القطاعات المحظوظة تعاني اكثر من غيرها!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-11-18
1220
القطاعات المحظوظة تعاني اكثر من غيرها!
فهد الخيطان

التعليم العالي في غرفة الانعاش والاستثمار يعاني الأمرّين

 اكثر القطاعات التي حظيت ببرامج للاصلاح والتطوير في الاردن خلال السنوات الماضية يتبين اليوم انها تعاني من المشاكل والمعوقات اكثر من غيرها.
 
قطاع الاستثمار شكل اولوية اساسية للحكومات الاردنية المتعاقبة وخضعت قوانينه للتغيير والتعديل المستمر, بيد ان القائمين على القطاع يشكون اليوم من تخلف التشريعات والبيئة الاستثمارية وتداخل المرجعيات.
 
قبل ايام نجحت مؤسسة تشجيع الاستثمار في حشد المئات من رجال الاعمال العرب والاجانب في مؤتمر بالبحر الميت في مسعى منها لجذب المزيد من الاستثمارات. كان جمع هذا العدد الكبير في اجواء الازمة الاقتصادية العالمية نجاحا بحد ذاته للمؤسسة لكن النقاشات التي دارت في المؤتمر كشفت عن معوقات كبيرة ما زالت تقف حائلاً دون قدوم المستثمرين الى الاردن في مقدمتها قانون تشجيع الاستثمار ومخاوف المستثمرين من التعديلات المستمرة والمتوقعة على قوانين الضريبة ووجهت للمسؤولين بهذا الخصوص اسئلة محرجة.
 
لست متخصصاً في المجال الاقتصادي وشؤون الاستثمار لكن كمراقب كنت اعتقد ان الاهتمام المكثف طوال السنوات الماضية بهذا القطاع قد خلصه والى الابد من كل مشاكله واذ به يعاني مثل باقي القطاعات.
 
قطاع التعليم العالي كان هو الاخر محط رعاية رسمية دائمة وطالما تباهى الاردن بهذه الميزة من اجله نظمت المؤتمرات الوطنية ووضعت الاستراتيجيات والخطط التطويرية ثم نكتشف بان التعليم العالي ما زال في غرفة الانعاش وفق تعبير وزير التعليم العالي لصحيفة الدستور امس ويعاني من ازمات اخفقت كل الاستراتيجيات في حلها.
 
واضح من المثالين السابقين ان القائمين على الاصلاح في السنوات الماضية كان همهم خلق الانطباعات الايجابية واشاعة اجواء من التفاؤل بكلام كبير من الاستراتيجيات والخطط وبرامج التطوير ولم تكن في الحقيقة الا مجرد حبر على ورق انتهى بنا الى غرفة الانعاش. والا بماذا نفسر الحال السيئ للتعليم العالي وفشل استراتيجيات »التنمية المستدامة« وانهيار قطاع الزراعة تقريبا وغيرها الكثير من قصص الفشل.
 
كيف لقطاع الاستثمار ان يواجه كل هذه المشاكل وقادة الاصلاح كانوا يعدون انفسهم علماء في الاقتصاد وخبراء في جذب رجال الاعمال والمستثمرين.
 
واذا كانت التعديلات التي شدتها القوانين الاقتصادية لم تخدم سياسة جذب المستثمرين فلمصلحة من جرى تعديلها مرات ومرات?!
 
لست متشائماً واحاول دائما ان ارى النصف المملوء من الكأس لكني اجده فارغاً.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.