الهيمنة السياسية على القرار القضائي

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-05-26
1645
الهيمنة السياسية على القرار القضائي
المحامي عبد الوهاب المجالي

ثلاث قضايا تابعها الرأي العام بإهتمام ، وإثير حول الإجراءات التي صاحبها لغط وإكتنفها بعض الغموض ، تاهت بين إحالة ورد لعدم الإختصاص وسحب وتوديع من جهة الى جهة أخرى وتوقيف وإفراج .

 تلك القضايا وضعت علامة إستفهام حول إستقلالية القضاء ، وظهر مدى الإرباك في التعامل معها ، فإحالة قضية من النيابة العامة الى جهة وسحبها بقرار إداري ، بدا أن الهدف منه كان الإبقاء على المتهمين قيد التوقيف الذي سرعان ماتم التراجع عنه تحت ضغوط من كافة الإتجاهات ، وفهم ان الإصرار على التوقيف بقصد إرسال رسالة بإتجاة معين للأسف لم تأت أوكلها واتت بنتائج عكسية تماما . 
 
ممارسة الصلاحيات الإدارية والقضائية يجب ان توظف لخدمة العدالة وليس الدعاية ، بعيداً عن أي مؤثرات وان تخضع لظروف القضية وملابساتها . القضايا الثلاث قضية الكاتب موفق محادين والدكتور سفيان التل وقضية توسعة المصفاة وقضية رئيس لجنة عمال المياومة في وزارة الزراعة محمد السنيد .
 
محادين والتل والسنيد قضاياهم إعتبرها البعض قضايا رأي ومطالبة بحقوق لهذا وجدت الكثير ممن يتعاطف معها ، وفي مايتعلق بقضية توسعة المصفاة الإتهام والتوقيف لايعني الإدانة كما أن الإفراج عن المتهمين بالكفالة لايعني البراءة ، والعدالة تقتضي إجابة طلب جميع الأطراف وإستدعاء الشهود بغض النظر عن مكانة الأشخاص وذواتهم ، إذ قد يكون فيها مصلحة للقضية والمتهمين وتكشف عن حقائق أخرى .
 
إحالة قضية محادين والتل الى محكمة أمن الدولة وردها لعدم الإختصاص ، وإسناد خمس تهم على فعل واحد لايجتاوز اللفظ يعتبرة الكثيرون مجرد تعبير عن رأي ، وإحالة قضية توسعة المصفاة الى محكمة شمال عمان وسحبها وإيداعها لمحكمة أمن الدولة ، فهم في الحالة الاولى إسكات من يعنيهم الأمر (تخويف) وفي الحالة الثانية على عدم رضى عن قرار المحكمة الإفراج عن المتهمين بالكفالة ، وزج الامن العام طرفاً في قضية عمال المياومة سيخرجها عن مسارها ، وفهم للضغط على السنيد لسحب شكواة بحق الوزير ، كل هذا يشير بوضوح الى مدى هيمنة القرار الإداري على الإجراء القضائي . 
 
تلك القضايا كانت الإدارة العامة للدولة (السلطة التنفيذية) طرفاً فيها وسخرت كل إمكانياتها لتوجيهها كما تشاء ، وتدخلت بطريقة أو أخرى فيها مما يضع علامة إستفهام على الشعارات التي رفعتها!
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

وطني حر28-05-2010

لقد قلت الحقيقة و هي ان الحكومة كسلطة تنفيذية اعتدت على اهم مبادئ الدستور و هي استقلالية القضاء فاين الشعارات الحكومية و انما هي عبارة عن تصفية حسابات واضحة و الخاسر هو الركن الاعز للدولة و هو القضاء نأمل ان يتفعل دور المجلس القضائي و يعمل على احقاق الحق و اظهار العدالة لان ا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

سعيد28-05-2010

الجهاز القضائي يعاني من مشاكل داخليه واثبت الايام عدم قدره راس السلطه على اداره الامور

وخصوخصا هناك قرارات قضائيه تحمل علامات استفهام وبشكل واضح
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.