ملفات ليست على طاولة الرئيس

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-12-23
3210
ملفات ليست على طاولة الرئيس
المحامي عبد الوهاب المجالي

تناول رئيس الحكومة في تصريحاته معظم النقاط الواردة في كتاب التكليف ، وتعهد بالعمل على إصلاحها باستثناء جانب واحد لم يتطرق الية لامن قريب او بعيد وهو الملف الذي كان بالأمس القريب الاكثر سخونة (الملف الأمني) الذي أشار اليه جلالة الملك إشارة واضحة بقوله .( وإن حق المواطن وكرامته خط أحمر، وكرامة الأردنيين عندي أسمى وأقدس من أن يمسها أحد بسوء وقد ساء الأردنيين جميعا بعض مظاهر العنف والاعتداء على المواطن والمعلم والموظف والطبيب. ما كان لإنجازاتنا الوطنية أن تتحقق من دون نعمة الأمن والاستقرار ) .

وأضاف (فشعبنا الوفي مستعد لتحمل كل الصعاب ومواجهة كل التحديات إذا ما اقتنع أن القائمين على خدمته في مؤسسات الدولة يقومون بواجباتهم في أطر مؤسسية خاضعة للرقابة القانونية، ومحصنة ضد جميع أشكال الفساد واستغلال الوظيفة والتحايل على القانون).
 
هناك قضايا عديدة أقلقت الحكومة السابقه ولايمكن تجاوزها دون البحث عن السبب والمسببات ، كونها أضحت ظاهرة تقلق الناس كقضايا العنف العشائري والجامعي وحوادث المرور والمخدرات وإنتهاك حقوق الانسان . حديث جلالة الملك كان مطلقاً ولم يرتبط بمرحلة ويشمل الماضي والحاضر والمستقبل وليس كما فهم بعضهم بأنه تم العفو عما مضى وسنبقى عند كل تغيير نفتح صفحات جديدة ، بل ان ما أمر به الملك التصدي لكل الإخفاقات وتفعيل مبدأ المحاسبة والمساءلة ومحاربة الفساد .
 
لايمكن تناسي القضايا المعلقة والتي ذهب ضحيتها أبرياء ، وتم التعامل معها بطرق مختلفة رغم تماثل الظروف ، ففي حين تم الإسراع لإحتواء حادثة حي الطفايلة وتبنيها دفع ذوي الشرطي المتسبب في حادثة معان لتحمل المسؤولية وكأنها قضية عشائرية صرفة ، وهناك قضايا يتم مساومة ذوي الضحايا عليها خلف الكواليس ، في حين اعتبر جلالة الملك المساس بكرامة المواطن بمثابة الكفر !!
 
لاتكفي التصريحات الاعلامية المبرمجة للتغني بحقوق الانسان بعد كل هذه الأنتهاكات ، ومن لم يلتزم بها أصلاً لايؤمن بها ، وسرعان ماتعود الامور الى سابق عهدها ولن يغير من الامر شيئا طالما الممارسات على الارض تناقض ذلك .
 
لايمكن تحميل مسؤولية الإخفاقات الى من هم في أدنى درجات السلم الوظيفي ، ليدفعوا ثمن خطأ سياسات الحقت الاذى بالناس ، ولن ينفع إتباع إسلوب المماطلة والتسويف أو البحث عن حلول غير قانونية وغير عادلة خلف الكواليس ، ولابد من أن يتم معاملة الكل دون إستثناء على أسس واضحة وشفافة ، وكان إزدواج المعايير واضحا وهناك حوادث عديدة إنتهت بتسويات غير عادلة .
 
لايمكن تحميل قوات الدرك المسؤولية الكاملة عما جرى ، وخطأها تمثل في اللجوء الى القوة المفرطة ، وإذا مادققنا في الامر سنجد أنه زُج بهم لمعالجة تداعيات قضايا لم يتسببوا فيها أصلاً ، وكان بالإمكان إحتوائها إبتداءً .
 
أحد المسؤولين كان فرحاً وقت الإعداد لتشكيل قوة الدرك للتهرب من تحمل المسؤولية ، وقال بما معناه كي لا أكشف أمره ، من الآن وصاعداً سنرتاح من (وسمى محافظة وبعض المناطق) فيما إذا حدث فيها شيء سأبقى في مكتبي ولن نتعرض لإستفسارات أو إتصالات ……….الخ .
 
تلك الملفات لاتقل أهمية عن غيرها وهي على تماس مع حياة الناس اليومية وتحتاج الى علاج ، ومعول الإصلاح الذي يحملة الرئيس يجب أن لايتوقف تنفيذاً للأمر الملكي وأن لايستثني أحداً تحقيقاً للعدالة .
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مع التحية29-12-2009

اذهلني المنطق الذي تتحدث به انصحك بالتوجه للصحافه وفقك الله
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

د غازي الذنيبات29-12-2009

عزيزي صاحب الكلام الجميل انت تطلب المستحيل وتنسى انك في بلد من العالم الثالث بكل ما يرافق ذلك من مستوى علمي وثقافي واقتصادي و..... لكن هذا لا يمنع ان نحلم ونطالب بالحصول على خدمة امنية فضلى وطبقا للمعايير الدولية وان نطالب ايضا بتطبيق مباديء العدالة وبالغاء كل المحاكم الخاصة و
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

كلام جميل29-12-2009

بشارطك اذا في ضابط او فرد عارف واجبات الامن العام . والذين يعرفونها قلة فقط وقت الامتحانات . والمشكلة اذا عرفوها راح يطبقوها ... هل يعرف رجل الامن العام بأن كرامة الانسان بغض النظر عن دينه او جنسه او عقيدته هي محفوظة ويجب عدم التعدي عليها قوله تعالى (ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

كلام جميل29-12-2009

يجب ان يبداء التغير من نفس الجهاز اولا , وان يطبق مبداء المحاسبه على التجاوزات , والابتعاد عن المحسوبية .انت تعلم وكاتب المقال(رئيس محكمة الشرطة سابقا) يعلم بأن الشكاوي التي تقدم في حق افراد الامن العام لدى مكتب الشكاوي والمظالم في الامن العام تحفظ في الادراج . والدليل كثرة ال
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

كلام جميل29-12-2009

المشكلة تكمن في الطريقة التي يتعامل فيها افراد الامن العام مع المواطنين وانت اعلم بذلك , رجل الامن يتعامل مع المواطن العادي باسلوب الفوقية , وتتفاوت نسبة التعامل حسب وضع هذا المواطن .. فصاحب السيارة الفخمة لا يتم توقيفه ابدا , وسايق التكسي الله يعينه مضطر يتحمل تجاوزات الشرطة
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

د غازي الذنيبات28-12-2009

اولا انت لم تقرا مداخلتي كما هي وانا لا انتقد بل اشفق على اخواني في الميدان مما يحيط بهم من اوضاع لا يمكن حصرها بمقال او مداخلة فافراد الشرطة هم هم لم يتغيروا تغيرا جوهريا وقد يكون نحو الافضل ،فلنبحث معا عن الاشياء التي تغيرت هل هي الظروف الاقتصادية، البورصة ومصائبها مثلا،ال
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

كلام جميل28-12-2009

المشكلة الكبرى تكمن في عدم فهم كوادر وافراد الجهاز لواجباتهم بالاضافة على عدم وجود مبداء المحاسبه بمعنى ان اخطاء افراد الامن العام مفغور لها, والادهى من ذلك فانه يتم التلاعب بالقانون من اجل التغاضي عن تجاوزات افراد الامن العام ... وهذا كله على حساب المصلحة العامة ومصلحة الجه
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

د غازي الذنيبات27-12-2009

لأول مرة يجد رجال الامن انفسهم في مواجهةوصلت حد استهدافهم بالقتل في ظاهرة قطعا لم يكونوا سببا في وجودها ،هذا الامر يتطلب دراسة مستفيضة للعوامل والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والنفسيةوالسياسية والاعلامية،هذا الامر يتطلب وضوح الرؤيا لدى الشرطي حول حقوقه وواجباته ومتى يج
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

من هالوطن الحبيب25-12-2009

تعقيبا على أورده الكاتب المحترم فلابد من الاشارة الى أن سيادة القانون والتي يعتبر حفظ الأمن والنظام العام جزءا رئيسا منها هي مسؤولية عامة تقع على عاتق الدولة بكل مكوناتها المختلفة والتي منها الاعلاميين والكتاب . فهناك فرق بين النفخ في النار لأهداف مبطنة وبين السعي لتوعية أف
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

من اضل الطريق الى مضارب القوم25-12-2009

عد رجالك ورد الماء،مين وراك حتى تكون، ليس المهم ان تكون فاسدا المهم ان تكون مدعوما،لاول مرة يتم ارساء هذه المباديء بشكل مؤسسي
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .
الصفحة السابقة12الصفحة التالية





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.