السفارة في العمارة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-11-18
1358
السفارة في العمارة
عماد شاهين

لأول مرة ينشغل الاعلام المحلي الاردني وتحديدا بعض وسائله بقدوم سفير او مغادرته لدولة ما يسمى بـ «اسرائيل». حيث تصدرت صور السفير السابق والقادم معظم وسائل الاعلام المحلية دون سبب يذكر وان ذيل البعض تحت صورة المغادر والقادم ان بعض الشخصيات كانت على اهبة الاستعداد لوداع سفير اسرائيل ولا نعرف ماذا قالوا له في ايامه الاخيرة هل قالوا له ان مليون شخص او اكثر في قطاع غزة تحولوا الى ثكلى وارامل بعد المجازر الدموية التي قام بها العدو الصهيوني على ارضهم وشعبهم دون حسيب او رقيب او رحمة تذكر فجرائمهم هزت الارض والسماء بعد ان تعدت حدود جميع الشرائع الدينية والمواثيق الدولية وها هي ثلة من الشخصيات تتوج لهم فعلتهم بالحب والاحترام بوداع سفيرهم او مرسالهم الذي لم يقدم ولن يقدم شيئا يذكر فلم نسمع بان سفيرا اسرائيليا حمل مبادرة للسلام وعمل عليها في اي بلد.

 فحدودهم في معظم الدول لا تتعدى المترات من سفارتهم لا يخرجون منها دون ان يسألوا انفسهم ما هو سر الغضب الشعبي تجاههم ولم يقف اي منهم صراحة مع نفسه لدراسة مدى الكره والغضب الذي تحمله الشعوب الاسلامية والعربية تجاههم على الرغم من ان الاجابة سهلة للغاية فهم من ابتدع مصطلحات وطرق واساليب القتل العمد والقتل غير المبرر الذي طال كل ما هو حي من اطفال ونساء وشيوخ ومسالمين وغيرهم ممن لا يعلمون لغاية الان بان هنالك دولة تدعى «اسرائيل».
 
يعلم الجميع بان كل القوانين والاتفاقيات التي ابرمت مع اسرائيل لن تجبر الشعوب على حبهم واستقبالهم او وداعهم وجميع مشهديات الارض تشهد كافة بانهم مجرمو حرب وفاسدون ومفسدون يعيثون في الارض وما حولها خرابا و فسادا.. اعتقد بان قدوم او مغادرة سفير اسرائيلي لاي دولة في العالم ليس بالحدث المهم ولكن لا بد لنا من مراجعة ذاتية ونفسية ماذا قدم خلال فترة وجود هذا السفير على اي ارض سنجد ان كل ما قاله وبثه لا يتعدى سوى مغالطات واكاذيب وتبرير للجرائم ومجازر حرب قامت بها اسرائيل وحدها دون حسيب او رقيب ويعلم الجميع ان الشعوب تنظر الى مثل هذه السفارات بعين الاحتقار ولا يوجد صاحب تجربة يهمه ماذا يحدث او سيحدث في مربع هذه السفارة التي وكما اسفلنا لا تتعدى سوى مترات معدودة والسبب انهم اصحاب اجندات غير نظيفة سواءً غادر احدهم او جاء اخر وهما وجهان لعملة واحدة مفهومها واضح ويتلخص تحت الغدر والخيانة والقتل واثارة الفتن وزج المحيطين بهم في اشكاليات وشبهات هم في غنى عنها لو لم تكن هذه السفارة على ارضهم التي لا تستحق ان تحمل صفة السفارة فسفراء اسرائيل مدربون على الكراهية واقتناص الفرص واثارة الازمات وتبرير الجرائم وان اختلفت اساليبهم في بث رسائلهم القاتلة.
 
نؤكد لمن ابرز وجوه السفراء المكروهين ان معاهدة السلام برمتها على كف عفريت، وان العلاقات الاردنية الاسرائيلية باردة وتكاد تكون مقطوعة بسبب السياسة الخرقاء لليمين المتطرف الذي يقوده الثنائي نتنياهو /ليبرمان. ان الذين ابرزوا صورة السفير الراحل يجهلون قطعا السياسة بالمطلق، وهم اميون بابجديات المعرفة بالعلاقة الاردنية الاسرائيلية التي لم يبق منها سوى الركام حيث ان السفير المذكور لم يجد من ايجابيات في عملية السلام سوى تصدير المانجا والجزر للاردن وعلى المصابين بالعمى ان يتناولوا المزيد من الجزر الاسرائيلي حتى تنقشع الغمامة السوداء وبالتالي تنجلي ابصارهم ليعرفوا مخاطر اسرائيل على الاردن ارضا وشعبا وقيادة.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابو منصور19-11-2009

اخي عماد تحية .

ترى هل كان مِن بين اللذين ودّعوا السفير من قدم له اعتذارا ومواساة على المظاهرات التي جرت في الارجنتين والتي طالب المتظاهرون فيها بمسح اسرائيل من الخريطة , او من ابدى اسفه على شغب المصلين في الاقصى الذي ازعج المستوطنين المساكين وحفارة القبور تحت الاقصى ومن
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.