الدور الروسي المخيب لآمال الأمة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-01-26
1726
الدور الروسي المخيب لآمال الأمة
غازي عليان

غياب الدور الروسي أثناء العدوان على غزة كان ملفتا للنظر، حيث اعتدنا حراكا سياسيا نوعا ما وإبداء اهتمام، وكان ذلك ملحوظا عند العدوان على العراق رغم محدودية هذا الدور في تغيير المواقف ومنع الكوارث، هذا الدور رغم محدوديته لا يعول عليه لنصرة قضايا العرب بالفعل، يتماهى مع القضايا العربية ضمن الحدود التي لا تتعارض مع مصالحه. 

 في خضم تلك الكارثة انشغل الدب الروسي بأزمة الغاز مع أوكرانيا وسيطرت المشكلة على اهتماماته الخارجية وهذا يؤكده ما أسلفنا.
أول دولة في العالم اعترفت رسميا بإسرائيل الاتحاد السوفيتي ولم يقف دوره عند هذا الحد بل ساهم مساهمة مباشرة في هجرة اليهود الروس إلى فلسطين وتغير هذا الموقف بعد أن ارتمت إسرائيل بالحضن الغربي في مواجهته كقاعدة متقدمة في المنطقة إبان الحرب الباردة.
علاقة روسيا بالعرب علاقة مصلحيه آنية تبدو على السطح عادية ومريبة بالخفاء وعند احتلال أفغانستان من قبل الاتحاد السوفيتي استطاع الغرب أن يجيش العرب والمسلمين لحربهم من المحيط إلى الخليج تحت شعار ديني مما وسع هذا الشرخ وأثر ذلك على عدم تمكن جمهورية الشيشان من الاستقلال رغم تحقق ذلك لمعظم جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق.
أمد الاتحاد السوفيتي بعض الدول العربية بالأسلحة نكاية بالغرب وتهديدا لمصالح الغرب في المنطقة وحماية لمصالحه.
في جميع الأحوال يبحث الروس عن مكاسبهم كغيرهم ولم نتمكن من التعامل معهم وفق هذا المنطق، بل تمحورنا طوال تلك الفترة تحت عدة مسميات ولم نكن موحدين وانقسمنا إلى دول مواجهة ورفض واعتدال وممانعة مما أضعف قوتنا تحقيقا لمصالح غيرنا والنتيجة معروفة.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.