الحكومة بين التفاؤل المفرط والتشاؤم المسبق

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-12-15
1589
الحكومة بين التفاؤل المفرط والتشاؤم المسبق
المحامي عبد الوهاب المجالي

من الطبيعي أن تختلف الاراء والإجتهادات مع تغيير الحكومات ، وينقسم الناس بين متفائلين ومتشائمين وصامتين . الأراء تتفاوت بين أعلى درجات التفاؤل وأقصى درجات التشاؤم ومابينهما ، القليل ممن يهتم بالأمر يصمت ليرى ما يحملة القادم من الآيام ، ويستبعد التفاؤل والتشاؤم مؤقتاً ولايعطي الآحكام مسبقاً .

 المتفائلون كثيراً ومنهم من إعتاد الوقوف في مقدمة المهنئيين والتطبيل للقادم لن تجد أسمائهم في قائمة المودعين ، وهم (معاهم معاهم عليهم عليهم ) موقف هذه الفئة لايعول علية ويسير مع الريح أينما هبت . المتشائموون سلفاً حالهم حال المتفاؤلون كثيراً ، يستبقون الحكم على الشيء قبل حدوثة ومما يدخل في علم الغيب ، الزمان عندهم توقف وينظرون للآمور من زاوية واحدة ، لايرون إلا النصف الفارغ من الكأس ، هذه الفئة كسابقتها تسير في عكس مجرى الامور ، وبعيداً عن الواقع . الصامتون (الأغلبية) منشغلون بهموم الحياة ، لايهتمون للأمر كثيراً ، ولايجاهرون بأرائهم ، والكل يدعي أنهم الى جانبة ، وفي الحقيقة منهم المتفائل والمتشائم ومنهم المتشائل .
 
بعض الناس يجمع كل الصفات يتفاءل عندما يجد بارقة أمل ويفرح ، ويحكم على الامور بعد أن تتبلور، ويصمت عندما يكون قد وجب الصمت ولزم ، ويتشاءم عندما تنحرف الامور عن بغيتها ، يقارن مابين الوعود وماهو موجود على أرض الواقع ، يصمت ويفرح ويتشاءم . لانريد قراءة المكتوب من عنوانه ، ولنتفاءل بالخير علّنا نجدة ، نقول الحق كي لانصطف الى جانب الشيطان ، وعلينا ان نترك فسحة من الامل لعل القادم أفضل . لايمكن الحكم على الحكومة من خلال شخص رئيسها ، ومجلس الوزراء يتحمل المسؤولية بالتضامن والتكافل عن النجاح والفشل ، ولعل في هذا المجلس من ينحاز الى الحق لايقرّ بكل شيء كثمن للبقاء ، ومنهم من تجاوز عمره إشغال الوظائف العامة ليسجل في النهاية موقف عز وشرف .
 
الآن إتضحت الامور وبدا ألامر جلياً ، وبقيت المفاصل الفاعلة في الحكومة السابقة على حالها رغم الإخفاقات التي إعتورت عملها ، سواءً ماتعلق منها بالشأن الخارجي أو الداخلي ، فنحن أمام نفس المدرسة وذات الآفكار والسياسات ، وما جرى في الواقع تعديل لاتغيير ، على غير العادة ، طال الرئيس وبعض وزرائة . لننتظر ونرى هل ستتمكن الحكومة من فعل مالم تتمكن سابقاتها فعلة ؟ وهي الضرورة التي إستدعت التبديل !!!
 
وهل ستتمكن تحقيق ما تعهدت به في بيانها ومن أهمها مايتعلق بجانبية التطوير والإصلاح ؟ وهل ستتمكن من دك حصون ومعاقل الفساد بشقيه الإداري والمالي ايا كان شخوصه ؟ أم أنها ستكتفي بترحيل تلك الملفات بثقلها الى الحكومة اللاحقة ؟ كل هذه الاسئلة ستجيب عنها الايام القادمة . مع خالص التقدير والإحترام لكل من غادر موقعه عفيفاً نظيفاً شريفاً ، لأنه من المعروف أن اليد الواحدة لاتصفق.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

سائد21-12-2009

اطلاله جميله سعدنا بها برؤيتك ،كل التوفيق
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.