عاطلون عن العمل السياسي

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-06-02
1526
عاطلون عن العمل السياسي
عماد شاهين

 نواب سابقون وحكوميون اكدوا ليلة الاثنين الماضي على مواقفهم الجبارة والقومية تجاه قضية القرصنة على قافلة الحرية عن طريق اصدارهم بيانات مطرزة بالعبارات المفعمة بالنضال والبطولة والتأييد الكامل والشامل لموقف الابطال الذين يمتطون صهوة سفن الخير والبركة التي كانت متجهة الى مدينة النضال والابطال غزة.

 النواب والحكوميون السابقون الذين اعربوا بهذه البيانات بدا عليهم التأثر الشديد حيث طرزت هذه البيانات من مطاعم خمس نجوم واخرى منها من نواد ليلية وبعضها يعلم الله من اين صدرت ولم يقف الامر عند هؤلاء النواب والحكوميين بل ان العديد من الذين يدعون القومية والنضال وما شابه ذلك من مصطلحات لا تتناسب مع سلوكياتهم واعمالهم هبوا هبة واحدة لشراء اكبر عدد ممكن من الاقلام والاوراق والحبر السائل لتطريز البيانات لاهثين وراء وخلف وامام المنابر الاعلامية متوسطين لدى القائمين عليها لنشر بياناتهم وصورهم كشرط اساسي حيث ترى الواحد منهم بصورته التقليدية مبتسما ومفعما حيوية ونشاطا وتأتي كلماته التي  لا تسمن ولا تغني من جوع تحت تلك الصورة يسوق علينا فيها نضالات وبطولات من ورق .
 
اخرون من اصحاب الاجندات الوصولية كالمستوزرين واللاهثين وراء قبة البرلمان ما تركوا جمعا خلال اليومين الماضيين الا وتصدروه بالكلام «والبرم» وتسويق العديد من العبارات حتى يخيل لك ان هذا الشخص هو صلاح الدين الايوبي او« تشي جيفارا» وكان اول الذاهبين عبر تلك البواخر لكسر الحصار عن غزة. فهم كأنهم وحدهم على تلك البواخر وحدهم الشهداء من يستحقون منا كل الحب والثناء ولكن لن نستطيع ان نعبر لهم عما يجول في دواخلنا لاننا اصغر منهم بكثير بكثير بكثير بكثير.
 
ما عادت العبارات والبطولات الوهمية تنطلي على المواطنين فالجميع يعلم ويعرف ان جيشا من العاطلين عن العمل السياسي والبرلماني والباحثين عن المناصب والقواعد الشعبية الوهمية هم من تصدر خلال الايام الماضية وسائل الاعلام ببياناتهم وعباراتهم التي لا تتناسب مع ادائهم سواء اكان تحت قبة البرلمان بالامس القريب او بالحكومة او في اي حزب سياسي او مكان اجتماعي .. فهم وحدهم الصادقون الصدوقون هم من كانوا في اعالي البحار عبر تلك البواخر فاتحين صدورهم وقلوبهم للحب والتسامح والسلام وجوبهوا بابشع ادوات الغدر والخيانة التي اصبحت عنوانا لما يسمى باسرائيل.
 
نكاد نجزم ان احدا من المنددين واصحاب البيانات الاخيرة لم يتبرع بقرش واحد لمساعدة اهلنا في غزة ولم يكن له اي مساهمة في قوافل الحرية وما ان حدثت الحادثة المؤسفة باستشهاد جملة من الابطال على يد ادوات الغدر والخيانة حتى اتى من يدعون انهم اصحابنا ليسوقوا علينا البطولات والمغامرات التي تنبعث منها رائحة التخلف الفكري والسياسي متجاهلين الوعي العالي الذي يعيشه المواطن الاردني الذي يميز ما بين الغث والسمين بسهولة.. فكفاكم استعراضا وبيانات معظمها بل اغلبها لدعايات انتخابية وشخصية.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

علي28-07-2010

تاكذب ملح الارجال وعيب على الي بيصدق لاا ادق غبى الشعارات لاائنو كل نوبنا ارجال
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

الفقير04-06-2010

فرصه لكسب اصوات الناخبين
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.