لاوجود للسلام بالقاموس الإسرائيلي

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-04-21
1750
لاوجود للسلام بالقاموس الإسرائيلي
المحامي عبد الوهاب المجالي

مع حمى الإستيطان والإعلان عن تهجير عشرات الآلاف من الضفة الغربية ، نشرت صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية ان إسرائيل وجهت تحذيراً لسوريا عبر طرف ثالث ، بأنه في حال إقدام حزب الله على قصف إسرائيل بالصواريخ الباليستية فإنها ستعيد سوريا الى العصر الحجري ، هذا التهديد لم يلقى الرد المناسب من أي جهة كانت عربية أو دولية ولا حتى من سوريا المعنية به لغاية الآن !

الشواهد وتصريحات وأفعال الحكومات الإسرائيلية والأيدولوجيا التي تقوم عليها تدل على أنها لاتريد السلام وله مفهوم ومقاس خاص يقوم على القتل .. الإعتقال .. التهويد ، التهجير .. الإستيطان .. التهديد ، كل ذلك ولازالت مبادرة العرب للسلام على الطاولة !

الاردن مهدد بتهجير الالاف مجدداً من الضفة الغربية ، مصر مطلوب منها حصار غزة ومساعدة إسرائيل في التخلص من حماس وحمايتها من المهاجرين عبر سينا الممنوع على الجيش المصري التواجد فيها ، سوريا ولبنان تطالب بتجرديهما من كل أنواع الأسلحة التي قد تصل الى اي هدف في داخلها ، عبث بشمال العراق وعلى الكشوف ، وابعد من المحيط إيران فنزويلا باكستان وغيرها !

أسلوب التهديد لجأت اليه الولايات المتحدة إبان عدوانها على العراق وأرغمت سوريا على عدم التدخل فيما يجري ، وألزمتها بإغلاق الحدود وحاصرتها وعزلتها عربياً ودولياً ، وإسرائيل تستخدم الإسلوب ذاته لتتمكن من حزب الله .

حسب الوزير الإسرائيلي الذي طلب عدم الكشف عن إسمه للصحيفة ، أن إسرائيل ستقوم بتدمير البنى التحتية المتمثلة بمحطات الكهرباء والموانئ وخزانات الوقود وكل مكونات البنية التحتية الاستراتيجية ، ونسي الوزير أن يذكر المدارس والمستشفيات والجسور وخزانات المياة وأنابيب الصرف الصحي وغيرها ، وهذا ماقامت به الولايات المتحدة إبان عدوانها على العراق وماقامت به إسرائيل عند عدوانها على لبنان وغزة وتعتبر هذه الاهداف عسكرية ومشروعة .

من حق إسرائيل إقتناء كل أنواع الأسلحة وإستخدامها في أي زمان ومكان وضد أيٍ كان ! في حين يحظر على العرب إقتناء وإستخدام الأسلحة ضد إسرائيل !على الرغم من سماعنا بين الحين والآخر عقد صفقات لشراء الأسلحة بأموال لاطائل لها ، ونتساءل لماذا تشترى تلك الأسلحة ؟ وماهيتها ؟ وستستخدم ضد من ؟

الحروب الآخيرة التي شنها الغرب وإسرائيل على العرب والمسلمين إستخدمت فيها كل أنواع الأسلحة (الفتاك والمنضب والمحرم) ولم يسلم من إشعاعاتها البشر والشجر والحيوان والحجر مئات وربما الالاف السنيين القادمة حسب الخبراء ،  ومواليد عصر الديمقراطية الأمريكية في العراق يحملون أثارها وكذلك أطفال غزة .

لارد على تلك التهديدات ولا التهجير والعدوان بما ينبغي وصمت الجميع إزاء كل مايجري ، في حين كان يجب التهديد بمحو إسرائيل عن الخارطة والعين بالعين والسن بالسن والبادىء أظلم .

كل هذا ولازال البعض يراهن على إمكانية تحقيق السلام بالإعتماد على الآخرين اللذين يتعهدوا صبح مساء في الحفاظ على أمن دولة العدوان لتأمين سلامتهم ضمن المقاس الإسرائيلي !

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.