العباقرة!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-03-01
1346
العباقرة!
بسام الياسين

«المسألة بسيطة جدا».. افتتاحية مرعبة، علكها الدكتور بدران في فمه مرارا ثم قذف بها على الجالسين فوق كومة من جمر الانتظار لمعرفة نتائج ابنائهم في محاولة لتبييض «الفعلة السودا» بحق عشرات الالاف من الطلبة، باسلوب من التبسيط الفج، وكأن الناس مجموعة من المعاقين. وزير الزراعة المصري لا يقل عبقرية عن زميله راعي التربية اذ انه هو الاخر قام بتوجيه اهانة للعمال المطالبين بحقهم في لقمة كريمة، ولما تخطى عتبة انفعاله، وعاد الى صوابه، لاستدراك ما فعله في محاولة لاصلاح ذات البين، وبدلا من ان يلجأ الى الطرق القانونية، ويستعين بالنقابات المهنية استدار «٣٦ » درجة واتجه الى الحل العشائري لتطويق المسألة، وكأنه أُوتي الحكمة حتى فاضت اباره بها، لكن العمال خيبوا ظنه، ورفضوا تبويس اللحى، وفضلوا الحل النقابي، فتفاقمت ورطته، واصبح كمن «يَشّرَقَ بلعابه»، ويختنق بالماء العلاج الطبيعي «للشَرْقَة». حكاية بدران والمصري تذكرنا بحكاية «مطاوع» وزير الاعلام الاسبق الذي اصدر بيانا عند محاولة اغتيال خالد مشعل في شارع الجاردنز/بعمان فقال آنذاك: ان الحكاية ايضا «بسيطة» لا تعدو عن هوشة بالايدي بين اردني ومجموعة من السياح الكنديين، واكتشفنا فيما بعد انها محاولة اغتيال مدبرة لخالد مشعل على ايدي مجموعة من عملاء الموساد. ولم يفك خيوطها سوى المغفور له جلالة الملك الحسين - طيب الله ثراه - في اثناء الحكم التركي لبلاد الشام عين السلطان عبدالحميد واليا على مدينة «حماة» اسمه «فرج»، وكان هذا الوالي يصدر الاحكام «الخُنفُشارية» ويقضي بين الناس بالقوانين «القراقوشية» مما اغضبهم حتى قال فيه شاعر حماة حيذاك: «كل الامور اذا ضاقت لها فرجُ»

الا حماة اتاها الضيق من فرجِ»
بالمناسبة نقول ليس المهم قطع الشجرة بل   الاهم اجتثاثها، وخلعها من جذورها للاستفادة من حطبها في هذا البرد القارس.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.