الوحدة الوطنية والكلام في المحظور

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-05-19
1516
الوحدة الوطنية والكلام في المحظور
المحامي عبد الوهاب المجالي

لإقتراح الذي تقدم به النائب في الكنيست الإسرائيلي المتضمن إبعاد سكان الضفة الغربية الى الاردن بحجة الإقامة غير المشروعة وإقامة وطن بديل لهم في الاردن كشف عن مدى هشاشة الوحدة الوطنية وصلابة الجبهة الداخلية وإستغلال الصهاينة عامل الزمن وتغير الظروف لفرض الأمر الواقع .

 التمحور والعزف على الوتر الإقليمي للدول العربية ونكوصها نحو الذات إنعكس بشكل أو آخر على الوضع الداخلي لتلك الدول ، ولهذا تطالب بعض الفئات العرقية والطائفية الإستقلال عن الدول الأم لتشكيل كيانات جديدة تقوم على هذا الأساس وهذا العراق والسودان والمغرب ...الخ .
 
الصراخ على الوحدة الوطنية بهذه الصورة لن يحميها ، وتحميل فئة المساس بها وتبرئة الطرف الآخر أمر غير منطقي ويزيدها تعقيداً ، فهتافات الملاعب كانت من الجمهور بقسمية وهذا الأمر ليس بجديد ، ولم يتم البحث عن علاج وتُرك لينمو ويستقر مع الزمن في النفوس وهناك محاولات متواضعة لحل المشكلة إقتصرت على تغيير إسم أحد النوادي .
 
 التعامل مع الهوية وفق المصالح يضعف الشعور بالإنتماء للوطن ويسهم في تعميق الفجوة ولن يصب إلا في مصلحة الجهة المتربصة بالأردن وفلسطين ، ومنذ قيام إسرائيل إنتهجت سياسة العنف والتضييق على الفلسطينيين وجعل الحياة لاتطاق فيها لتدفعهم الى الهجرة ويتواطأ معها من يدعي تمثيل الشعب عندما فقد السلطة على غزة ووقف موقفا مخزيا من الحرب عليها ولازال على نفس الموقف من الحصار ! 
 
الوحدة الوطنية مهشمة ، وتظهر الحقيقة عند أبسط هزة ويظهر الجمر من تحت الرماد ، ويتضح ذلك جلياً عندما نمارس حقنا بالآنتخاب ، ونختارممثلينا في أهم مفاصل حياتنا النقابية والحزبية والنيابية وحتى الجمعيات الخيرية على أسس جهوية أو عرقية أو طائفية أو قبلية ولم نستثني من ذلك الاحزاب ذات الطابع الديني ، في ظل هكذا وضع تكون الرؤى والاهداف متباينة ولن يصب ذلك إلا في خدمة المشروع الصهيوني .
 
عدم وضوح القرارات وجديتها وغياب أو تغييب العدالة والديموقراطية والشعور بالظلم والإنتقاص من كرامة المواطن يدفع الناس الى اللجوء الى تجمعات جهوية للدافع عن مصالحها الذاتية مما يؤجج نار الفتنه ، ويبقى الامر كالجمر تحت الرماد سرعان مايظهر مع أي هبة ريح . لغاية الآن لايوجد موقف حاسم من أمور عديدة – الوحدة أم فك الإرتباط ؟ ولا مسألة العودة للاجئين والذي تم الإتفاق عليه ---- العودة أو التعويض –---- علماً ان الثاني يلغي الاول وهذا ما قبلته سلطة أوسلو والأطراف العربية ، ماذا يعني هذا ؟
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

حكيم23-05-2010

احكي يا ابو باجس للي يستغل منصبة لحصد الاصوات الانتخابية زي مدير الامن السابق ما خلى حدا من اقاربة الا جندة ورمج الي بفهموا والتيجة الاردن كلة شافها
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

محمود خليل الترك23-05-2010

الى متى يا سيدي نخجل ما دام الآخرون كشفوا عورتهم ونحن الذين تربينا على كتاب القضية الفلسطينية وحفظناها عن ظهر قلب وما زلنا نتبادل الحديث المشفر وحين نخطيء نتبعها ب ((بلا قافي)) وتهنا حتى في بيوتنا ونحن نرى المسلسل ذاته يبث كل يوم

مقال جميل كطلتك الجميلة والى الامام
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

سياج المجالي20-05-2010

ابو باجس التخاذل الجكومي وعدم وضوح الرؤيا في سياساتها وعدم الجديه بالرد على نداءات اعضاء الكنيست المتكرره بتفريغ فلسطين وارسالهم لحديقتها الخلفيه الاردنيه يدعوك للتشكيك بوطنيه انتماءاتهم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عماد ابو هلال19-05-2010

أخي أبو باجس أبدعت والله هذا الكلام المتوازن والمطلوب في هذه المرحله الحلول يجب ان تكون جذريه،،،،وتحياتي لك
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.