هل تطيح فرانس برس بـ» ناصر اللوزي « لصالح الذهبي؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-12-09
1593
هل تطيح فرانس برس بـ» ناصر اللوزي « لصالح الذهبي؟
عماد شاهين

انشغل الإعلام الأردني برمته صباح الأحد الماضي بخبر نشرته الإعلامية رندا حبيب عبر وكالة فرانس برس والذي احتوى مضمونه على مقاربات وتكهنات ترجح تعيين رئيس الديوان الملكي الحالي ناصر اللوزي رئيسا للحكومة خلفا للرئيس نادر الذهبي، حيث أخذ الموضوع أبعادا واسعة قد تكون أو لم تكن بالحسبان.

 وانهالت بعض وكالات الإعلام الأردنية لتؤكد الخبر، علما بأن ذلك الخبر لم يحمل في طياته التأكيد على صحة المعلومة، في حين اكتفى البعض الآخر بنقل الخبر بشكل مجرد، إلا أن الأصوات تعالت برفض ما بثته «حبيب»، مشيرة إلى أن طرح موضوع بهذه الطريقة دون التأكد يعتبر إثارة دون معنى، مما يشير إلى أن هناك أياد مستفيدة من هذا الخبر بحسب محللين إعلاميين وسياسيين، والذين تساءلوا لماذا في هذا الوقت تتبرع رندا حبيب ومن ورائها وكالة فرانس برس لتبث الإشاعات والتكهنات في هذا الوقت بالذات ومن هو وراء ذلك الخبر؟!.
 
ومن الجدير ذكره أن ناصر اللوزي قد وقع في فخ ذلك الخبر حين هرول بنفي الخبر عبر قناة الجزيرة، بحسب وكالات أنباء أردنية، الأمر الذي لم نكن نتمناه من رئيس الديوان الملكي بأن ينفي أو يؤكد أمر تعيينه رئيسا للوزراء. 
 
ولن ننسى في هذا المقام أن نهنئ الإعلامية رندا حبيب وفريقها الإعلامي بقدرتهم على تحريك الشارع الأردني بهذا الحجم بخبر لم يتجاوز كونه تكهنات.. مستغلة انشغال بعض الاوساط السياسية وعرابيها في بث الاشاعات والتكهنات حول الحكومة وتغييرها وتبديلها وتعديلها وما شابه ذلك من كلمات لا تتعدى مجرد احاديث لفض مجالس حيث تشهد في هذه المجالس المنظرين والمتكهنين يجدون لهم مكانا للحديث واطلاق الاشاعات والفتن والهمز واللمز على فلان وعلنتان دون وعي او ادراك سياسي لمنهجية ما يدور في المنطقة بشكل عام وفي بلدنا الحبيب بشكل خاص وجل همهم هو الصراع على المناصب الحكومية والاطاحة باخرين واحتساب خصوم قد يكونون في بعض الاحيان وهميين على مبدأ المثل البريطاني الذي يقول: «ان تذكرني بخير او بشر على ان اكون موجودا» ولكن الاجدر ببعض السياسيين الذين نأمل منهم خيرا ان لا يأخذوا من هذا المثل سوى الجزئية الاولى التي تقول «اذكرني بخير» ونأسف على الجزء الاخر من السياسيين الذين يرسخون لدينا فكرة «ان نذكرهم ولكن بالشر» ونقول لهم «كفاية تكهنات ولعب من تحت الطاولة فالجميع يعرف الاخر ويدرك ما هي نواياه ونسأل الله ان يمد في عمر جلالة الملك عبدالله الثاني المظلة الحامية للاردن والاردنيين.
 
ان الاسراف في الشائعات، وفبركة المعلومات، وطبخ الاوهام على نيران باردة دليل قاطع على هشاشة الساسة عندنا، وعدم نضجهم واكتفائهم بنفث السموم، ورشق الحجارة والبحث عن المواقع والمكاسب، على حساب العمل الجاد لرفع مداميك الوطن، وايجاد الحلول للقضايا المزمنة، وطرح البدائل، والغوص في التراب الاردني لخلق المعجزة الاردنية فالشواهد كثيرة فماليزيا وكوريا الجنوبية كانتا اكثر فقرا منا، ففي الوقت الذي ننشغل بحبك المكائد، وابتداع الشائعات، كان الماليزيون والكوريون يشمرون عن سواعدهم وللاسف فنحن ما زلنا نشمر عن عوراتنا والسنتنا في مواجهة مشكلاتنا..
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

متابع عن كثب09-12-2009

;كلام دقيق جدا وشكرا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عناد09-12-2009

والله اطاحت وخلصت
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.