ما بين سمير الرفاعي والاقتصاد ملاحظة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-12-23
1587
ما بين سمير الرفاعي والاقتصاد ملاحظة
عماد شاهين

  نتمنى على رئيس الوزراء سمير الرفاعي ان يسير قُُدما في فريقه الاقتصادي والا ينزلق بالاتجاه السياسي الذي يكون عقيما في بعض الاحيان وادخلنا في متاهات لم تعد علينا بالخير حيث تتعدد لدينا المرجعيات السياسية والفلسفية وبخاصة من قبل المحاربين القدماء مع علمنا اليقين بان الاقتصاد والسياسة متلازمان الا انه وفي حالة الرفاعي لا يجوز ذلك.

 فالرؤية الاقتصادية ان لم تكن مدروسة ذات بعد استـشرافي وتطبيق عملي ومنح صلاحيات واسعة لفريقه الاقتصادي لن تجدي شيئا مع علم البعض ان الطاقم الوزاري الحالي منقسم في تركيبته على نقيضين فالبعض جاء للحكومة بابعاد تنموية واقتصاية بحتة ولا يشغله المتغيرات السياسية المحلية على الاقل والفريق الاخر منغمس حتى اذنيه بالمفارقات السياسية التي يعتقد بانها جاءت به على طرف الحكومة.
 
الامر الذي يتطلب من الرئيس الترتيب لبرنامجين منفصلين الاول يتعلق بالجانب الاقتصادي والاخر بطبيعة الحال الجانب السياسي الداخلي على ان لا يتداخل سير عمل البرنامجين مع بعضهما البعض والابتعاد قدر الامكان عن ما تفرغه الصالونات السياسية التي تنشغل ومنذ اللحظات الاولى من تعيين الحكومات «بالقال والقيل». «والنق على كل صغير وكبيرة».
 
ويجب ان يعلم الرئيس ان الرهان عليه كبير جدا فيما يتعلق بانجاح طاقمه الاقتصادي الذي يترتب عليه الكثير بل الكثير جدا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الاردن جراء الفتور والتقصير الشديدين الذي منيت به الفرق الاقتصادية السابقة التي وبطبيعة الحال قد اثقلت كاهل الاردن بمديونية ثقيلة وساهمت بزيادتها لا بنقصانها. الرئيس الحالي تحت المجهر وبخاصة بعد ان طوق نفسه وفريقه بميثاق شرف نرجو ان يطبق كما كتب وصيغ ولا يوجد اي مجال للاعتذار او التندر او تراشق الاتهامات ما بين اعضاء الفريق الاقتصادي كما حدث في عهد حكومات لا مكان لذكرها الان حيث يجري التركيز على القائمين على الاقتصاد الاردني حاليا والذين اخذوا على عواتقهم برنامج التغيير الاقتصادي والاسراع في تنميته بعيدا عن ما يشاع بان هنالك طاقما ضعيفا ورئيسا قويا او رئيسا قويا وطاقما ضعيفا فلم تعد هذه اللغة مقبولة لدى المراقبين وعامة المواطنين الذي كل ما يشغل بالهم هو تأمين لقمة العيش بطريقة حضارية ومدروسة دون الرجوع الى المربع الاول، ونقطة الصفر الذي ما نكاد ان ننطلق منها حتى نعود اليها ثانية نتيجة السياسات العقيمة.
 
دولة الرئيس: المواطن لا يهمه عناوين الحكومة البراقة والمواثيق التي وقعت عليها وجُلَّ همه ان يشاهد تسهيلات اقتصادية تؤمن له عيشه وكل ما يحتاجه من فريقك السياسي الاخر هو مزيد من الحريات العامة التي لا زالت نائمة في ادراج الحكومات المتتالية حتى اللحظة دون   ان يتخذ بها قرار جريء فمعظم الحكومات السابقة تخبطت يمينا وشمالا ولم تنجح بترسيخ اي عنوان سواء اكان سياسيا او اقتصاديا فكل ما نخشـاه ان يكون الوزراء اصحاب مواقف لا مبادئ.. فنريد من هذه الحكومة ان تتخذ مبدأ العمل ورفع الشأن الاقتصادي والحفاظ على كرامة المواطن كمبدئ وليس موقف حتى يخرج من المتاهة التي يعيشها..!!

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

هاني الطراونه24-12-2009

هي الرفاعي اول ما بلش فيكو ....صحف ومواقع
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مراقب24-12-2009

يسلم قلمك استاذ عماد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.