خطاب الملك... رسائل حازمة لكل الأطراف

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-06-09
1360
خطاب الملك... رسائل حازمة لكل الأطراف
فهد الخيطان

ثلاثة اهداف رئيسية سعى جلالته الى تحقيقها على المستوى الداخلي .

 مجمل التطورات والأحداث التي شهدتها البلاد في الاشهر الاخيرة خلقت حالة من القلق والخوف في اوساط المواطنين وهزّت الثقة بقدرة الدولة على مواجهة التحديات الخارجية والداخلية, وصار سؤال الدولة على كل لسان. لم يكن المسؤولون غائبون عن المشهد لكن حضورهم لم يبدد القلق ابدا لا بل ساهم في تعميقه احيانا.
 
في عرف الاردنيين لا قيمة للتطمينات والتصريحات اذا لم تكن صادرة من الملك مباشرة خاصة عندما يتعلق الامر بقضايا اساسية تمس المصالح العليا للدولة. ولهذا كان الجميع ينتظرون خطاب الملك عبدالله الثاني بالأمس.
 
الخطاب جاء مفصلا ومكرسا بمجمله للوضع الداخلي ومخصصا لتوضيح موقف الدولة من عدة قضايا وظواهر كانت محط اهتمام الناس وتخلل النقاش حولها اختلافات وتباينات في الرؤى والمواقف مثل مسألة الوحدة الوطنية, والضغوط الخارجية على الاردن مع تعثر عملية السلام, والعنف المجتمعي ومكانة الدولة في ذلك كله.
 
كان لا بد اولا من وضع ضوابط وحدود للسجال الوطني حتى لا ينحرف عن مساره ويتحول الى مواجهة داخلية ثم بعد ذلك وضع النقاط على الحروف بما يخص موقف الدولة من تلك القضايا.
 
لم يفصل الملك بين الجدل حول الوحدة الوطنية والموقف من الحل السلمي للقضية الفلسطينية, فإذا كانت الوحدة الوطنية خطاً احمر في الاردن ومن يتجاوزها عدو للملك والشعب فإن الضغوط الخارجية على الاردن للقبول بحل للقضية الفلسطينية على حسابه ستواجه حتى وان استدعى الامر تضحيات بالأرواح كما قال جلالته, والموقف واضح وجلي "لا وطن بديلا في الاردن ولا دور للأردن في الضفة الغربية".
 
وفي ظاهرة العنف المجتمعي دخل الملك في محاكمة نقدية مع المتورطين فيه وطرح عددا من الاسئلة الاستنكارية حول ما تمثله هذه الظاهرة من خروج على القانون والاعراف والتقاليد وكان هذا العنوان مدخلا لاعادة التذكير بدور الدولة وقوتها وقدرتها على ضبط الامور وتطبيق القانون على الجميع في اي لحظة.
 
الخطاب كان مليئا بالرسائل ولكل الأطراف, رسائل اتسمت بالحزم والتوازن في آن معا. فمقابل المسؤولية التي يتحملها المجتمع هناك واجبات ومسؤوليات ينبغي على مؤسسات الدولة القيام بها من دون تعسف او انتهاك لحقوق المواطنين.
 
الخطاب الملكي وفي تركيزه على الشأن الداخلي يسعى الى تحقيق جملة من الاهداف: اولها ترشيد الحوار حول قضية الوحدة الوطنية واعادته الى سكّته الصحيحة بعد ان تحول الى موضوع صدامي بين قوى مجتمعية, وثانيا:- قطع الطريق على دعاة المحاصصة ومروجي السياسات الاسرائيلية في الاردن.
 
وثالثا: استنهاض القوى العشائرية لمواجهة ظاهرة العنف المجتمعي وتوجيه مؤسسات الدولة المعنية للقيام بواجبها وتطبيق القانون على الجميع ورابعا وهو الاهم اعادة ثقة الاردنيين بقوة الدولة وحضورها في المشهد العام.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

رئيس بلدية عجلون يرد :11-06-2010

جلالة الملك قال قبل أيام أن لاأحد فوق القانون , ولايستطيع الوزير السابق أن يفعل شيئا أمام القضاء وقد تابعت بنفسي القضية أمام محكمة بلدية عجلون وقد صدر قرار بازالة المخالفة ولكن الوزير لم يتشرف بالمثول أمام القاضي فصدر القرار غيابيا .

الخطوة التالية الان هي التوجه الى مدع
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

الفقير10-06-2010

اخي فهد هذا هو ديدن الهاشمين تصحيح المسار لكل من لم تكن له بصيره جزاك الله خيرا على كتاباتك الجميله والمعمقه
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.