ان لم تستح فافعل ما شئت

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-05-26
1486
ان لم تستح فافعل ما شئت
عماد شاهين

بعض النواب السابقين بدأوا بارسال مسجات لقواعدهم الانتخابية يذكرونهم بارقامهم التلفونية دون حياء او ذرة خجل بعد ان اغلقوا تلك الهواتف وغيروا الارقام منذ ان وضعوا اقدامهم على عتبة مجلس البرلمان في الدورة السابقة حتى تم اقرار قانون الانتخابات الحالي فاذ بهم يهاتفون جميع من كانوا يعرفون باصوات ملائكية واطمئنان حتى يخيل لك بان ملاكا من السماء يطمئن عليك وعلى صحتك وعلى اخبارك بكل تواضع وادب متناسين ذات النواب السابقين انهم اغلقوا هواتفهم وابوابهم وافواههم وآذانهم امام المواطنين ابان كانوا يمتطون كرسي النيابة.

 وراح بعض هؤلاء النواب يتقمص مواعيد الحفلات والاعراس والمناسبات وبخاصة «الطهور منها» كونها تجمع اكبر عدد من العائلات حيث تجده مندسابينهم يسأل عنهم ماذا يحتاجون؟ وماذا يريدون؟ مع اضافته لجملة من المواعظ والارشادات التي تدعو الى الاخاء والترابط وما الى ذلك لدرجة ان بعضهم بدأ يستشهد بالايات القرآنية والاحاديث النبوية حتى يخيل لك انك جالس في خطبة عصماء لواعظ يمتلأ وجهه ايمانا وقلبه تقوى.
 
عادت هواتف بعض النواب السابقين الى حرارتها كما عادت معها خطبهم العصماء وسيرة حياتهم المبجلة بالبطولات النضالية والسياسية بعد ان غاب بكل «وقاحة» بعد ان اتخذوا من المواطنين «مطايا» ليس الا للوصول الى كرسي البرلمان فلا اعتقد بان اساليبهم الرعناء سوف تنجح هذه المرة بعد ان تكشفت عيوبهم وسلوكياتهم المخزية وتنصلهم من قواعدهم الاجتماعية وادعائهم بالكبرياء الزائف وتصريحاتهم الشخصية.
 
حل مجلس البرلمان السابق كان بمثابة درس لن ينساه المواطن الاردني الذي اصبح يعي تماما من هو النائب الذي سوف يمنحه ثقته ويحمله امانته ولن تنطلي عليه حيل اولئك الدجالين والمشعوذين من بعض النواب السابقين بعد ان تكشفت دواخلهم ولن تمر عليه هذه المرة اساليبهم بالتلوين والكذب والخداع والادعاء بالتسامح والمحبة والروحانيات. 
 
عزيزي النائب المجرب اذا كان هاتفك يسمح بارسال المكالمات فاعتقد بل اجزم بان هاتف المواطن غير متاح لاستقبال مكالمتك فالاجدر بك ان توفر ثمن المكالمة لنفسك، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين. وقد ثبت بالملموس القاطع ان النيابة صارت عملا استثماريا يجني النائب غير الملتزم من ورائه الاموال والمكاسب.
 
النائب الذي نريد هو خادم الناس على مدار الساعة، وصوتهم امام الحكومة والمدافع عنهم، والمنافح عن قضاياهم، وهو الذي يرجح المصلحة العامة على الخاصة لا يبغى الا مرضاة الله وخدمة الوطن والمواطن. المواطن الاردني فُجع بالكثير من الاسماء التي سقطت معنوياً وأخلاقياً في الدورات السابقة حيث انقلبت على برامجها وصار برنامجها المعتمد السفريات الخارجية، والمياومات، والحصول على الاعفاءات الجمركية، والمناصب الرفيعة للاقارب والاستئثار بالمغانم.
 
اننا نريد نائبا يغضب لغضب المواطنين ويستبسل في الدفاع عنهم وعن مصالحهم لا أن يغضب على الحكومة ويناكف الوزير لانه لم يمرر له معاملة ما او يساعده في الحصول على الوظيفة. فيا ايها الاردنيون ان صوتكم امانة وانتم مسؤولون عنها امام الله فلا تضعوها في غير موضعها وعليكم غربلة الصالح من الطالح لان البقاء دائما وابدا للاصلح.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

منتصر عجلون31-05-2010

الكاتب صادق تماما ويكتب عن واقع واطلاع وتجرب صحيحة. نحن عشرة الصمادي عجلون قاسينا و ظلمنا وعانينا من جراء وصول نواب تجار اميين الى النيابة حيث عاثوا فسادا في عجلون . ولكن لن نرحمهم هذه المرة
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عامر27-05-2010

نحن نريد النائب خادم لواسطات الناس على مدار الساعة وهذة ليست وظيفة النائب النائب هو نائب امة لمراقبة الحكومة في المجلس والتشريع لمصلحة الناس للأسف حتى الصحافة لا زالت غير مدركة لدور النائب الحقيقي
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

الفراشة27-05-2010

كعادتك.. كتبت.. فأبدعت
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.