العرب وتركيا وإيران

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-06-09
1431
العرب وتركيا وإيران
المحامي عبد الوهاب المجالي

 منذ فترة ليست بالبعيدة كان الأمر مختلفاً تماماً حيث كانت علاقة إسرائيل بكل من تركيا وإيران (سمن على عسل) كما يقولون ، والعرب الرسمي يقاطع إسرائيل بشكل تام ظاهرياً ، لكن سبحان مبدل الاحوال اصبح الامر معكوساً ، إيران وتركيا تناصب إسرائيل العداء ، والعرب في حالة وئام وسلام والصهاينة يجوبون البلاد العربية عرضاً وطولاً ومرحب بهم في حلهم وترحالهم !

 العلاقات العربية الإيرانية في أسوأ حالاتها إلا ما ندر ، والان يجري تجييش المنطقة ضد ايران وعلى مايبدو ان الحرب قادمة لامحالة وسيكون العرب شركاء فيها (وقود وساحة لها) ، ويحاول البعض دس السم في العلاقة مع تركيا وإحاطتها بالريبة والشك بإجترار التاريخ في إشارة الى الدولة العثمانية في أواخر أيامها وكأن من قام على أنقاضها كان أفضل ونسينا ما فعله الحلفاء في الوطن العربي بعد الحرب العالمية الاولى . 
 
المصلحة العربية تقتضي إستغلال هذه الحالة التضامنية التركية الإيرانية مع الإقليم لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية والاطماع الغربية والخروج من حالة الصمت والضعف والتبعية والمتفرج الى دور الفاعل ، لأن الحق لايأتي بدون قوة بدلاً من القيام بأدوار نيابة عن الأخرين إعتدنا أن ندفع ثمنها لقاء فتات أو عود والحقت بنا أضرارا بالغة .
 
لايوجد ما يراهن عليه العرب ولا ثقة بالغرب وإسرائيل والمؤمن لايلدغ من الجحر مرتين والعرب لدغوا من ذات الجحر مرات ، والغرب دائماً يحرص على إبقاء دول المنطقة ضعيفة ويجاهر في حمايتة أمن إسرائيل رغم عدوانيتها !
 
إعادة الحقوق لن يكون بالإستجداء ولا بالوقوف على الأبواب او الإنبطاح او الإستسلام ، والدعم المقدم للقضية الفلسطينية في حالة غير مسبوقة ولانستغرب إذا خرج علينا أحدهم وقال القضية شأن عربي ليقول العرب بعدها أن القضية الفلسطينية شأن فلسطيني خالص وأهل مكة أدرى بشعابها !
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.