حقائق ام تصفية حسابات

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-09-29
1467
حقائق ام تصفية حسابات
بسام الياسين

(ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا) صدق الله العظيم، هذه الاية واضحة الدلالة بان الحج واجب الاداء «حصريا» على المسلم المقتدر، فالله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسا الا وسعها، ولا يحملها فوق طاقتها. هذا النص القرآني بعيد عن التأويل ولا ينطوي على لبس، ولا يندرج تحت باب المتشابهات والله تبارك وتعالى يحب ان تُؤتى رخصه مثلما تؤخذ فرائضه.

في المقابلة التي اجراها الزميل اليماني في «العرب اليوم» مع الدكتور العبادي الوزير الاسبق للاوقاف، اثار العبادي عددا من القضايا الكبيرة والخطيرة حول الحج. تصريحات العبادي كانت بالغة الصراحة والوضوح عن انتفاء مبدأ العدالة في تأدية هذه الفريضة التي هي ركن ركين من اركان الدين، وغياب المساواة في توزيع التأشيرات، وفي تضليل العدالة بالتوزيع، وانتفاء المساواة في المعاملة .
ان اجتماع هذا الثالثوث اللا شرعي اعتداء صارخ على احد حقوق المواطن الشرعية، باداء الركن الخامس من اركان الاسلام خاصة وهذه الفرصة قد لا تأتي الا مرة واحدة بالعمر، وتتضافر الواسطة وانتفاء العدالة وغياب المساواة لتلتهم نصف حصتنا من التأشيرات، تماما كما تلتهم دول الجوار حصصنا من المياه. كما كشف العبادي عن قضية لا يجب السكوت عليها تتعلق بصرف مليون دينار من امانات الحج على الضيافة، ومن عجائب ما قاله ان توزيع التأشيرات يجري وفق معايير قد يعلن عن بعضها ولا يُعلن عن بعضها الاخر، ولم يتحفنا وهو العالم ببواطن امور الوزارة من هم المقصودون بالتأشيرات «السرية».
ولا يخفى على اردني ان الذين يحصلون على التأشيرات هم المتنفذون حيث ان هؤلاء هم القادرون على دفع تكاليف الحج. نتساءل ببساطة لماذا تبسط الوزارة يدها كل البسط لهؤلاء بينما تقطع يدها وتشحد عليها عندما يطالب مواطن بحقه باداء الفريضة بعد ان امضى سحابة عمره في الحلم بتطهير ذنوبه وتكحيل عيونه بالكعبة والمسجد النبوي وادخر تكاليف هذه الرحلة الدهرية قرشا فوق قرش بجهده وكدّ عرق جبينه؟!.
احد معارفي ادى فريضة الحج عدة مرات على حساب «الكوتا» ولما داعبته عن كيفية التقرب الى الله على نفقة الوزارة، وكيف يضحي بالخراف على حساب «الخزينة» التي هي جيوب المواطنين لاذ بالصمت واشاح بوجهه حتى لا اقرأ تعابيره. المفارقة - اللعبة في هذا التحايل ان الاغنياء يذبحون الذبائح على حساب الشعب هناك كقرابين للتقرب الى الله وتأتي لحومها مجمدة بعد شهرين ليتذابح الفقراء للحصول عليها.
الاردنيون يعيشون حالة تذمر من الحكومات حتى اصبح المواطن يشك في كل شيء وتأتي الاوقاف لتقوم بتحجيج المتنفذين والواصلين واولاد الداية وعظام الرقبة وذوي القربى وبذلك تعمل على تأجيج النقمة عليها ومن هنا فقدت الحكومات هيبتها وفقد الناس ثقتهم بالجميع.
ولا بد من طرح السؤال الجارح لماذا صمت الدكتور العبادي كل هذه السنوات؟ ولماذا لم يعلن عن بعضها على الاقل حينما كان على رأس عمله وفضل تفجيرها الان بعد مغادرة موقعه؟ فهل هذه سنّةُ اردنية ان يستبسل المسؤول   في الدفاع عن مؤسسته وعندما يغادرها كرها او طواعية تصبح خرابا تنعق فيها الغربان، وتحفر في بنيانها الجرذان، ولا يمكن انقاذها الا على يديه الكريمتين.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مصطفى العواملة30-09-2009

أن أنيب شخصا ليقوم عني بعمل ما أو نتفيذ أمر ما هو المعنى الحقيقي للأجير الذي يتقاضى أجرة وللنيابة أو لأداء النواب داخل (مجلس الشعب)الممثل بالنواب لتمثيل إرادة هذا الشعب الحرةوالنائب يجب أن يكون طوع إرادة سيده(الشعب) وملبيا لطموحاته وتطلعاته وعينه التي لا تسهوا عن أي شاردة أو
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابو منصور30-09-2009

ابو محمد احيّيك واقول :

"حَجّي مُستعان " هنديٌ مسلمٌ قصتهُ اقرب للخيال , واختصرها هنا لضيق المجال . اعتاد ذلك الداهية الذهابَ للحجّ كلَّ عام , وتبيّنَ فيما بعد انه كان يرأسُ عصابةً لتهريبِ الذهبِ والتجارة به بين السعودية والهند , وهكذا اصبح " حَجََّي مُستعان " المحتالُ مليون
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.