الأمن العام... شروط النجاح لفرض هيبة القانون

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-02-03
1682
الأمن العام... شروط النجاح لفرض هيبة القانون
فهد الخيطان

توفر الارادة عند القيادة ودعم الاهالي وراء نجاح الحملات الامنية

 واجه جهاز الامن العام في الاشهر الاخيرة ضغوطا واسعة لانهاء ما بات يعرف بالمناطق الساخنة التي يتحصن فيها مئات المطلوبين للقضاء في قضايا جرمية مختلفة.
 
ومع التزايد المستمر في حالات العنف الاجتماعي والاعتداء على المواطنين ورجال الامن والممتلكات العامة وجد الجهاز نفسه امام مسؤولية استعادة هيبة الدولة والقانون في شقها الامني.
 
الحال الذي وصلنا اليه لم يكن وليد الساعة انما محصلة لاخطاء متراكمة تتحمل مسؤوليتها الحكومات المتعاقبة والطبقة السياسية برمتها اضافة الى تقصير جهاز الامن ذاته وخضوعه للاعتبارات السياسية والعشائرية على حساب القانون.
 
مواجهة الاشكاليات المتراكمة والمرحّلة من الماضي تتطلب خطة شاملة لتطوير اداء جهاز الامن العام ومأسسة عمله من جهة والاستعداد لدخول المواجهة مع المطلوبين بكل ما تتطلبه من تضحيات.
 
ولم يكن بوسع الامن العام ان يخوض المعركة مع المطلوبين في المدن والارياف والمخيمات من دون دعم الاهالي الذين دفعوا من امنهم وحياتهم اثمانا باهظة.
 
اخذ مدير الامن العام اللواء مازن القاضي على عاتقه تنفيذ حملات امنية في عدة مناطق للقبض على المطلوبين, لكنه استبق كل حملة باجتماعات مع الاهالي لكسب دعمهم وفي بعض المناطق كانت المبادرة تأتي من الاهالي بعد ان ضاقوا ذرعا بسلوك المطلوبين والخارجين على القانون.
 
وحرصت المجموعات الامنية المعنية بتنفيذ الحملات على تجنب اراقة الدماء عند ملاحقة المطلوبين وجلبهم امام العدالة احياء في العملية التي نفذت على مقربة من الحدود الاردنية السورية للقبض على مطلوب بسجل جرمي طويل كان يحاول الهرب خارج البلاد امتنعت القوة الامنية عن اقتحام المنزل الذي كان يتحصن فيه المطلوب الى حين اخلاء سيدة وطفلها كانا في الغرفة المجاورة لغرفة المطلوب المسلح ببندقية رشاش.
 
وضع الامن العام المواطنين امام مسؤولياتهم وتولى من جهته تنفيذ واجبه من دون تهاون او خضوع لتدخلات الوجهاء واصحاب النفوذ, كما كان يحصل في السابق.. بالنتيجة تمكن من القبض على اكثر من 500 مطلوب في عدة مناطق والحملة ما زالت مستمرة لتنظيف بؤر اخرى.
 
وفي الاثناء كانت الجهات المعنية في الدولة تعمل على اعادة تنظيم العلاقة بين جهازي الامن العام والدرك ووضع نظام اكثر فعالية للتدخل السريع.
 
يدرك قادة جهاز الامن العام ان الحملات الامنية الموسمية ليست الحل الدائم وان فرض سلطة القانون يحتاج الى عملية مؤسسية دائمة عمادها جهاز امني فعال ومتطور يحرص على رفع كفاءة منتسبيه وقبل ذلك نزاهتهم الى جانب التزام اكبر ونهائي من طرف القوى والشخصيات النافذة في الحكومات والدولة بعدم التدخل لحماية مطلوبين للقضاء.
 
اذا لم تتوفر هذه الشرط والضمانات فان جهاز الامن العام الذي قارب عدد منتسبيه الستين الفا سيجد نفسه في مواجهة المناطق الساخنة دائما.0
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

عبدالرحمن الذيبان05-02-2010

ان الاجراءات التي يقوم بها رجال الامن العام بتوجيه وتخطيط مسبق من مدير الامن العام في القبض على الفئيات الضاله والخارجه على القانون هي موشرات رائعه وخطوات مباركه تسجل للباشا الذي يعمل بصمت وبتنسيق مسبق مع المواطنيين مما يدل على انه مدير محترف وصاحب خبره في العمل فمرحى لمن
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

المهتدس محمد عواد04-02-2010

هذه ظاهرة وأسلوب يطبق للمرة الأولى من قبل مديرية الأمن العام , فهي طبقت في مناطق الشونة والآن في اللبن .

مرحى لمدير الآلأمن العام الذي خرج عن المألوف وطبق القانون وفرض هيبة الدولة والقانون .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

من هالوطن الحبيب04-02-2010

تعقيبا على ما أورده الكاتب الكريم:

1.فيما يتعلق باستعادة هيبة الدولة والقانون بشقها الأمني. فهيبة الدولة موجودة على الدوام ولم تُفتقد حتى تُستعاد. مذكرا الكاتب الكريم بالتغيرات الاجتماعية الطارئة التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية وأزمة البورصة الأردنية والتي ساهمت
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

قارئ03-02-2010

يعطيهم العافيه هؤلاء النشاما اللذين يعملون ليل نها بشبه المجان حيث ان اخرين كمذيعه او مذيع ينطح ما يزيد على 2000 دينار غي الحوافز الاخرى

اما الامن والجيش رواتب ما في وشغل في لانهم اصيليين مأصليين وانشالله ان يلتفت اليهم وزير الماليه قليلا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.