جاهزون للتنظير

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-04-21
1666
جاهزون للتنظير
عماد شاهين

 انشغل العديد من الاعلاميين والسياسيين في بعض المواضيع التي لم تلق معالجة موضوعية ومنهجية حيث قاموا بخلط «الحابل بالنابل» وبخاصة فيما يتعلق بقضية التصريحات الاسرائيلية الاخيرة تجاه تهجير ٧٠ الف فلسطيني من القدس.. والقضية الثانية المتعلقة بسحب الجنسيات حيث استعان بعض السياسيين والاعلاميين بلغة التصريحات الثورجية والتجييشية دون ادنى حد لمعالجة ايا من هذه القضايا بشفافية وحيادية بعد ان اصبحت الساحة مفتوحة لمن يمتلكون حناجر رنانة واصواتا اعلى يوجهونها اينما يريدون.. حيث لوحظ ان تصريحات البعض لم تتعدى سوى التعبير عن مشاعر واحاسيس لا تخدم الا صاحبها وكل من لم يستطع ان يفتح فمه مؤيدين لاصحاب الصوت العالي. ان ما طرح في الساحة المحلية من خلال بعض سياسيين واعلاميين لم يصل في حدوده العليا ثقافة طالب مدرسة في صفوفه الاولى حيث يعرف ويعي تماما هذا الطالب ان اسرائيل عدو لدود وان عملية التوطين مرفوضة جملة وتفصيلا بالاضافة الى معرفته التامة ان اي خطاب اسرائيلي تخرج على الملأ الغرض الاساسي منه هو اثارة النعرات داخل التركيبة الاردنية الواحدة وقد لا يكون فعليا في اغلب الاحيان. اصوات علت بعضها يطالب بما هو مضحك والبعض الاخر بدأ يتهم اخرين برغبتهم بالتوطين وحبك المؤامرات وما الى ذلك على الرغم من معرفته الجيدة بان جميع هذه القضايا لم تطرح على الساحة المحلية بمناقشة حيادية ومنهجية وان سيلا من الاتهامات يوجه وبشكل يومي من طرف الى اخر ومن الاخر الى نفسه ومن الاول الى الثاني ومن الثاني الى الاول.. حيث اصبحت هذه القضايا بمثابة المادة الدسمة لكي يُظهر السياسي القديم وجملة المستوزرين قدراتهم الكلامية واللغوية وهمسهم ولمزهم تجاه الحكوميين دون ادنى حد من المعرفة لمخرجات ومدخلات هذه القضايا .. والهدف الاساسي من بعض هذه التصريحات هو ترسيخا لمبدأ «خالف تعرف» علك تكون وزيرا في القريب العاجل وهنا تتكشف سطحية وانحيازية بعض السياسيين الذين عرف عنهم بل عرفوا عن انفسهم امام المواطنين والمتابعين انهم اصحاب مواقف وليس مبادئ فما اسرع ان تتغير وتتبدل المبادئ وتظهر المواقف في ليلة وضحاها في هذا البلد الطيب.. حيث لم نجد على هذه الساحة سوى حكوميين سابقين يطرحون انفسهم بمثابة المعارضين لاي حكومة ولاي برنامج مطروح معتقدين بان الامور لن ولم تسير ولن تحل ايا من هذه القضايا الا اذا كانوا على رأس المنصب الحكومي على الرغم من ان تجاربهم معروفة ومواقفهم مشهودة ومبادئهم تتأرجح في كل زمان ومكان. المواطنون وفي اغلبهم منفصلون وبشكل كامل عن سياسييهم ومنظريهم لاعتقادهم الجازم بان الهدف من تصريحاتهم وتعليقاتهم وتحليلاتهم يتمترس حول نقطة ضيقة تسمى المنصب الحكومي فقط لا غير. الغريب في هؤلاء السياسيين لا تجدهم الا عندما تكون هنالك قضية جدلية وفي حال انتائها او هدوئها تجدهم يتوجهون الى اقرب جاهة او منبر او صالون سياسي لمزيد من التنظير والتأويل دون ادنى حد من المعرفة والادراك حتى لابسط المصطلحات المطروحة امام الرأي العام.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

متابع25-04-2010

طول عمر الفرشه تذهب الى الضوء( النار) فتحترق ؟ وسنبقى الفراش في عين اسرائيل
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

متابع25-04-2010

الكلام كبير والي راح يفهمو الي بين السطور اقل من قليل (الله المستعان)
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.