الموقف الأردني من إيران.. ثوابت لا تتغير

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-02-10
2006
الموقف الأردني من إيران.. ثوابت لا تتغير
فهد الخيطان

منذ عهد المحافظين الجدد في واشنطن والملك يرفض الخيار العسكري ضد طهران

 لم يتأثر الموقف الاردني تجاه ايران بالتبدلات الجارية في السياسة الامريكية والدولية عموما, وظل على موقفه الثابت برفض الخيار العسكري وقد عبر جلالة الملك عبدالله الثاني عن هذا الموقف من جديد في حديثه لمحطة »سي.ان.ان«. ما اكده الملك بهذا الخصوص كان يقوله بنفس الوضوح ابان حكم المحافظين الجدد في واشنطن وعندما كان صقور الادارة الامريكية يقرعون طبول الحرب على ايران. ففي مقابلة مع »العرب اليوم« قبل 5 سنوات تقريبا اكد الملك رفضه الخيار العسكري ضد ايران ودعا الى مقاربة دبلوماسية لحل الازمة. هذه الدعوة تلقى اليوم اذانا صاغية في اوساط الادارة الديمقراطية في البيت الابيض وقبولا متناميا في المجتمع الدولي باستثناء اسرائيل التي تريد جر العالم والمنطقة لحرب كارثية, فاسرائيل كما يقول جلالته تريد ان تصور ايران »كوحش جديد« وتثير الخوف والشك في المنطقة كما اعتادت دائما على خلق عدو لتبرر رفضها السلام والقبول بالحلول العادلة.
 
محاور الملك في دافوس فؤاد زكريا »لف ودار« كثيرا في الاسئلة بشأن ايران في محاولة لانتزاع موقف مؤيد من الملك لسياسة العقوبات والخيار العسكري لكن جلالته ظل يؤكد نفس الثوابت وهي: 1- ان الخيار العسكري مرفوض ولا بديل عن الحل الدبلوماسي للازمة 2- يجب ان يكون هناك شفافية حول البرامج النووية في المنطقة بما في ذلك اسرائيل 3- ان حل القضية الفلسطينية حلا عادلا سيلغي الحاجة للسير في برامج عسكرية 4- ان القضية الرئيسية في المنطقة هي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي واي محاولة لاستبدالها بقضايا اخرى لن تحقق الامن والاستقرار للمنطقة »فجميع الطرق في منطقتنا في هذا العالم, وكل الصراعات تؤدي الى القدس« كما قال الملك.
 
الموقف الاردني من ايران يكتسب اهمية خاصة في هذا الوقت الذي يشهد حراكا دوليا يسعى للوصول الى تفاهم مع طهران يجنبها العقوبات, فيما اسرائيل مصممة على توجيه ضربة عسكرية للبرنامج النووي الايراني.
 
الاردن يدرك انه لن يكون بمنأى عن النتائج المدمرة لحرب صاروخية محتملة بين الطرفين, كما ان المنطقة برمتها ستدخل في نفق مجهول ولذلك فان المصلحة تملي اتخاذ موقف معارض من الحلول العسكرية وهو ما عبّر عنه جلالة الملك.
 
وجود الاردن في محور الاعتدال العربي المناوئ لايران لم يمنعه من اتخاذ موقف متوازن وحكيم ينسجم مع مصالحه ومبادئه.
 
تستطيع الحكومة ان تبني على الرؤية الملكية سياسة اقليمية تقوم على تنويع الخيارات وفتح خطوط الاتصال مع الاطراف كافة في المنطقة رغم ما لنا من ملاحظات على سياسة بعض هذه الاطراف, فالاردن لا يتمتع بعلاقات دافئة مع ايران ورغم ذلك يتخذ موقفا مبدئيا ضد الحل العسكري لا يختلف في جوهره عن موقف حلفاء طهران.
 
معادلة دقيقة وخلاقة وضعها الملك تستحق ان تكون اساسا لكل سياستنا الخارجية.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.