الخيطان : حكومة الرفاعي .. أزمات مع جميع السلطات

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-06-27
1219
الخيطان : حكومة الرفاعي .. أزمات مع جميع السلطات
فهد الخيطان

*الحكومة تتخذ القرارات وتخط السياسات و تدير ظهرها لكل السلطات..

*خلاف مع القضاة وعلاقة فاترة مع الاعيان وتوتر مع القوى الرئيسية..
 
الازمة ليست بين اجنحة متصارعة في السلطة القضائية, انما هي بين السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة والسلطة القضائية ممثلة بقصر العدل فالقضاة لم يحتجوا على قرارات للمجلس القضائي بل احتجوا لرئيس المجلس القضائي من تغول الحكومة وفي الاجتماع الاخير مع رئيس المجلس صبوا جام غضبهم على الحكومة ووزارة العدل.
 
متاعب الحكومة لا تقف عند هذا الحد, فلديها ايضا علاقات فاترة مع »الاعيان« حيث تفتقد »الرئاستان« للكيمياء المطلوبة للانسجام.
 
كل هذا يحدث ومجلس النواب غائب فماذا لو كان حاضرا?
 
يعلق احد السياسيين على ذلك بالقول : لو ان الحكومة الحالية »اختارت« النواب للمجلس المقبل واحدا واحدا وعلى مزاجها فلن يكون بمقدوره الدفاع عن قراراتها وسياساتها.
 
فالأفق اذا ازمة محتملة مع مجلس النواب السادس عشر اذا ما استمرت الحكومة الحالية.
 
الملامج الاولية للمشهد الانتخابي تنبئ بذلك فإذا اخذنا بعين الاعتبار القوى الرئيسية التي يمكن ان يكون لها تمثيل منظم في البرلمان وهي »الاسلاميون والتيار الوطني والجبهة الاردنية« فإن مواقفها اليوم من سياسات الحكومة تشير الى وقوفها في صف المعارضة بعد الانتخابات, فقد وجهت الاطراف الثلاثة انتقادات علنية ومبطنة لسياسات الحكومة الاقتصادية والقوانين المؤقتة التي تواصل اصدارها من دون اكتراث.
 
وسيكون الاتجاه العام لحملات المرشحين المستقلين انتقاديا للحكومة, وقد وفرت حزمة القرارات الاقتصادية الاخيرة مادة دسمة لقصف الحكومة بالبيانات والخطب الانتخابية.
 
علاقة الحكومة مع قوى اجتماعية في البلاد ليست افضل حالا, فالمعلمون وعمال المياومة والجمهور العريض من المواطنين المتضررين من القرارات الاقتصادية هم في ازمة مباشرة مع الحكومة والحال كذلك مع طبقة من رجال الأعمال والاقتصاد والسياسة الذين اصبحوا يجاهرون في نقد الحكومة في كل المنابر المتاحة.
 
سياسة احتواء الأزمات التي انتهجتها حكومة الرفاعي نجحت في المحافظة على التشكيلة الوزارية من دون تغيير مبكر ، لكن بتكلفة شعبية باهظة تبدت بوضوح في نتائج استطلاعات الرأي, ومع مرور الوقت تحولت الى ازمة داخلية في مجلس الوزراء الذي اصبح منقسما على نفسه يشكو بعض اعضائه من حمولة وزارية فائضة عن الحاجة, فيما يتصارع آخرون على الصلاحيات في الملفات الرئيسية.
 
هل كان تأجيل التعديل المبكر قرارا صائبا, ام انها ازمة بنيوية لا يعالجها تغيير بضعة وزراء?
 
لا ندري, لأن الحكومة تتخذ القرارات وتخط السياسات وهي تدير ظهرها لكل السلطات.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.