الفحولة العربية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-10-07
1518
الفحولة العربية
بسام الياسين

احكام عامة تم تداولها شعبيا حتى كادت ان تصبح مسلمات علمية، من خلال التجربة والملاحظة وتكرار الحدث، وهي ان الجمال الصارخ والغباء الفاضح صنوان متلازمان. هذه النظرية المعلقة في الهواء جسدتها حقيقة ملموسة على ارض الواقع ملكة جمال سنغافورة المتهمة بسرقة ملابس داخلية تليق بها بعد ان حازت على اللقب.

 الملكة السنغافورية ذات جمال اخاذ، وانوثة متفجرة، وحضور طاغ، وشبق داخلي متوحش يطل من عينيها الواسعتين، وقد بلغت من الرقة والنعومة كانها طيف اثيري، وجسد شفاف يكاد ان يضيء لشفافيته، مما دفع كثير من الرجال التهامها بنظراتهم. الملكة التعيسة، دمرت مستقبلها، وسقطت في بئر معتمة، ومن ثم دخلت التاريخ من ابوابه الخلفية من اجل الحصول على ملابس داخلية خفيفة، تقلص قماشها، كأنه استعمل على - الريحة- لدرجة انها كانت تستطيع تطوي تلك الملابس في علبة كبريت صغيرة، دون ان يلحظها احد.

ذروة غبائها انها لم تقرأ تاريخ العرب، ولم تسمع عن كرمهم، ولا شاهدت مسرحياتهم لكي تسبر اغوارهم وتطلع على بطولاتهم في سوق النساء والمال. فمسرحية «باي باي لندن» الكويتية شاهد اثبات على الفتوحات العربية وانجازاتهم العظيمة في سوق النساء والمال، ومواقفهم القومية «المشرفة» في الفنادق والحانات وصالات القمار الاوروبية.
من المؤكد ان حاملة التاج الجمالي لا تعرف شيئا عن شمائل العربي الكريم الذي ذبح فرسه الاصيلة لـ «يقري» بلحمها الضيوف الذين فاجأوه على حين غرة، وتجهل قصة الشاعر الصحراوي الذي اشفق على ذئب جائع فقاسمه عشاءه، ولا تدري عن شيخ القبيلة الذي كان يعتق كل عبد يحضر له ضيفا. 
فنيران العرب مشبوبه طوال الليل يستهدي بها الضيوف، والتائهون. هذه لمحة عن تاريخ العرب السالف اما المعاصر فلا الموسوعة البريطانية ولا محرك باحث غوغل قادران على تسجيل فروسياتهم في تعاملهم مع الجميلات. واقعة السرقة تؤكد غباء - عزيزتنا - وقصر نظرها، فهي لم تنتهج نهج ملكة جمال الهند قبل سنوات التي استطاعت اختراق رجالات وزارة الدفاع البريطانية واسقاط عدد منهم في شرك الفضيحة المدوية، وكان من جملة اعترافاتها اللاحقة ان الملياردير العربي عدنان خاشقجي المقيم في لندن آنذاك كان يرسلها الى اصدقائه الاثرياء في العواصم العربية، والحقيقة ان «المستورة» اشادت بالعرب وكرمهم ووصفتهم انهم الاسخى على ظهر الارض، والاشد سخونة في الغرف المغلقة حيث كانوا يشعلون فراشها من حرارة الضيافة العربية المشتعلة دائما. والسبب ان نسبة النفط سريع الاشتعال عالية في دمائهم.
واعترفت انها كانت تذهب الى الواحد منهم بحقيبة يد صغيرة، وتعود بقافلة محملة بالحقائب المحشوة بالملابس الفوقانية والتحتانية والهدايا الثمينة والمجوهرات النادرة. اضافة الى الشيكات ذات الخانات المتعددة والارقام الفلكية.
عاثرة الحظ السنغافورية لم تتابع اخبار احدى الطائرات المخطوفة ايام «النضال العربي» في السبعينيات، وتبين بعد الافراج عن ركابها ان جلهم من رجال الاعمال كانوا ذاهبين في رحلة «استحمام واستخمام» الى تايلاند اذ انهم كذبوا على زوجاتهم ومعارفهم واخبروهم انهم ذاهبون لاداء العمرة.
فكانت فضيحة باجراس اعلامية عالمية. الملكة المثيرة، ذات المقاسات العالمية، اخطأت بارتكابها جريمة السرقة حيث كان بامكانها ان تدير قرص هاتفها عشـوائيا للاتصال باي ثري عربي، ونراهن انها كانت ستحصل على مصنع للالبسة الداخلية، فهي على ما نظن تجهل جهلا مطبقا نبل اخلاق اثرياء عربان بني قحطان وعدنان، ومن لف لفهم. وسخائهم خاصة مع الفاتنات الجميلات. الفرصة لم تفت وما زالت قائمة وباستطاعة محاميها الاستنجاد بالمال العربي لتخليص الملكة الحزينة من ورطتها، نحن على يقين من استعداد الكثيرين لاحراق الملايين تحت اقدامها.. 
قال تعالى: «واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها، ففسقوا فيها، فحق عليها القول، فدمرناها تدميرا» صدق الله العظيم.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابو منصور07-10-2009

شرُّ البلية ما يضحك !

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

اخي ابو محمد , لقد صدقت بما قلته عن تلازم الجمال والغباء – مع الاستثناء - , وما قاله "احمد شوقي "يشير الى ذلك : (خدعوها بقولهم حسناءُ == والغواني يغرّهنَ الثَناءُ ) .

أود , ومن باب التندر والطرفة ان ابين الوجه الاخ
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله07-10-2009

نصف التاريخ العربي

فتن كبرى

والنصف الاخر

محض كلام

فلماذا نحتج على الايام

إن كان الماضي ......

اهزوجة مجد عاثر

الحاضر سيف خشبي

وحطام؟

ــــــــــــــ

ولماذا نصدح في الأجيال

وإن كنا نجهل حتى أنفسنا

وأمانينا .. وأغانينا..؟

ما زلنا ح
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.