الحكومة والتغيير

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-02-10
1548
الحكومة والتغيير
المحامي عبد الوهاب المجالي

قبل تشكيل الحكومة علت أصوات من عدة جهات تنادي بالتغيير للتخلص من الحرس القديم ، تماشياً مع المرحلة ، لكن ما الذي جرى ؟ منذ تشكيل الحكومة برزت عدة ملاحظات والمفاجأة الأولى أن الحكومة الجديدة حملت أكثر من نصف أعضاء سابقتها وكانت مثار جدل لدرجة أن البعض وصف التغيير بالتعديل ولكن هذه المرة طال الرئيس .

 الملفات التي ثار الجدل حولها السياسية والإقتصادية والإعلامية لم يطلها التغيير الموعود ، لابل بعضها في ردة ، لازلنا ننتظر مايتمخض عنه تعديل قانون الإنتخابات لمجلس النواب وما يرشح لايدعو للتفاؤل ، لا أحد يعرف السبب في عودة بعض الأسماء التقليدية لمواقع المسؤولية ! وفرض مزيد من الضرائب على السلع الأساسية التي لايمكن للمواطن العادي الإستغناء عنها ، وفصل عمال المياومة في وزارة الزراعة ولازال العمال يصرخون وهذه قضيتهم تراوح مكانها .
 
الشفافية والمساءلة والعدالة ومحاربة الفساد والوقوف الى جانب المواطن شعار رفعته الحكومة منذ تشكيلها ولا نريد أن يبقى الأمر في الجانب اللفظي ، وشاء القدر أن تختبر مرتين في بداية عهدها الأولى قضايا الزراعة ، والثانية التربية التي تكررت فيها المأساة مرتين تسرب الأسئلة ومصيبة النتائج الأخيرة وما ترتب عليها .
 
كيف تم تسوية الموضوع ؟ لقد أكتفيّ في الاولى بالتحقيق في القضية من قبل دائرة أخفقت بالقيام بعملها ، ومحاسبة الموظفين الصغار قضائياً ، وهناك إلتزام أدبي درجت علية الديموقراطيات بتحمل المسؤول الأول العبء المعنوي الذي ترتب على ذلك ، وتم رفض قبول إستقالة الأول ، والدفاع عن الثاني بأن هناك مؤامرة تحاك ضدة وتبرير الخطأ على أنه فني وتقني . 
 
لقد تمكن البعض من الزج بالحكومة للخصومة مع الإعلام ، في الفترة التي يقاس فيه التقدم بمدى القدرة في التعبير عن الرأي والأسباب لاتخفى على أحد ، وما كان يقال على لسان بعض المسؤولين يتناقض مع ما قالة الرئيس . أما الآمر الآخر والذي لايقل أهمية عن سابقه ، هو تعيين شخصيات محل جدل ، إما لأسباب قانونية أو لأسباب تتعلق بالشخص ذاته وكانت الحكومة في غنى عن ان تقع في هذا الشرك .
 
الأشد خطرا على الحكومة (المدعومين) ، وإن صحت تلك المقولة بأن هناك أشخاصا٦ مدعومين فوجودهم في السلك العام ليس لقدرة أو كفاءة إنما (لدعم) وهو الفساد بعينه ، وبعض الأسماء شاخت ولم تغادر موقعها ، وأخرى تتنقل من موقع لآخر ، وإن أفُلتّ سرعان ماتعود ، وبالإستفسار عن السبب يقول العامة على معرفة بفلان أو صديق علان . ه
 
در المال العام أشد أنواع الفساد خطورة ومظاهره ماثلة للعيان ، إذ لايعني التطوير والتحديث التوسع دون حاجة وإستيراد التكنولوجيا غير الضرورية ، أو شراء الآليات الحديثة ، وعملياً عبء على الموازنة والمؤسسة التي تعاني عجزا يعادل ثلثها الإجمالي . إندفاع الرئيس نحو العمل لايكفي إذا كان من حولة لايؤمنون أصلاً بالتغيير والتجديد وبعضهم تجاوز العقد السادس من العمر ولازال يعيش بقناعات ورثها من منتصف القرن الماضي ، ويتكيفون مع المرحلة ظاهرياً ، وسيكونون العقبة الكأداء في وجه أي تقدم .
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.