البديل هو فرض السلام على اسرائيل

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-04-14
1669
البديل هو فرض السلام على اسرائيل
طاهر العدوان

يوماً بعد آخر تواصل حكومة نتنياهو اتخاذ الخطوات التصعيدية ضد الحقوق الوطنية الفلسطينية, فمن قرارات الاستيطان وتدمير البيوت في حي الشيخ جراح, الى خطط تهويد القدس ومحاولات تدمير المسجد الاقصى, وصولاً الى قرار »الترانسفير« الاخير, هناك تصميم اسرائيلي متعمد على تدمير أسس عملية السلام مع العرب والفلسطينيين التي بدأت في مؤتمر مدريد عام 1991 .

 هذا الوضع الخطير, الذي يزداد خطورة صباح كل يوم يضع المجتمع الدولي وفي مقدمته اطراف اللجنة الرباعية امام خيار واحد, وهو العمل من أجل فرض السلام على اسرائيل وفقاً للقرارات الدولية التي اتخذت اساساً لعملية السلام منذ 19 عاماً.
 
لقد تداولت الصحافة الاسرائيلية والامريكية خلال الأيام الاخيرة انباء حول اعتكاف ادارة اوباما على وضع خطة سلام من أجل طرحها في الخريف المقبل بحيث يتم فرضها على اسرائيل باعتبار ان السلطة الوطنية اعطت الضوء الاخضر لهذه الادارة للقيام بمثل هذه الخطوة.
 
وكرد فعل على هذه الانباء سمعنا وقرأنا تصريحات لوزراء في حكومة نتنياهو تعلن رفضها لمثل هذه الخطة, بحجة ان اسرائيل دولة مستقلة ولا تقبل بان يفرض احد عليها شيئاً. وعلى فرض ان ادارة اوباما تعمل بالفعل على فرض خطة سلام على الاطراف بما في ذلك اسرائيل, فان الوقائع والتطورات تجعلنا نميل الى ان فرص نجاح نتنياهو في مقاومة الضغوط الامريكية ضئيلة اذا اتخذت هذه الضغوط طابع الجدّية والمسؤولية عن الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
 
في جميع الاحوال, وصلت القضية الفلسطينية بشكل خاص, وقضية الشرق الاوسط بشكل عام الى نقطة حاسمة تتطلب نشاطاً دولياً مكثفاً لاقرار السلام وانهاء الاحتلال ومنح الشعب الفلسطيني حقه في الحرية والاستقلال, لان البديل للسلام, على ضوء الاجراءات والاعتداءات والتحديات الاسرائيلية, هي تفجر الحروب والاوضاع في مجمل المنطقة.
 
اذا كانت اسرائيل, في ظل الحكومة العنصرية المتطرفة تعتقد ان الطريق مفتوح امامها لتصفية (عملية السلام), ووضع الحقوق الفلسطينية على الرف, واطلاق العنان لسياسات التهويد والاستيطان فانها بذلك تدفع الفلسطينيين والعرب الى مسارات ومناخات ستجعل من شعارات السلام مجرد ذكرى سوداء. لقد اصبحت قضية السلام ذاتها في موقع حرج فإما فرض السلام على تل أبيب او الاستسلام لسياستها التي تجر المنطقة الى قرن آخر من الحروب والصراعات.
 
هذا الاندفاع الجنوني من قبل اسرائيل باتجاه الاستيطان والتهويد والترانسفير يجعل مسألة فرض السلام عليها قضية دولية ملحة من أجل أمن واستقرار المنطقة والعالم, لان البديل عن فرض السلام وانهاء الاحتلال هو الحروب والمقاومات وتفجير كافة اشكال واصناف الارهاب. فمن مصلحة الامريكيين الذين اعلنوا بان قيام دولة فلسطينية هو مصلحة امريكية, ان يبدأوا بالبحث الجدّي في خيار فرض السلام على اسرائيل. وإلا فان جميع المصالح بما فيها المصالح الامريكية في المنطقة تصبح مهددة وفي مهب الريح.0
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.