حكومة مواثيق الشرف ومدونات السلوك !

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-01-06
1690
حكومة مواثيق الشرف ومدونات السلوك !
المحامي عبد الوهاب المجالي

ماهو الهدف من وضع مدونة السلوك الإعلامي وهل هناك حاجة لمثل هذه الخطوة ؟

هل صحيح القصد تنظيم العلاقة بين الحكومة والصحافة هو مايدفع الحكومة بهذا الإتجاة أم أن هناك آمر آخر ؟
المخفي لايخفى على أحد ، ومجال الحرية المتاح حاليا لايعجب الحكومة ، والصحافة الرسمية والشبه رسمية تريد وضع عراقيل كي لاتتخطاها وسال الإعلام غير التقليدية ، ولكي تنقل الاخبار بالشكل والصورة التي تريدة والمقتصر على حركة المسؤولين وأقوالهم .
هذا الإجراء يدفع المواطنيين الى البحث عن الاخبار المحلية بوسائل الإعلام الخارجية ، التي لاتهتم بحركة المسؤولين وزياراتهم وتكشف عثراتهم .
التضييق على وسائل الإعلام المحلية الخاصة والمستقلة التي تعمل على خدمة الصالح العام بالمجان تحت دعاوى مستهلكة وزائفة ، مثل الحرفية والمهنية وأخلاق المهنة لم تعد تنطلي على أحد ، إتركوا المواطنيين ليحكموا على الغث من السمين !
الإعلام الرسمي وشبه الرسمي لم ينجح في إستقطاب المواطن الاردني لسبب أنه لم يتكيف مع المرحلة ولم يفهم الاخر ويسير في إتجاة واحد ، وآخر مايهم الناس المواثيق والمدونات ، وهل عدم وجود تلك اللوائح كان السبب في إخفاق الحكومات في السابق ؟
الحقيقة هي زائدة عن الحاجة ، وما يريدة الناس تحسين ظروف حياتهم الإقتصادية أولا وتحقيق العدالة والمساواة بين الناس ثانياً ، وما يتعلق بتنظيم عمل مجلس الوزراء لايهم الناس ، ولا يجوز العبث بوسائل الإعلام الخاصة بعد أن نجحت بعض وسائل الإعلام المحلية وخاصة اللإلكترونية في جذب اهتمام المواطنيين ، والتفاعل معهم ، للكشف عن توجهاتهم وارءاهم الحقيقية غير المفبركة بكل مايجري ، يتم البحث عن طريق لإسكاتها .
إدخال مفاهيم ومصطلحات جديدة على قاموس العمل العام بمسميات جديدة يدخل من باب الترف الفكري ، ألا يكفي اليمين الذي يقطعة الوزراء على أنفسهم القيام بما أوكل إليهم بأمانة وإخلاص ليمتنعوا عن إفساد ألإعلام ؟ وهل مواثيق الشرف لها أقوى من اليمين وماهي عقوبة من يخالفها ومن أين تستمدها ؟
 
إستفراد الحكومة في عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية لايبيح لها عمل ماتشاء ، ولا يخدم العملية الديموقراطية ، وإصدار المزيد من القوانين المؤقتة مخالفة صريحة للدستور لعدم وجود ضرورة ملحة تستوجب إصدارها ، وعليها عدم اللجوء إلى ذلك إلا عند الضرورة الملحة وعكس ذلك تكون قد خالفت أحكام الدستور .
اللقاء الذي عقد قبل أيام بشأن مدونة السلوك الصحفي للأسف الحكومة كانت تحاور نفسها ، لهيمنتها على أغلب الصحف اليومية ، والمعلومات التي تم الكشف عنها كمبرر من عمليات إبتزاز وحصول صحفيين على أموال وصحف تحت بند إشتراكات ، المسؤول عن ذلك السلطة المناط بها إدارة شؤون الدولة الداخلية والخارجية والمناط بها أيضاً مكافحة الفساد وعملت على الإفساد ، ولم يقتصر الأمر على الإعلام وطال السلطة التشريعية ، وهي من لجأ الى سياسة الإسترضاء !
الحكومة فتحت كل الابواب للمستثمرين مما هب ودب ، ومنحتهم الإعفاءات الضريبية والعديد من الإمتيازات ، وخصخصت معظم منشاءات القطاع العام ، وعليها أن ترفع يدها عن الإعلام ، لأن العملية متكاملة فلا يجوز ان تُيّسر الامور لجهة والتضييق على الاخرى لأن العملية متكاملة .
الإعلام الرسمي مكانك سر ، وبعض وسائل الإعلام العربية الوليدة تخطت كل الحدود وأصبح لها شأن ، ونفس الطاقم المحنط يريد الهيمنة على كل شيء لعدم إستيعابهم المرحلة وأنه لايمكن السيطرة على وسائل الإعلام بالاساليب البائسة ، ومقياس الحضارة والتقدم هو المزيد من الحريات التي لازالت تمنح في القطارة .
القوانيين متخمة بالنصوص (الفضفاضة) وتطال كل من يسيء أو لايسيء ! وهذا هو وزير الدولة لشؤون الإعلام سلك طريقين للنيل من عبدالهادي المجالي فتقدم بشكوى الى النائب العام وأخرى لدى النقابة ويريد أن يأخذ حقين ! علماً ان الشخص لايؤاخذ على الفعل الواحد مرتين وهذا مبدأ قانوني تحترمة كل التشريعات ومن غير المستبعد أن يلجأ الى سلطة ثالثة ورابعة لتقديم نفس الشكوى !
الفساد الذي يتحدث عنه البعض في الجسم الصحفي مارسته الحكومة التي قبلت ان تدفع وتسترضي وتهب بعض الصحفيين وتشتري بعض الاقلام (الاقلام المأجورة) من المال العام .
لايمكن للحكومة في ظل غياب السلطة التشريعية أن تعمل ماتشاء ، والقانون الذي يتم إقرارة خلف ابواب مغلقة ومن قبل أشخاص يأتمرون من شخص واحد سيكون قاصر ، والقانون الذي لا يأخذ حقة في المناقشة من قبل سلطة منتخبة إنتخاب حقيقي لايعبر عن إرادة الناس لأنه سيسير في إتجاة واحد التطبيل والتزمير الى من هم في السلطة ليضمن البقاء فالحرية تعني الحرية ولاشيء غير ذلك والحديث عنها بمزيد من القيود إدعاء باطل .
لذلك على الحكومة ان تضع مدونة لضبط سلوكها لأنها هي من يملك السلطة والمال وترك الإعلام وشأنه .
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

من هالوطن الحبيب06-01-2010

اعتقد (وهو رأي شخصي) أن الكاتب الكريم يتوجه نحو الصدامية بدلا من الحوار الهادىء والذي قد يؤدي الى نتيجة أفضل. ولا بد من الاشارة الى أن الخروج بهذه الاراء التي تعبر عن مرارة العمل الصحفي تنبع من خبرة طويلة ومراس كبير في حقول وأشواك العمل الاعلامي, وهو الذي لم يمر به كاتبنا الكري
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.