انفلونزا الجوع !!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-10-14
1328
انفلونزا الجوع !!
عماد شاهين

في استطلاع متواضع للشارع الاردني تجد ان جل همهم هو الوباء الاكبر بالنسبة لهم والذي اطلق عليه مؤخرا انفلونزا الجوع. حيث يعتقد ان هذا النوع من انواع الانفلونزا هي اخطر واشد فتكا من مثيلياتها من انواع الانفلونزا نظراً لحجم الوفيات التي قد تسببها على مدار الساعة وليس اليوم.

فمئات المواطنين يموتون في اليوم الواحد الاف المرات وذلك يعتبر رقما كبيرا بالنسبة لانفلونزا الخنازير التي قد يموت بها مواطن او اكثر في اسوأ الاحوال.
وعملا بهذه النظرية يطرح السؤال الاهم نفسه وبقوة ماذا فعلت هذه الحكومة لمنع تفشي مرض انفلونزا الجوع وفروعه من انواع الانفلونزا التي تتعدد مسمياتها تحت مسمى الفساد والتعيينات والترضيات والمحسوبيات والتنفيعات التي اصبحت تنتشر وبقوة في العديد من الوزارات والهيئات المستقلة لدرجة ان بعض رواد اجتماع رئيس الوزراء الاخير مع مدراء الهيئات المستقلة حضروا وهم على ظهور السيارات الفارهة ملتفين بجملة من المرافقين الذين كانوا يمتطون هم الاخرون سيارات لا تقل فراهة عن الاولى.
وباء الهيئات المستقلة والذي تجاوز عدد المصابين به اضعاف مضاعفة لمرض انفلونزا الخنازير لا زال منتشرا وبقوة في الاردن يحصد في طريقه اموال الدولة التي سرعان ما تتبعثر في اول جرة قلم لمدير هيئة من هذه الهيئات المستقلة التي تسرح وتمرح وتنفق وتعين دون حسيب او رقيب فاين هي عين الرقيب عن هذا الهدر المالي يا دولة الرئيس المبجل ؟!.
الانفلونزا التي تنتشر ما بين الاوساط الحكومية لها جذور وعليها تمشي وتتربع حيث اكتسبت مناعة عدم المحاسبة لدرجة التصرفات المروسة بالوقاحة ما بين بعض مدراء الهيئات المستقلة الذين حولوها الى مزارع خاصة لهم ولاقاربهم ومحاسبتهم ينفقون الملايين دون ان يقدموا لهذا البلد العظيم شيئا يذكر على ارض الواقع فتجد هيئة جديدة بالعقبة تحت مسمى غريب «تحديث الاستثمار» اذ يلاحظ ان القائمين عليها لا علاقة لهم بذلك وتجد اخرى تتحدث عن استثمار اخر وتطوير وتحديث داخل عمان واخرى لا نعلم اين هي لغاية الان ولم نر اي مشروع استثماري حقيقي انبثق عن عمل وجهد هي المؤسسات.
نجزم ان الحكومة تساعد وبسكوتها على سير عمل هذه الهيئات على تفشي مرض انفلونزا الفقر حيث ينتشر في ربوع هذا الوطن الجميل مئات الالاف من الجوعى حيث لم يصلهم خبر وجود هذه الهيئات وبرامجها الاستشرافية التي لم واعتقد لن تخرج عن حدود مكاتب هؤلاء المدراء الذي اصبحوا يتحكمون بموارد الدولة ونفقاتها اضعاف مضاعفة من الحكومة التي بدت ضعيفة امام قدرتها على محاسبتهم فهل تنقذنا هذه الحكومة او غيرها من هذه الانفلونزا التي تسمى الفقر المدقع.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.