القدس ... هل يصل الغضب الاردني الى مجلس الامن?

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-10-07
1344
القدس ... هل يصل الغضب الاردني الى مجلس الامن?
فهد الخيطان

تحول في لهجة الخطاب الرسمي تجاه اسرائيل واستنفار دبلوماسي لفضح العدوان

 بدا الملك عبدالله الثاني غاضبا من الممارسات الاسرائيلية في القدس والاعتداءات المتكررة من قِبل المتطرفين اليهود على المسجد الاقصى المبارك.
 
اجتماع مجلس السياسات الوطني الذي ترأسه جلالته الاثنين الماضي عكس اجواء الغضب هذه ورسم ملامح خطة اردنية للتحرك الفوري لفضح السياسة الاسرائيلية وصولا لردعها عن مواصلة سياسة تهويد المدينة المقدسة وتقسيم الحرم المقدسي. واستنفار الدبلوماسية الاردنية لكشف الحقائق الخطيرة في القدس.
 
الاردن وفق معاهدة وادي عربة يتولى مسؤولية رعاية المقدسات الاسلامية في القدس وما يجري بحق هذه الاماكن الآن يُعد انتهاكا لنصوص المعاهدة واستفزازا مباشرا للاردن.
 
خلال الايام القليلة الماضية استدعت الخارجية الاردنية القائم بالاعمال الاسرائيلي والسفير مرتين وابلغته رسائل احتجاج على الاعتداءات الاسرائيلية. اضافة الى رسالة من الحكومة للدول دائمة العضوية في مجلس الامن تشرح فيها مخاطر السياسة الاسرائيلية واتسمت لغة هذه الرسائل بلهجة انتقادية غير مسبوقة تجاه اسرائيل تؤشر على تحول في الخطاب الرسمي الذي بقي »دبلوماسيا« لسنوات مضت.
 
القدس لم تغب يوما عن الخطاب السياسي الاردني المتعلق بالموضوع الفلسطيني ففي القمة العربية الاخيرة في الدوحة كانت هي الموضوع الرئيسي لخطاب الملك في الجلسة الافتتاحية. وقبل الهجمة الصهيونية الاخيرة على الاقصى التقى الملك في شهر رمضان فعاليات مقدسية لمتابعة مشروعات الترميم والصيانة في الاماكن المقدسة وتوفير الدعم اللازم لصمود اهل المدينة المحتلة.
 
وخلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة لم يفوت وزير الخارجية ناصر جودة خطابا او لقاء إلا وتناول فيه قضية القدس وما يتهددها من مخاطر جراء الاحتلال الاسرائيلي وذكّر في كل مناسبة بالمدينة كعاصمة للدولة الفلسطينية الموعودة.
 
وتشير التقارير الصحافية خاصة الاسرائيلية ان الاتصالات الاردنية مع الحكومة الاسرائيلية مستمرة لوقف محاولات المتطرفين اقتحام الاقصى. وحسب آخر المعطيات هناك توافق مبدئي يلزم اسرائيل بمنع الجماعات اليهودية من دخول باحات الاقصى وفك الاعتصام السلمي للفلسطينيين داخل المسجد.
 
التحرك الدبلوماسي الاردني دفاعا عن القدس والمقدسات يجب ان يأخذ خطوة أبعد تتمثل في طلب عقد اجتماع لمجلس الامن الدولي لإدانة سياسة الاستيطان في المدينة المحتلة وحماية الاماكن الدينية الاسلامية والمسيحية من الاعتداءات ومحاولات فرض الامر الواقع خلافا لقرارات الشرعية الدولية.
 
كما ينبغي على الحكومة ان تفسح المجال امام الفعاليات الشعبية للتعبير عن احتجاجها وتنظيم المسيرات والاعتصامات السلمية لان صمت الشارع العربي عموما يُغري الصهاينة بالتمادي في عدوانهم.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.