لنحافظ على مؤسساتنا الأمنية فهي بحاجة للإصلاح

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-12-09
2215
لنحافظ على مؤسساتنا الأمنية فهي بحاجة للإصلاح
المحامي عبد الوهاب المجالي

عندما أعلن جلالة الملك البدء بمسيرة الاصلاح كانت الخطوة الاولى حل البرلمان وطمأن المواطنيين بأن المسيرة ستمضي الى ان يتحقق الآمن والرفاه لكل المواطنيين ولايمكن أن تقف عند هذا الحد ، وهناك أخطاء متراكمة وامراض إعتورت الإدارة الحكومية لم تعد تخفى على أحد ، ولابد من الكشف عنها تمهيداً لعلاجها .

 المتابع لوسائل الإعلام يجد أنه لايكاد يمر يوم إلا ويتصدر الامن العام والدرك عناوين الاخبار لممارسات أصبحت من الماضي والعودة إليها يشكل نكوصاً وردة وعودة الى الوراء ، ونتج عنها إخلالاً واضحاً بالأمن وتناولتة وسائل الاعلام في الداخل والخارج ليصور الوضع على غير حقيقتة .
 
لم يعد بالامكان القبول والسكوت على إنتهاك حقوق الإنسان تحت أي مبرر ، ولابد من خضوع الجميع لأحكام القانون ، لقد تجاوز الامر ذلك الى المطالبة بكف يد الامن العام والدرك عن الانتخابات القادمة وإسناد المهمة الى جهات اخرى وهذا يشير الى شرخ عميق ومعاناة حقيقية ، ولايخلو الآمر من بعض المدافعين الذين يشخصنون الآمور وينصب دفاعهم على الاشارة على سمات الأشخاص وأصولهم لاعلى قدراتهم .
 
ماتنشرة وسائل الإعلام يستند الى حوادث أو معلومات أو تقارير صادرة عن منظمات حقوق الإنسان ، وتجاوزات وصلت درجة القتل التي تعرض له عدد من المواطنين وقيل أنها فردية على الرغم من تكرارها ، ولجوء قوات الدرك الى القوة المفرطة أدخلها في خصومة مع المواطنين منذ ولادتها ورفعت شعار القيد و الترس والعصا . 
 
الطريقة التي تمت بها معالجة بعض التجاوزات أفقدت الناس الثقة في الجهاز القضائي للشرطة الذي كان يشار الية بالبنان ، لهيمنة الإدارة على القرار القضائي ومعالجة القضايا بعيداً عن القانون ، وشكا لي أحد المواطنين بأن قضية مقتل إبنه الطالب الجامعي لازالت تراوح مكانها منذ عامين والذي إصيب بطلقة بالرأس على مرآى من المواطنين، وإستدعي وجرت محاولات معه خلف الكواليس لتسوية الآمر لكنه رفض ذلك .
 
لقد إزداد الوضع سوءاً وتعقيداً لدرجة قيام البعض بالاعتداء على رجال الامن بإطلاق النار عليهم ، والقاء الزجاجات الحارقة على دورياتهم ، وحرق الاكواخ ، وإلقاء الحجارة والضرب وكأن رجال الامن والدرك قادمون من المريخ ، وأصبحوا خصماً في كل حادثة ، مما ينزع عنهم صفة الحياد وسلطة القانون التي يمثلونها ، مما يستدعي الوقوف عند هذا الامر طويلاً للتعرف على الاسباب الحقيقية لذلك .
 
تلك الاعتداءات لاتعطي الإدارة مبرراً للتمادي وشن حملات أمنية غير مبررة تلحق الآذى بالصالح والطالح ، وتنغص على المواطنين الهدوء والسكينة ويصبح حماة الآمن مبعث قلق لا مصدر أمن ، والاصل أن تستهدف الاجراءات الشخص المطلوب بعينة ، وغير ذلك تكون النتائج عكس المتوقع .
 
الخلل لم يقتصر على علاقة رجل الامن بالمواطن ، وتعداه ونخر جسم المؤسسة من الداخل ، الجو مشحون ومليء بالإشاعات ، ولا حديث للضباط إلا قوائم النقل والإحالة على التقاعد التي لاتستثني إلا المقربين ، ودخلت دائرة التوقعات الاعلامية ، وتنشر الاسماء قبل إعلانها رسمياً بفترة ليست بالقصيرة ، مما أربك الجميع وقتل روح الابداع وهذا الامر تفرد به الامن العام دون غيرة من الاجهزة ذات طبيعة العمل المشابهة ، علماً ان قرارات النقل شملت البعض ثلاث مرات في عام واحد ، وبعضهم لم يمض في موقعة أكثر من إسبوع .
 
لقد أصبح مجرد دخول رجال الأمن والدرك بعض المدن ، أو المناطق ، أو إلقاء القبض على مطلوب حدثاً هاماً يحتاج الى تغطية إعلامية وحملات أمنية تستفز المواطنين من ناحية ، وتشكل هدراً للمال العام والجهد من ناحية أخرى ، بقوة مختلطة ، مزدوجة القيادة ، مختلفة التأهيل والتدريب ، متعددة الرؤى ، تسببت في تكرار الوقوع بالاخطاء ، والأصل أن يتم القبض على المطلوبين بغاية السرية ، ودون إعلان ، للإستفادة من عنصر المفاجأة ولايعطى المطلوبين فرصة للتواري عن أنظار الشرطة . 
 
جهاز الامن العام يكتنز كماً هائلاً من التجارب ، وولد مع نشوء الدولة ، وهو الاب لمعظم الاجهزة العسكرية ، التي خطت الى الامام وعملت بصمت على عكس مايجري في الامن العام ونأت بنفسها عن الإعلام . هذا الجهاز العريق أبتلي بعض الاحيان بإناس لم يستطيعوا إستيعاب المرحلة وإحتواء أخطاء الافراد ، و إقناع الناس بمحدوديتها ، وإيجاد الثقة لدى المواطنيين بقدرة المؤسسة على إنصاف المتضرر منهم وفق أحكام القانون ، وإقتصرت إنجازاتهم كما أسلفنا بإتخاذ قرارات مبنية على الجغرافيا والشللية والمحسوبية ، وتغييب العوامل والمعايير والأسس الصحيحة التي يجب أن تبنى عليها ، بينما الاجهزة الاخرى حمت أفرادها وحافظت على حقوقهم ، وأنصفتهم ، لذلك لن تجد بينهم من يسرب خبراً للنيل من المؤسسة التي ينتمي إليها .  
 
الادهى من كل ذلك أصبح قرار إحالة ضباط الامن العام على التقاعد خبرا تتسابق علية وسائل الإعلام ، وعند نشرة على المواقع الالكترونية يدرج بذيلها تعليقات القراء التي تنال ممن أفنوا عمرهم في خدمة الوطن ، وجعلهم مدعاة للسخرية والتشفي والتهكم ، وعدا عن ذلك تفتقر الى أبسط قواعد اللغة والإملاء وهذه عينة منها : ( في مثل اردني بحكي كل وقت له دولتن ورجالي )(لو دامت كان دامت لغيرك)( تاج ونجمة شو رتبته شوفته بالمخبز بس كان متفائل)(في وظيفة شاغرة)(له هل له له له له له لهل هل ه له لهل هله)(ييييييييييييييه)(شو السبب)(وي ي وي وي)(مشات يلحقو يدفعو الترشيح لخوض انتخابات البرلمان)(ققققققققققق)(كيقفكم اه اه اه اه اه اه اه اخ اخ اخ)(هههههههههههههه)(انشا الله ....)(اهلا وسهلا وغداكوا بكره عندي)(عقبال عندوالله مدير الامن عنده حكمه ياريت يرمج كمان وكمان....)( يا حرام راح العز.. الخ ) أهكذا يكافأون !!! وهل تليق تلك التعليقات بهؤلاء الناس ؟ وعلى من تقع المسؤولية ؟ وزير الدفاع الالماني تحمل المسؤولية عن خطأ إرتكبة وبادر لدفع الثمن حفاظاً على المؤسسة التي ينتمي اليها ، وكذلك فعلت الحكومة الصومالية بعد الإعتداء الآثم الأخير وأقالت قائدي الجيش والشرطة . 
لايمكن التغاضي عن كل ذلك حفاظًاً على المؤسسات ، وحماية لحقوق الافراد والمواطنين، وآخيراً المثل يقول لادخان بدون نار.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

زميل22-12-2009

الى الزميل المحترم مروان الحياري أرجو ان تكون موضوعي وان يكون هدفك و غايتك هي مصلحة الوطن لا مصلحتك الشخصية. أنا واثق انك عندما كتبت هذه الاسطر كتبتها و انت تحت تأثير الموقع الذي تخدم فيه و لو انك في موقع آخر لما قلت ما قلت. قد يكون الأخ عبدالوهاب المجالي قاسي في طرحه لرأيه الا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

كلمة حق13-12-2009

مشان الله لا تزعل حالك والله كل الدنيا زعلت على ترميجك وانت اكبر خساره للأمن العام الكل عارف شو انجازاتك
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

وضاح ساطع الطراونه12-12-2009

رد على السيد مروان الحياري بجوز انت مابتعرف مين هو ابو باجس وهو لاينتظر الباشاويه من احد فهو شيخ ابن شيخ وجده من زعمات الكرك الابيه وهو باشا في اخلاقه
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مروان الحياري10-12-2009

الى الاخ العزيز السيد عبد الوهاب المجال المحترم تعلم وانت خير العارفين بان لكل طريق بدايه ونهايه لا بد من الوصول الحتمي لها حتى الحياه تنتهي بالموت وقد التمس لك العذر في بعض الكلمات والاراء واستطيع ان اميز حبك للبقاء في الخدمه ولكن الهرم له راس واحد فاذا كان للجميع الحق بالو
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

صادق10-12-2009

نعم رحم الله العيطان وجزا الله خيراً كل مدراء الأمن السابقين الذين عملوا ليلاً ونهاراً على حفظ الأمن في المملكة وكانوا درة عين القائد حفظه الله ورعاه , وكان الله في عون الأخ والزميل والصديق مدير الأمن الحالي فهو لن يكون بأقل ممن سبقه إن لم يسبقهم!
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

احد المظاليم10-12-2009

مما يحدث في الأمن العام قمة المسخرة فالذي بناه العيطان رحمه الله في سنوات هدم بين ليلة وضحاها وانا اعرف كل من عبدالوهاب المجالي وغازي الذنيبات برجولتهم وكفاءتهم لكن هذه هي الدنيا تبقي على من تجرد من رجولته وتطرد الخائفين على مصلحة الوطن لكن الله موجود وسيدنا على اطلاع بما يد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

اخوانك ضباط مسرح الجريمة10-12-2009

د غازي ذنيبات يكفيك فخرا" بانك جعلت من ادارة المختبرات صرحا" علميا" يضاهي دول العالم المتقدمة وبصمتك ستبقى حتى الممات وفقك الله في حياتك العملية وستبقى دائما"في قلوبنا مع تحيات محبيك .؟؟؟؟؟؟؟؟
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

د غازي الذنيبات09-12-2009

رحم الله الباشا العيطان ففي الليلة الظلماء يفتقد البدر كان رجلا صادقايكره المراوغة والخداع
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

غازي09-12-2009

عندما يطلب قائد من عشيرة احد الافراد الذي يقوم بالواجب اخذ عطوة عن قيامه لقد كانت المروءة تقتضي ان يستقيل

ما كانت الحسناء تخلع سترها

لوكان في هذي الجموع رجال
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.