حل المجلس! البحث في الأسباب والأهداف

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-11-25
1483
حل المجلس! البحث في الأسباب والأهداف
طاهر العدوان

قرار الملك بحل مجلس النواب فاجأ الكثيرين. فتوقعات الحل كانت رائجة قبل شهرين عندما اجل جلالته افتتاح دورة البرلمان. المفاجأة حدثت, فما هي الاسباب التي تقف خلفها؟.

 1- هل هي اداء مجلس النواب المنحل. الذي سجل عدم رضا الدولة, وكذلك الرأي العام حيث اظهر اكثر من استطلاع جرى خلال العام عدم رضا غالبية الشعب الاردني عن ادائه.
 
2- ام ان الاسباب, مالية واقتصادية, حيث اظهر المجلس عجز الحكومة عن تمرير مشاريع قوانين ضرورية لها, مثل قانون ضريبة الدخل. وكان العديد من المراقبين يتوقعون بان تواجه الحكومة صعوبات كثيرة, في الدورة العادية من قبل نواب لم يعد احد قادرا على تحديد اتجاه الاغلبية داخله.
 
3- وقد تكون دوافع الحل ضرورات اقتصادية وسياسية ملحة. اقتصادية لمواجهة الوضع المالي والاقتصادي في ظل الازمة المالية والاقتصادية العالمية والاقليمية. وتحت ظل هذا الاحتمال تتخلص الحكومة الحالية, في حالة تعديلها واستمرارها او (اي) حكومة جديدة مقبلة من مهمة نيل الثقة والدخول في جدل معطل لما ترى انه ضروري من سياسات ومشاريع قوانين مؤقتة. او حتى تجنب خوض معركة مع النواب حول شخص الرئيس (في حالة تشكيل حكومة جديدة) وحول سياساته.
 
على اية حال ومهما كانت التوقعات والاسباب التي تقف خلف قرار حل مجلس النواب. فان من المهم ترديد مطالب واراء تكاد تجمع عليها الاوساط السياسية والحزبية والمجتمع المدني بنخبه وفئاته المختلفة. وهي:
 
- ان اي انتخابات مقبلة, خلال عام لا تأخذ بالاعتبار اجراء اصلاح سياسي جوهري, على قانون الانتخابات, وعلى اداء المعركة الانتخابية, من شأنه ان يعيد البلاد الى المربع الاول, وسيكون مجلس النواب المقبل ليس افضل من هذا الذي رحل.
 
- الاصلاح يتطلب بالاساس مجلسا نيابيا يمثل الشعب تمثيلا حقيقيا, ويأتي بكتل وبرامج تنافسية وبقدرة ملحوظة على القيام بدور المراقبة والمحاسبة للسلطة التنفيذية, على قواعد المصلحة الوطنية مئة بالمئة, وليس على اي مصلحة خاصة وجهوية ضيقة حتى لو كانت بنسبة واحد بالمئة.
 
- ومجلس نيابي كهذا, في متناول يد الدولة كما هو في أيدي دول عديدة عرفت الديمقراطية والمجالس الديمقراطية القوية مع انها جديدة على مثل هذا النظام السياسي.
 
انه في متناول اليد, اذا وضع قانون انتخاب بهدف الاصلاح والتنمية السياسية لا لاقصاء الحزب الفلاني او الشخص العلاّني. قانون يجمع بين الصوت الواحد والقائمة الانتخابية.
 
- معركة انتخابية من دون برامج وشعارات تنافسية هي عرس وطني من دون عروسين مع عقم دائم بعدم الانجاب. لا بد من السماح بمعارك انتخابية على اساس البرامج والقوائم. والى حد منع اي مرشح من خوض الانتخابات اذا لم يكن منتميا لقائمة او تيار او حزب او مجموعة احزاب.
 
دائما وابدا, في الديمقراطيات وفي انظمة الحكم الرشيد لا يغيب البرلمان او يُغيّب الا لدوافع معلنة هدفها انجاز مرحلة متقدمة من التغيير والاصلاح. اما العودة الى ظروف ومناخات وقوانين تنتج مجالس نيابية عاجزة ومشتتة, فانها عودة الى نقطة الصفر كما انها رفض للتغيير والاصلاح.0
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.