نوابنا لا زالوا ناشئين

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-11-11
1476
نوابنا لا زالوا ناشئين
عماد شاهين

ثبت وبما لا يدع مجالا للشك بان مجلس النواب الحالي لم ولن يقدم اي شيء يذكر للمواطن الاردني حيث وضع اغلب النواب رؤوسهم في الرمال متابعين ما يحدث من مشاكل عشائرية من شمال الاردن الى جنوبها وبخاصة في الجامعات دون ان يبادر الا قليل منهم بحل ولو جزء بسيط من هذه المشكلات في الوقت الذي تجد فيه النواب الاكثر شراسة على هذه الجامعة في حال اعلنت عن وظائف او امتيازات تخص هؤلاء النواب حيث تجدهم يقفون قبل الطلبة ورؤساء الجامعات امام بوابات تلك الجامعات لاخذ ما يسمى في مفهوم هؤلاء بالغنائم.

 نوابنا اصبحوا نوائبا لا حول لنا ولا قوة الا بحل هذا المجلس من جذوره والعمل على انتخابات ديمقراطية ونزيهة ينبثق عنها نائب حريص على وطنه وشعبه وناخبيه وقادر على حل ولو جزء بسيط من مشاكل الطلاب في جامعات الذين يصغرون النواب سنا وتعليما في بعض الاحيان ولكنهم - اي الطلاب - اكدوا بان اصواتهم مسموعة اكثر من اولئك النواب الذين يسمعون اخبار المشاكل العشائرية داخل الجامعات من قبل وسائل الاعلام. ما اسرع اولئك النواب واكثرهم برما وفلسفة حين تتعلق القضية في مكسب مالي او امتياز يتلخص باعفاءات ووساطات ومحسوبيات حيث تجدهم الاشد مناكفة رافعين شعارات توحي اليك كأننا في حرب مفتوحة مع الحكومة حيث تستخدم جميع الاسلحة بلا هوادة .
 
اعتقد بان بعض مجالس الطلبة في الجامعات والمشكلة من طلبة تتراوح اعمارهم ما بين ٢٠- ٢٢ عاما كانوا على قدر المسؤولية في حل المشاكل داخل الجامعات اكثر بكثير من النواب انفسهم بل انه لا يوجد هنا مقارنة حيث تدخلت مجالس الطلاب الاكثر عقلانية ولم يبادر الا قليل من النواب لحل مشاكل الجامعات والشباب داخلها. نوابنا اصبحوا عبئا لا يمكن لنا تحمله بعد ان ارهقوا ميزانيتنا ولهفوا ضرائبنا وامتيازات المواطنة لدينا حيث اصبحت حصرا على نواب باعينهم وبدا ظاهرا للعيان انهم اصبحوا بحالة تخمة مالية لا يمكن لنا مع امتيازاتهم المنافسة .. فهل من منصف للشعب الاردني من نوابه المتأبطين شرا تجاه المواطنين .
 
الا يكفي ما حصده النواب في هذه السنوات القليلة من اموال واميازات تكاد لا تصرف لاي نائب في دولة تزيد ميزانيتها عن مئات المليارات .. الم يحن الوقت لحل هذا المجلس الذي لا يفرز اي قيادي تجده ذا صوت مسموع امام قواعده الانتخابية حتى انهم بالداخل متناحرون متحاربون ومتخاصمون والسبب الصراع المرير للحصول على الامتيازات المالية دون ادنى اعتبار لما يحدث في اردننا العزيز من مشاكل عشائرية اصبحت ظاهرة للعيان. لا بد من الوقوف عليها ومعالجتها من جذورها ومهما كان الثمن. بعيدا عن الاتكال على النواب او بعضهم الذين لا زالوا ناشئين وبحاجة الى فترة تأهيل وتدريب حتى تؤول اليهم حل مثل هذه المشاكل العويصة.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مواطن غيور13-11-2009

ثبت وبما لا يدع مجالا للشك بان مجلس النواب الحالي لم ولن يقدم اي شيء يذكر للمواطن الاردني حيث وضع اغلب النواب رؤوسهم في الرمال متابعين ما يحدث من مشاكل عشائرية من شمال الاردن الى جنوبها وبخاصة في الجامعات دون ان يبادر الا قليل منهم بحل ولو جزء بسيط من هذه المشكلات في الوقت الذ
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مواطن مطلع11-11-2009

بالاضافة لما سبق ذكره في سياق الموضوع خرجت علينا وزارة الاوقاف بالقول (ولو بشكل غير مباشر ) بأن عدد من النواب وزوجاتهم وعوائلهم ذهبوا للحج على حساب السعودية بناء على دعوات رسمية وجهت اليهم من جهات رسمية هناك
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.