اوباما والمسلمون نهاية درامية مفجعة!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-04-28
1594
اوباما والمسلمون نهاية درامية مفجعة!
طاهر العدوان

الولايات المتحدة, الدولة العظمى, تنتمي الى الحضارة الغربية, بلد غالبيته العظمى من المسيحيين, وهي قلعة الرأسمالية العالمية واعجوبة التاريخ. يتغير فيها الرؤساء كل اربع سنوات تمدد احياناً الى ثمان في انتخابات حرّة وديمقراطية. تغلبت على عنصرية استفحلت فيها لعدّة قرون, وتوجت معركة الحريات فيها بانتخاب رجل اسود من جذور اسلامية. لكن, مع كل هذه الميزات والمميزات. فيها جانب مظلم بل كالح شديد السواد. وهي انها وهي الدولة العظمى تقع في قبضة الصهيونية حتى انها تقاد احياناً من تل ابيب وليس من واشنطن.

عندما كان جو بايدن, نائب اوباما يقوم بزيارة لاسرائيل رد على اهانات نتنياهو له ولبلاده بتذكير مستمعيه من اليهود بأن والده قال له وهو صبي "يا بني ليس من الضروري ان تكون يهودياً حتى تصبح صهيونيا"!.

وقبل أيام, تحدث محمود عباس عن محادثات كامب ديفيد بين الراحل ياسر عرفات وبين الرئيس السابق كلينتون, فقال "لم نضيع كفلسطينيين, فرصة كامب ديفيد, ما حدث ان الولايات المتحدة كانت تتبنى الموقف الاسرائيلي كاملا".

واذكر خلال المتابعات لتلك المحادثات اخباراً قالت بأن جميع اعضاء الوفد الامريكي في كامب ديفيد كان من اليهود, باستثناء الرئيس كلينتون. وهكذا كان حال عرفات ووفده الفلسطيني كحال المتنبي في شعره من امامك روم ومن خلفك روم.

لا يمكن في بلد, هذه حاله من سيطرة يهودية صهيونية على قراراته, ان ينجح في اقامة علاقات صحيحة وقوية مع العالمين العربي والاسلامي. خاصة وانه يخوض حرباً (غير مقدسة) ضد المسلمين في العراق وافغانستان يضاف, بالطبع, هذا التأييد المفتوح, كشيك بلا رصيد, من الولايات المتحدة لاسرائيل الذي يُعد الضامن لبقاء احتلالها ورفضها لحقوق الشعب الفلسطيني, وتجرؤها المستمر على خوض حروب تدميرية ضد الدول العربية, خاصة لبنان.. ومن دون اي عقاب مما يجعل (الود والحب, من جانب العرب والمسلمين تجاه امريكا ضرباً من المحال).

من دون ان يستعيد الامريكيون قرارهم من يد اليهودية واللوبي الصهيوني فإن النفاق سيظل طابع العلاقات العربية - الامريكية, او على اقل تقدير, طابع المصالح الضيقة التي لا تستند الى قيم واخلاقيات واحترام متبادل, من جانب آخر فإن الشارع العربي ينظر للتقارب مع الولايات المتحدة من قبل دوله وحكوماته على انه وليد ضغوط واملاءات من الدولة العظمى, او على الاقل درءا لشرورها وحروبها.

عندما ذهب الرئيس الامريكي الجديد الى جامعة القاهرة في بداية رئاسته نجح نجاحاً كبيراً في تهشيم العديد من الحواجز بين الشارع العربي وبين امريكا. ذلك لانه وعد بتغيير في السياسة الامريكية ينتظره العرب منذ عقود طويلة, تغيير يقترب على الأقل من الحيادية بين العرب وبين اسرائيل. لكن خطاب اوباما امس الاول في مركز ريغان التجاري في واشنطن امام اكثر من 45 وفداً عربياً واسلامياً لم يكن له اي صدى, بل ان الرأي العام في المنطقة لم يهتم به اكثر من اهتمامه بمحاكمة قاتل سوزان تميم.

السبب معروف, فلقد تحطمت جميع وعود اوباما على صخرة عناد وصلف وغرور نتنياهو, الذي خاض معركة ضد الرئيس الامريكي في عقر داره. حتى ان الصحافة الاسرائيلية ذكرت ( بأن نتنياهو اقوى في واشنطن من اوباما) اذن, انتهى فصل (اوباما والمسلمين) نهاية درامية مفجعة. فلن يصدق احد انه قادر على صنع سلام يقوم على القانون الدولي وهو الذي لم يفلح في منع نتنياهو من بناء مستوطنات تقوم على ارض مسروقة من شعب آخر!.

لقد عادت الحكاية الى بدايتها. فالدولة العظمى يقودها اليهود ويسيطر عليها الصهيونيون!     العرب اليوم

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مصطفى العوامله12-05-2010

أفـاعي الإفـك

(النظام العالمي الجديد)

(الحكــومة الخفيـة)



سرقت منا التاريخ

نشر أسماء الشرفاء على كل حدود

نعتتهم بالعملاء

سرقت منا الألفة

سرقت منا الطهر

سرقت حب فلافلنا

سرقت ثوب فلسطين

سرقت تلك بسمة من كل شفاه

سرقت ذاك الفرح المز
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.