المقامرون بالوطن

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-05-19
1456
المقامرون بالوطن
عماد شاهين

تنشغل ثلة من تجار السياسة السابقين ومعهم بعض الحاليين في مواضيع جدلية وعقيمة لا تنتهي عند حدود تصريحاتهم واجتهاداتهم، كان من ابرزها قانون فك الارتباط وما يجوز ولا يجوز، حيث يجزم بعضهم ان ملايين الكلمات واطنان من الحبر قد استهلكتها الصحف في التنظير والتأويل والتحويل بهذه القضية التي لم تنته عند حد المتعنصرين والمتاجرين بهذه القضية طالما دست من جنبها واطرافها ومن خلفها وامامها اجندات شخصية لبعض اصحاب المصالح الضيقة حيث اندفع البعض بالحديث لا لايجاد حل لهذه القضية وملابساتها بل لحبه للاستعراض والظهور والعودة ولو باربع كلمات في اي منبر اعلامي من كان واي كان.

 من ينظر ويتابع هؤلاء المنُظّرين يخيل له بان لدينا اعلام من السياسيين العمالقة، والاحزاب السياسية ذات البرامج الوطنية، البناءة، واصحاب الخبرات التي يُحتذى بها في بعض الدول الاوروبية والامريكية المتقدمة.
 
اين يذهب هؤلاء السياسيين الذين كان بعضهم على رأس عمله لم يستطع انجاز اي شيء ولو تعبيد شارع في منطقة نائية او انشاء مدرسة ولم يشهد لاحدهم برفع نسبة النمو المالي والاجتماعي حيث رافقهم الفشل تلو الفشل واليوم تجدهم (يتعربشون) على المنابر ويحللون ويُنّظرون على المنابر الاعلامية ويعارضون لا للمعارضة ولا للانتقاد البناء بل ان جل همهم هي المشاغبة على الحكومة الحالية وما ينبثق عنها حيث تجدهم هذه الايام ينقلبون على مواقفهم التي كانت من الثوابت في يوم ما ليؤكدوا انهم رجال مواقف لا مبادئ حيث تجد ما ان يتعصب احدهم في بعض جُمل وكلمات حتى تجد اخر يتعصب اكثر منه علما ان كلامهم غير مسموع والجميع يعلم انهم منقلبون على انفسهم قبل مبادئهم وهم لا يعلمون ان المواطنين ينظرون اليهم بعين الحزن الممزوج بالسخرية مما وصلوا اليه من مهزلة واضحة للعيان جراء الانفصام العقلي والذهني الممزدوج التي اصابتهم بداء الاستنصاب الوظيفي والاستوزار.
 
لم ينجح احد مما يسمى بالمعارضة في ايجاد ايديولوجيا حزبية فكرية بناءة تخدم الصالح العام بل ان احدهم لم يستطع ولو خط برنامج اجتماعي تأهيلي وفكري ولو على سبيل مقالة في جريدة باهتة.. فكيف لطالب في صفوفه الابتدائية الاولى ينصت لمثل هؤلاء الذين فقدوا صوابهم واحساسهم ولم تردعهم مناصبهم الحكومية السابقة وخيرات البلد عليهم من ان يصمتوا دهرا ويقولوا كفرا فكفى بالوطن جلدا فهو اسمى واعلى من هؤلاء المتشبثين باوهامهم الخاصة، واحلامهم الملونة التي لم تتحقق ولن تتحقق لانهم ضد انفسهم فكيف يؤتمن جانبهم؟! وكيف يكونون مع الوطن وهم سريعوا التقلب والتلون كالحرباءتغير جلدها مع اللون الدارج والموضة السائدة!!!
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

محمد المحيسن24-05-2010

زاوية على الوجع عماد شاهين المحترم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عماد الدبك23-05-2010

شكرا اخ عماد كلام رائع
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

جهاد المومني21-05-2010

احسنت التعبير استاذ عماد صاحب القلم الرائع
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

نائل العرموطي20-05-2010

والله كلام جميل وواقعي
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.