الأزمات الأمنية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-11-10
2892
الأزمات الأمنية
المحامي عبد الوهاب المجالي

إبتداءً لايجوز للحكومة أن تنحاز الى جانب وتصف المواطنيين بالعابثين بأمن وإسقرار الوطن والتهديد بأنها لن تتهاون معهم وعليها ان لاتتهاون مع المقصر والمخطىء وبنفس القوة لأنها تمثل الطرفين ، ومن باب أولى القول ان لامكان لمسؤول يفتقر الى الحكمة والعلم والخبرة وإن إستفسرت كيف تربع في مكانة قيل ضربة حظ ، وبسبب المحظوظين تعثرت حظوظ المؤسسات والمواطنيين .

الحوادث التي وقعت على مدار الايام السابقة لم تكن الاولى ولن تكون الاخيرة وستقع قضايا مشابهة وإذا كانت الحلول على تلك الشاكلة فعلى الدنيا السلام والسلام ، لأنها كانت غاية في الفشل بدليل تفاقم نتائجها والإصرار على الخطأ للوقوع في الخطيئة وعلى حساب الجميع .
لم يسبق لجهاز امني ان تعرض لمثل هذا النقد الذي يتعرض له (الامن العام والدرك) وليس كل ماقيل وسيقال يجانب الصواب وأصبحا طرفاً خصم في كل الاحداث ، عمل هذه الاجهزة حساس وبتماس مع المواطن ويحتاج الى اللين من غير ضعف والقوة من غير عنف وإلا سارت الامور على نحو غير ما نتمنى وفي كل الاحوال علينا الإحتكام للقانون .
لايعقل ان تنزل تلك المؤسسات منزلة الافراد لتتحمل المسؤولية وإنما هي شخصية إعتبارية لها كينونتها لا يمكن أن تكون محل خصومة ولا تتحمل وزر أخطاء الافراد إلا في الحدود التي رسمها القانون ، ولانعلم من الذي إتخذ القرار بسحب قوة وإستبدالها بأخرى كما حدث في عجلون (الدرك والبادية) نتيجة لحادث دهس وإفتقد القرار الحكمة ومثل إساءة لتلك الاجهزة .
على مدار عام وأكثر هناك مشاكل في السجون وفي أغلب المحافظات العقبة وإعتصام عمال الموانىء والكرك وعجلون والجوفة وغيرها ، عولجت بقسوة غير مبررة وسقط فيها ضحايا من الطرفين وتستشف من التصريحات كأن حرباً تدور بين عدويين لدودين !!!
ردة الفعل على الدوام لاتتناسب والحدث فعمال الموانىء لم يكونوا بأي حال من الاحوال يستهدفون أمن المملكة ولا يشكلون خطراً عليه وكل ما يطالبون به حقوق مكفولة دستورياً وقضيتهم لاتحتاج الى كل هذا العنف ، والضرر الذي لحق بالمواطنيين لم تتم ضمانته وبقيت الامور معلقة دون حل وتركت للزمن ليتكفل بذلك .
الان الاجهزة التي إنيط بها المحافظة على امن المواطن تقف موقف المتهم لتدافع عن نفسها وتلجأ لأخذ عطاوي من المواطنيين لضمان أمن العاملين فيها فكيف ذلك ؟
ولنتساءل لماذا يلجأ الناس الى العنف تجاة السلطة ؟ الاجابة واضحة عندما يشعر الانسان بالغبن لعدم الرغبة او القدرة على إنصافه وهناك أسباب أخرى لنستعرض بعضها
تبرير بعض الانتهاكات والدفاع عنها وتحميل وزرها للمؤسسة وإخراجها من إطارها الفردي ، على قاعدة (إنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) يسيء للصورة والاصل ان يتم علاج القضايا في إطارها القانوني وهو الكفيل برد الحقوق الى أهلها ، شريطة سحب الصلاحية للتصديق على الاحكام المتعلقة بشكاوى المواطنيين لإقصاء الواسطة والمزاجية والمحسوبية كحد ادنى .
السياسة الانفتاحية على وسائل الاعلام وضرورة الحفاظ على السرية فيما يتعلق بقضايا المواطنيين وهي رهن التحقيق الاولي ولايمكن إطلاق التصريحات والإتهامات جزافاً وبشكل غير منضبط في كل شاردة وواردة على غير هدى ، وهذا شأن النيابة العامة والاصل أن لاتنشر تفاصيل أي قضية إلا بعد إغلاق ملفها بصدور حكم مبرم ، لهذا بدا الامر وكأنه نهج سبب إشكالية في فهم العلاقة مع الجمهور .
التوسع دون حاجة كمن يتبع (الموضة) وإستحداث أجهزة متعددة لغاية وهدف واحد ولما يلحق ذلك من ونزاع على الاختصاص والجهة الآمرة وتنفيذ الواجبات وضياع حقوق المواطنيين ، وبمستوى اقل ما حاجة تلك الاجهزة لمكتب مظالم وحقوق إنسان مع وجود نيابة عامه ومدعين عامين ومحاكم للشرطة وأبوابهم مفتوحة لكل من له مظلمة ، وما الحاجة لوجود ناطقين إعلامين مع وجود إدارة للتوجيهة المعنوي ؟
الاسترسال بسرد الحوادث والمبالغة فيها من باب الدعاية كالقبض على مطلوب او العثور على مخدرات ملقاة في عرض الصحراء دون معرفة اصحابها تصور على أنها إنجاز عظيم ويساق الخبر على انه نتيجة عمليات البحث والمراقبة في المناطق الوعرة في الصحراء المنبسطة !! ... الخ .
أخطاء إرتقت الى مستوى الجنايات إرتكبت بحق مواطنين واخرى بحق الاجهزة ورغم الضرر البالغ الذي الحقتة بسمعتها ومكانتها ومست هيبتها (العطاوي) للأسف مرت مرور الكرام وكأن شيئاً لم يحدث ولايمكن ان تطوى الامور بهذه الصورة !!
الادهى من ذلك الاصرار على الخطأ بعد الاحتجاج على التصريح المتعلق بحادثة جبل الحسين والعودة للتأكيد أن سبب المشاجرة طلب الرشوة والاستناد في ذلك الى أقوال احد طرفيّها ، لتتفاقم المشكلة من جديد وعلى رأي المثل (جاء يكحلها عور عينها ) .
ليقتدوا بالاجهزة ذات طبيعة العمل المشابهة ونشر الاخبار بصورة مقتضبة لاتتجاوز تأكيد وقوع الحادث ونتائجه ضمان لحقوق وسمعة الافراد .
وسائل الاعلام حبلى بالانتهاكات ومعنويات الافراد في ادنى مستوياتها لآنهم من يدفع الثمن في النهاية ،
وروى لي بعض الاخوة كيف للامور ان تجري على هذا النحو حيث قالوا لا رأي لأحد وكل الجهات التي سميتها ترتبط بالمدير شخصياً ونحن في دور المتلقي لننفذ .
مشكلتنا الهيبة التي لم يبق منها شيء عندما تصل العلاقة بين الطرفين الى هذا المستوى ، وهي ليست صفة لشخص وهنا تستمد من القانون والحرص على تطبيقة في الاتجاهين الاول في التعامل مع المواطنين والثاني داخل المؤسسة إذ لابد وان يشعر الافراد بالرضى ، والابتعاد عن الرؤيا الاحادية للامور والتخلص من المحاباة ، والتخلي عن المركزية والادعاء بالاحاطة بكافة الامور ، وعدم إسناد المهام لمن لايستحقها ، والتقليل من نشر الاخبار غير الضرورية و......... الخ.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ضابط امن12-12-2009

بكفي حقد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ريما ارتيمة17-11-2009

من يريد المزاودة والمجال الان مفتوح فاولى له بان يصمت لان الاجهزة الامنية تقوم بواجبها على اكمل وجه ومن يريد ان يزاود بالوقت الحرج وبكل الظروف الا ما يوجد امور هنا وهناك واذا ما قيست الايجابيات في الوقت الذي استلم به عطوفة مدير الامن العام الباشا القاضي زمام الامور الامنية ف
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

صامد17-11-2009

قبل مايفكر اي شخص التعليق عليه ان يتأكد من القدرة على الكتابة والصياغة ليتحاشى الاخطاء الاملائية ولنتأكد ان لدية القدرة على الفهم والنقد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

محايد17-11-2009

للأسف عندي ملاحظة البعض قد يكون لم يقرأ المقالة من الاصل واذا كان قرأها لم يفهمها واذا كان فيها نقد فموجهه الى قيادة الجهاز وعلينا ان نعترف اذا كان هناك اخطاء ام لا ومن الذي سيتحمل النتائج اليس المسؤول ؟

ايضاً الذي ينفتح على الاعلام علية ان يتقبل المديح والنقد وكل بني ادم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مقدام17-11-2009

الزمبل السابق ارجوعدم التجريح برجالات الجهاز الامني 00ضربة حظ000 لاتطلقها على من وضع سيد البلاد الثقة فيه 00 لا تنسى انك كنت احد اعضاء الجهاز الذي اصدرت الكثير من اوامر استعمال القوه(بناءا على قناعاتك الشخصيه وليس بناءا على سياسات الامن العام) 000ولربمالو كانت رتبة التقاعد الخا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عقاب16-11-2009

الله واكبر حتى اوجع واوراوح الاردنينين اصبحت تستفل لتصفيه الحسابات.....كتابات معروفه

تبدو الامور شخصيه...

(((( قيل ضربة حظ ))))
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

علي العدوان16-11-2009

لايجوز الاستهانه والتجريح بكوادر الامن العام وتحديدا"مكافحه المخدرات والاستهانه بمدى الخطور التى يتعرضون لها والاشواس من افراد البحث الجنائي والمستوى الاستخباري الرفيع الذي يتمتع به مكتب الامن الوقاي وادامه غرفه العمليات في كافه اصقاع الاردن من الباديه والصحرء الاردني
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

قيس15-11-2009

عندي احساس بانك متهجم يا كاتبنا بطريقه مبطنه على مدير الامن العام والاعلام الامني

بالعكس الاعلام كشف خفايف وحقائق كبيره ودور التوجيه العمعنوي هو رفع المعنويه وليس الاعلام يا اخي الاخوان بيتناقروا وبيتهاوشوا بس وسائل اعلامنا مرات تكبر الامور بشكل غير مقبول .

تحيه لاب
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله12-11-2009

أؤكد للأخ الفاضل أن كل ما ذكرت ينم عن تجربةعميقة ،وخبرة جمة متراكمة عبر سنين من العمل بهذا الجهاز، وعن إحساس بالمسؤولية الوطنية . وإن كان كل ما ذكر معروف لدى عدد كبير جدا من الناس في هذا البلد فلم يسبق لجهاز أمني أن تعرض لمثل هذا النقد الذي يتعرض له (الامن العام بشكل عام ) (والدر
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

خالد علي11-11-2009

والله يا عبدالسلام ويا عبدالرحمن من الحكمة والعلم والخبرة اخذ عطوة وليش خلال الشهر الي مر ماتم حل المشكلة مشان ماتصير احداث واحداث السجون الي مات فيها اربعة مامر عليها اربع شهور وحوادث السير زادت مانقصت تابعوا الاخبار وبتعرفوا الحقائق والواحد يا بكون شاهد حق يابلاش
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .
الصفحة السابقة12الصفحة التالية





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.