بؤر ساخنة !

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-02-24
1773
بؤر ساخنة !
المحامي عبد الوهاب المجالي

تناولت الصحف المحلية في الأيام الماضية تصريحات رسمية تشير الى القبض على مئات المطلوبين في مناطق متعددة من المملكة إطلق عليها (بؤر ساخنة) ، ونشر بعض تفاصيل تلك العملية ، كضرب طوق أمني حول تلك المناطق ، وفتح نقاط للتفتيش ، وإلتقاء المسؤولين بالمواطنيين لشرح أبعاد العملية ، وأنها ستستمر الى نهاية شهر شباط الجاري ، وسيعلن عن نتائجها أمام جهات عليا ، ووصفت بغير المسبوقة ، وحققت غاياتها وأهدافها بعدم وجود مناطق عصية على الامن وفرض القانون .

 جاء ذلك بعد الحادثة التي ذهب ضحيتها رجلا أمن على يد أحد المجرمين ، هذا حدث في الماضي القريب وقتل أربعة من رجال ألأمن على يد مجرم في الرصيفة ، الإخفاق في الحالتين يعود الى سلسلة من الأخطاء والتقدير والتدريب و ..الخ . التهويل الإعلامي حول الموضوع لم يكن بريئا وفيه إشارة الى السلف تهرباً من تحمل المسؤولية ، والعملية تقتضي عكس ذلك تماماً لما يلي :
أولاً : من باب أولى أن تتم مثل هذه الحملات بغاية السرية طالما وصفت بالأمنية وألاسباب معروفة .
 
ثانياً : جاء الإعلان عنها في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن سلسلة من التغييرات ، ولماذا لم يتم القبض على هؤلاء الأشخاص منذ البداية ، وبعد إرتكابهم لجرائمهم الخطيرة كما يقال ؟ 
 
ثالثاً : هل يقبل أن يقال أن في الإردن مناطق عصية على الأمن وفرض القانون ، ولماذا هذا الإعتراف المتأخر ؟ وكيف كان يقال قبل ذلك بأن الوضع عال العال ؟
 
رابعاً : ماهو عدد المطلوبين الخطرين ، وهل المئات الذي تم القبض عليهم على درجة واحدة من الخطورة من اللصوص وسارقي السيارات ومروجي المخدرات ، أم أن الحقيقة عكس ذلك ؟ 
 
خامساً : لماذا تم تسمية تلك المناطق بالبؤر الساخنة ، هل لمجرد ان بعض المطلوبين من سكانها ، أم ان المجرمين الخطريين يأوون اليها كملجأ ؟ معروف أن بعض المناطق التي وصفت بالبؤر الساخنه قد يزيد عدد سكانها على مئات الالاف من الناس ، وإطلاق هذا الوصف عليها يلحق الأذى بسكانها إجتماعياً وإقتصادياً وأغلبهم من الطبقة الوسطى ، وشرق عمان الآن قبلة العاصمة ومعظم الإستثمارات الصناعية والتجارية فيها ، والسواد الأعظم من أبنائها من رجال الامن ، وهل يجوز إلصاق هذا الوصف بأهلها على أنهم مأوى للصوص والقتلة وقطاع الطرق !
 
أجزم أن لا أحد يناصر المجرمين الخارجين على القانون اللصوص سارقي السيارات وتجار المخدرات ولن يقف معهم . بلدنا صغير بمساحتة كبير بأهله ، ولازال الناس في أغلب المناطق يحتفظون بدرجة عالية من الترابط الإجتماعي ، لايأوون مجرما ويتعاونون مع الجهات الرسمية ليس على مستوى الأفراد بل عشائرياً .
 
الأردن بلد مستقر لعوامل إجتماعية وسياسية وأمنية وهو مالا يتسنى لغيره ، ولا يجوز إستغلال حوادث بعينها والعمل على طريقة الفزعات والهبات ، ومن هو المسؤول عن هذا التراخي ؟ لماذا لايدخل رجال ألامن العام الى اللبن والى متى سيبقى الطوق الذي تتحدث عنه وسائل الإعلام ؟ سبق وأن أتبع نفس الأسلوب في أماكن أخرى وكانت النتيجة لاشيء ، إذ ليس من المعقول أن يأتي المطلوب لنقطة الشرطة وهي تلفت النظر بالأضوية اللواحة . 
 
الأمن العام جهاز يعمل في بيئة آمنه وفي وضح النهار ، ولا يحتاج لتبرير ليلقي القبض على مطلوبين أومن يؤويهم وكل هذه الهالة الإعلامية . وأخيراً ماذا بعد الحملات ، هل سنغفو لنصحو على حملات أخرى للقبض على ألالاف المطلوبين؟!
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

من هالوطن الحبيب02-03-2010

يقول امامنا الشافعي يا عزيزي "ضابط أمن" في هذا المقام:

وجدت سكوتي متجـراً فلزمتـه إذا لم أجد ربحاً فلست بخاسـر

ما الصمت إلا في الرجال متاجر وتاجره يعلو على كـل تاجـر

وشكرا على اقتراحاتك البناءة.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ضابط أمن01-03-2010

يا أخي تابع المؤتمرات الصحفية لمدير مكافحة الخدرات لتعرف حجم المشكلة التي ظلت سنوات تنفي وجودها وكيف وصلت الى الجامعات والمدارس في الزرقاء

تقارير منظمات حقوق الإنسان والتي تسيء للاردن بتصرفات فردية تكررت ماذا يعني

طالع الصحف وتابعها وأخر تصريح لمدير السير على على
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

من هالوطن الحبيب28-02-2010

عزيزي المحترم صاحب تعليق "لمن لا يعلم", اقدر لك انفعالك وغيرتك على ما أورده الكاتب الكريم في هذا المقال الطيب. ومن باب احترام الرأي الأخر. فان بعض ما أورده كاتبنا الكريم, فيه بعض المبالغة, وفيه محاولة لتقزيم دور جهاز الأمن العام العريق.وهنا يساورني الشك من النوايا والمغزى المر
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ضابط أمن26-02-2010

اولآ مقتل رجال الشرطة في الرصيفة كان في عهد المرحوم تحسين باشا شردم وفي أخر أيامة وليس قبل عشر سنوات

ثانيا حسب علمي لدى الكاتب العديد من كتب الشكر أثناء وجودة في الخدمة وخاصة أيام أن كان مدير شرطة للبلقاء من مدراء أمن سابقين وأتمنى علية نشرها

ثالثاً بدل المزايدة لماذ
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

خالد الخريس25-02-2010

الكاتب يا اخوان كان مدير شرطة البلقاء وكان هناك مناطق حساسه ولم يقم باجراء اتجاهها لذلك كفى تهكم على جهاز الامن
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

من هالوطن الحبيب25-02-2010

تعقيبا على ما تفضل به الكاتب الكريم. فلا ارى ضررا من الدور الاعلامي وتكثيفه أحيانا لاضفاء الزخم وتسليط الضوء على مثل هذه الحملات المخلصة التي يقوم بها جهاز الأمن العام الكبير بأسمه والمتميز بأعماله دائما. فالدور الاعلامي سيخلق حالة من الردع المعنوي لكل من تسول له نفسه بارتك
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عبدالرحمن الذيبان24-02-2010

قتل اربعة رجال من الامن على يد مجرم في الرصيفه حدث ذلك قبل عشرة اعوام او اكثر وكان كاتبنا ضابط في جهاز الامن العام وقتها فاين افكارك وبطولاتك وقت وقوع الحادث او بعدها بقليل , ما يزعج كل اردني شريف بعد احالة احدهم للتقاعد من الامن العام يصبح من اشد الناقدين والحاقدين على هذا ا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.