصهيونية التي تريد تحويل اساطير من قبل 3 الاف عام الى واقع سياسي في عصر ما بعد الحداثة.
 
بالطبع, ما يقصده نتنياهو من نشر الاكاذيب هو ذر الرماد في عيون العالم وتحويل انظاره عن جرائم اسرائيل واحتلالاتها نحو خطر وهمي يدعى "ايران النووية" ودائماً هناك "كومبارس" جاهز للانتظام في جوقة اكاذيبه وعلى رأسه بعض الدول الاوروبية التي انسحبت عندما القى احمدي نجاد كلمته امام الجمعية العامة. لكنها لن تنسحب عندما يلقي نتنياهو اكاذيبه وهو الذي يضع مليونا ونصف المليون فلسطيني داخل سجن كبير في غزة يحرمهم من الدواء والغذاء وحتى من فرصة اعادة بناء آلاف المنازل التي دمرتها الطائرات والمدافع الاسرائيلية.
 
ويساند اسرائيل بشكل مباشر وغير مباشر كومبارس اعلامي آخر, غربي وعربي من فضائيات فوكس الى فضائيات عربية, مستنفرة منذ اشهر في حملة للاطاحة بالنظام الايراني باسم "الدفاع عن حرية الشعب الايراني" ويا عجبي ويا الف عجبي !!
 
فاقد الشيء لا يعطيه, ولو كان من يدعو الى الديمقراطية في ايران, يعتمدها في بلاده لكنّا اول من يصفق للحملة الاعلامية ضد النظام الايراني. لكننا نستهجن الاستمرار في حملات تصب في طاحونة الاضاليل الصهيونية التي تريد ان تجعل من ايران الخطر الوحيد الذي يهدد "العرب والاسرائيليين" بالفناء والدمار, بينما شواهد الدمار والقتل التي تنزل بالشعب الفلسطيني على يد اسرائيل هي خبر يومي مثل اخبار انفلونزا الخنازير!!
 
لست من انصار النظام الايراني, ولا من انصار الاسلام السياسي سواء كان بطابع سني او شيعي, لكن ما يجري من حروب "دونكيشوطية" في فضائيات بعض دول المنطقة هو نوع من الفجور السياسي. والتضليل الذي ما بعده تضليل.
 
انهم يتباكون على الحريات المقموعة في ايران فيما لا حرية يعتّد بها قائمة على الارض العربية ... على الاقل في ايران هناك معسكران يتصارعان سلميا على الحكم, محافظون واصلاحيون. بينما في الدول العربية لا »تنافس« على الكراسي الا بين الحاكم الاوحد وظلّه من اجل حكم الشعوب الى الابد.
 
في طهران يسير المتظاهرون في الشوارع يطالبون باسقاط الرئيس واتهامه بانه فاز بالتزوير. في بلاد الضاد غير مسموح للشعوب ان "تعطس" في مسألة شرعية الحاكم. فرأي هذه الشعوب لا يساوي اكثر من صفر في هذه المسألة.
 
فضائيات عربية, تطل علينا من على شاشاتها مذيعات جميلات يتباكين على حريات مستباحة في طهران, وكأننا شعوب جئنا للتو من كوكب فضائي حتى نصدق ما يقال او ان نعتقد بان هؤلاء المذيعات يمثلن انظمة جميلة وزاهية بمثل ما هي الوان ملابسهن. فيا ليتنا نعيش يوما نرى فيه تيارات شعبية تخرج في شوارع العواصم العربية, تتنافس بين محافظين واصلاحيين!! حلم جميل هو واقع في طهران.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.