عندما ينفقد الأمن في حصن الأمن.. ماذا بقي ؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-01-13
4585
عندما ينفقد الأمن في حصن الأمن.. ماذا بقي ؟
المحامي عبد الوهاب المجالي

جريمة مقتل الرائد حيدر المجالي لم تكن جريمة عادية ، لأنها وقعت عند رأس حصن الأمن ، وعلى مسامع قيادتة ، وضحيتها ومرتكبها من العاملين فيه ، بددت الامن والهدوء الذي يخيم على المكان.

 بالأمس القريب وقعت جرائم في كل الاتجاهات ، قُتل مواطنيون على يد رجال الامن ، وقُتل رجال أمن على يد مجرمين ، وآخرها مقتل رجل أمن على يد زميلة ، الأسباب في الحالتين الاولى والثانية ناتجة عن سوء إدارة وتقدير وتخطيط ، وفي الحالة الثالثة لم نجد لها تفسيرا، والاجراءات التي أعقبت تلك الحوادث بينت مدى حالة الإرباك التي تسيطر على متخذ القرار ! المتابع يلاحظ أن المديرية لم توفق في التعامل مع الاحد ث إعلامياً وإجرائياً ، وصدرت عدة بيانات تناقلتها وسائل الإعلام لا رابط بينها .
 
قيل في البداية أن المغدور إصيب برصاصة عن طريق الخطأ ، وتبين أنه إصيب بسبع رصاصات من أصل ثماني، ثم قيل أنه حدث بين الضحية والجاني تلاسن ومشاجرة وتبادل لإطلاق النار في مبنى المديرية ، وتبين أن مكان الجريمة مايسمى جناح المدير الخاص ، وأخذ الضحيه على حين غرة غيلة وغدراً ، ولم يتفوة إلا بقوله (حسبي الله ونعم الوكيل) عندما كان الرصاص ينهمر عليه ، وقيل أيضاً أن العلاقة بينهما كانت حميمية وأديا فريضة الحج معاً وبينهما زيارات عائلية الى آخر هذا الكلام ، وتبين عدم صحة تلك المعلومات بالمطلق .
 
البيانات الثلاثة لم تتطرق الى وصف الفعل بالقتل ! هل بالإمكان إخفاء حقيقة ما جرى بهذه البساطة ولمصلحة من ؟ المعلومات التي سربت أساءت للقضية والتحقيق والمغدور ، لأنها تحمل أكثر من معنى وأكثر من تفسير ! وللأسف لم تكن تمثل الحقيقة ، ونفاه ذوو المغدور جملة وتفصيلاً .
 
لماذا لم يصدر بيان مقتضب يبين الفعل ونتائجة ويعد بكشف ملابسات الحادث ! ؟ بعض المسؤولين في المديرية وبسوء تقدير منهم تحدثوا أمام ذوي المجني عليه وبعد ساعتين على الوفاة ، عن خلق ودين وأدب القاتل ، وكأن من يحمل تلك الصفات يتصرف على هذا النحو ، ولم يكن الزمان والمكان مناسبين ، وكاد أن يؤدي الى تفجير الموقف وزج المديرية في إشكال هي بغنى عنه ، فوق كل الإشكالات التي فوق هامتها . ما أهمية الإشارة إلى عدم وجود المدير لحظة وقوع الجريمة ؟
 
وهل يعني وجودة منع وقوعها ، وغيابه فرصة إستغلها الجاني ، وهل تزيح المسؤولية عن كاهلة ! ؟ القائد القائد حاضر في ذهن مرؤوسية أينما كان ، وسمعت الكثير من الاقاويل التي تحتاج الى تدقيق وتمحيص ، ولا إريد أن أفشي بها حرصاً على التحقيق ، وسينقلها ذوو المغدور الى المعنيين . 
 
الجاني إستخف بكل من حوله ، ولم يكونوا في حساباته ، وإرتكب جرمه في عقر دارهم ، والإقدام على مثل هذا الفعل يحتاج الى دافع قوي يتناسب مع نتائجه ، وما سرب من معلومات لاتعطي إجابة كافية ، ولم تصل الى مستوى الحدث وخطورته ، إلا إذا كنا نعيش في مجاهل الارض ، ولغاية الآن لم تتكرم المديرية بإعلام ذوي المجني عليه السبب الحقيقي لإرتكاب الجريمة ! لم تكن تلك الكبوة الاولى ، وسبقتها كبوات إمتدت على مساحة الوطن ، وذهب ضحيتها أبرياء ، والصمت والزمن لن يتكفلا بحل القضايا الذي يرتكن عليه ، وستكون أثاره مدمرة على الامن وعلاقات الناس .  
 
ولمن لايعلم فإن مثل تلك المؤسسات تدار بمركزية مطلقة ، ويتصدى الرجل الاول لإتخاذ ابسط القرارات . تراكم الاخطاء والسكوت عنها ضار بالجميع ، وتشكل خطراً على الآمن من القائم علية .
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابو العصافير09-03-2010

والله يا بيك الظاهر انه اذا بستلم مدير امن من منطقه س يصبح كل ضباط منطقه س وسكانها وجيرانها حتى الي في القبر مدير امن وينسحب الامر على مناصب كثيره انت عارفها .الامن العام كويس كجهاز ومعدات وتقنيه بس قد ما يصرفوا عليه ما رح يتقدم المشكله في العنصر البشري.انا متقاعد امن وبعرف ال
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

من هالوطن الحبيب19-01-2010

صن النفس واحملها على ما يزينهـا تعش سالمـاً والقـول فيـك جميـل

ولا توليـن الـنـاس إلا تجـمـلاً نبـا بـك دهـر أو جفـاك خليـل

وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غدٍ عسى نكبات الدهـر عنـك تـزول

ولا خير فـي ود أمريء متلـونٍ إذا الريح مالت ، مال حيـث تميـل

وما أكثـر الإ
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابو سواد17-01-2010

رحمة الله على الفقيد المرحوم باذن الله اولا......يجب عليكم ان لا تقولوا الا خيرا او اصمتوا ....لا داعي للكلام غير المسؤول

واعلمو ان " كلكم مسؤول عن رعيته"
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

سمير17-01-2010

محمد حمد النعيمات اذا ما خاب ظني ليش شان هجوم عالكاتب ؟الرجل كتب وعبر عن رايه زليش معنينك محامي عن الباشا لو بنقلوك لمكان غير المكان اللي انت فية ساعتها بتصير مع الكاتب .يكفي نفاق يا عالم وخلي الناس تعبر عن ارائها...............
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

د غازي الذنيبات16-01-2010

اولا انا عندما اريد ان اكتب يا عزيزي فانا اكتب باسمي المفتوح .ثانيا:والله يا عزيزي ليس لدي الوقت حتى اكتب اي شيء.ثالثا :من اين استقيت معلوماتك بانني اشن حملة ظالمة ضد اي كان . وحتى اريحك فاعلم يا عزيزي انك اصغر من ان تستفزني لاكتب وفقنا الله جميعا الى كل خير.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مدعوم نمبر115-01-2010

العاده يا ام شحاده كل مافي اشي مهم او بدو رجال ببعث الي عندو يرقعو الموضوع واذا ما زبط بحكي الحق على الي بعثو اذا دل بدل على قوه شخصيتو الموقره والمبجله لو انا يحطوني محلو والله غير اشتغل احسن منو وانا في عمري مادخلت مركز :P
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ضرغام15-01-2010

شكرا يااخ نعيمات ... هذا النمط من الكتابة والهجوم المستمر غير مبرر ...
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

متابع15-01-2010

هناك حمله ظالمه ضد عطوفة الباشا مند احالة العميد الدكتور حسين الطراونه واحالة العميد الدكتور غازي دنيبات ومن خلال القالات والتحليل غير المنطقي الله يديمك يا باشا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

تعلموا مني انا الصغير يا كبار15-01-2010

شو بدك اكثر من هيك مشاكل عشان توضع ايدك على السبب ,الضباط يعملوا في مكتب مدير الامن العام ،خلي الناس تعرف الاسباب،وشو جاب جريمة في مكتب مدير الامن العام الجاني و الضحية في مكتبة الخاص و من ضباطه مع زلزال هايتي ،بكفي تعليقات ماإلها معنى،هاي امور جديدة علينا ،اللي يستقيل من منص
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

العقيد المتقاعد محمد عواد14-01-2010

عندما اقدم القاتل على قتل الشهيد حيدر لم يكن مدير المن العام في مكتبه .. وهنا يظهر السؤال : ما دور مدير الأمن العام بالجريمة ؟ ومن باب أولى ان نتساءل : ما دور مدير الأمن العام الأردني في زلزال هاييتي واستشهاد ثلاثة من العسكريين الأردنيين ! وما دور مدير الأمن العام في محاولة تفجي
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .
الصفحة السابقة12الصفحة التالية





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.