العراب نيوز : أقرأ الخبر على مسؤوليتك - ملفات ليست على طاولة الرئيس - صفحة رقم 2
  • نتقبل شكواكم و ملاحظاتكم على واتس أب رقم ٠٧٩٥٦٠٦١٨٨

ملفات ليست على طاولة الرئيس

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-12-23
3383
ملفات ليست على طاولة الرئيس
المحامي عبد الوهاب المجالي

تناول رئيس الحكومة في تصريحاته معظم النقاط الواردة في كتاب التكليف ، وتعهد بالعمل على إصلاحها باستثناء جانب واحد لم يتطرق الية لامن قريب او بعيد وهو الملف الذي كان بالأمس القريب الاكثر سخونة (الملف الأمني) الذي أشار اليه جلالة الملك إشارة واضحة بقوله .( وإن حق المواطن وكرامته خط أحمر، وكرامة الأردنيين عندي أسمى وأقدس من أن يمسها أحد بسوء وقد ساء الأردنيين جميعا بعض مظاهر العنف والاعتداء على المواطن والمعلم والموظف والطبيب. ما كان لإنجازاتنا الوطنية أن تتحقق من دون نعمة الأمن والاستقرار ) .

وأضاف (فشعبنا الوفي مستعد لتحمل كل الصعاب ومواجهة كل التحديات إذا ما اقتنع أن القائمين على خدمته في مؤسسات الدولة يقومون بواجباتهم في أطر مؤسسية خاضعة للرقابة القانونية، ومحصنة ضد جميع أشكال الفساد واستغلال الوظيفة والتحايل على القانون).
 
هناك قضايا عديدة أقلقت الحكومة السابقه ولايمكن تجاوزها دون البحث عن السبب والمسببات ، كونها أضحت ظاهرة تقلق الناس كقضايا العنف العشائري والجامعي وحوادث المرور والمخدرات وإنتهاك حقوق الانسان . حديث جلالة الملك كان مطلقاً ولم يرتبط بمرحلة ويشمل الماضي والحاضر والمستقبل وليس كما فهم بعضهم بأنه تم العفو عما مضى وسنبقى عند كل تغيير نفتح صفحات جديدة ، بل ان ما أمر به الملك التصدي لكل الإخفاقات وتفعيل مبدأ المحاسبة والمساءلة ومحاربة الفساد .
 
لايمكن تناسي القضايا المعلقة والتي ذهب ضحيتها أبرياء ، وتم التعامل معها بطرق مختلفة رغم تماثل الظروف ، ففي حين تم الإسراع لإحتواء حادثة حي الطفايلة وتبنيها دفع ذوي الشرطي المتسبب في حادثة معان لتحمل المسؤولية وكأنها قضية عشائرية صرفة ، وهناك قضايا يتم مساومة ذوي الضحايا عليها خلف الكواليس ، في حين اعتبر جلالة الملك المساس بكرامة المواطن بمثابة الكفر !!
 
لاتكفي التصريحات الاعلامية المبرمجة للتغني بحقوق الانسان بعد كل هذه الأنتهاكات ، ومن لم يلتزم بها أصلاً لايؤمن بها ، وسرعان ماتعود الامور الى سابق عهدها ولن يغير من الامر شيئا طالما الممارسات على الارض تناقض ذلك .
 
لايمكن تحميل مسؤولية الإخفاقات الى من هم في أدنى درجات السلم الوظيفي ، ليدفعوا ثمن خطأ سياسات الحقت الاذى بالناس ، ولن ينفع إتباع إسلوب المماطلة والتسويف أو البحث عن حلول غير قانونية وغير عادلة خلف الكواليس ، ولابد من أن يتم معاملة الكل دون إستثناء على أسس واضحة وشفافة ، وكان إزدواج المعايير واضحا وهناك حوادث عديدة إنتهت بتسويات غير عادلة .
 
لايمكن تحميل قوات الدرك المسؤولية الكاملة عما جرى ، وخطأها تمثل في اللجوء الى القوة المفرطة ، وإذا مادققنا في الامر سنجد أنه زُج بهم لمعالجة تداعيات قضايا لم يتسببوا فيها أصلاً ، وكان بالإمكان إحتوائها إبتداءً .
 
أحد المسؤولين كان فرحاً وقت الإعداد لتشكيل قوة الدرك للتهرب من تحمل المسؤولية ، وقال بما معناه كي لا أكشف أمره ، من الآن وصاعداً سنرتاح من (وسمى محافظة وبعض المناطق) فيما إذا حدث فيها شيء سأبقى في مكتبي ولن نتعرض لإستفسارات أو إتصالات ……….الخ .
 
تلك الملفات لاتقل أهمية عن غيرها وهي على تماس مع حياة الناس اليومية وتحتاج الى علاج ، ومعول الإصلاح الذي يحملة الرئيس يجب أن لايتوقف تنفيذاً للأمر الملكي وأن لايستثني أحداً تحقيقاً للعدالة .
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابو سواد23-12-2009

ان تحميل مسؤولية الإخفاقات الى من هم في أدنى درجات السلم الوظيفي امر غير منطقي وغير معقول....فالمسؤولية مشتركة بينهم وبين من هم في الدرجات العليا وهذا مبدا القانون والعدالة.....ويوم الظالم اشد سوادا ...والظلم ظلمات ....وليس بين المظللوم ورب العباد حجاب.....؟

من الأفضل الاهتمام
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .
الصفحة السابقة12الصفحة التالية





الأكثر قراءة

هل انت متفائل بالرئيس الرزاز :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.