سيدي الوطن انهم يكذبون !!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-07-07
1506
سيدي الوطن انهم يكذبون !!
بسام الياسين

الكلمة بلا اظافر مجرد لغو مقاهٍ، وثرثرة مجالس، ومجالس شراب، اذ لا بد من الكلمة الشفرة لاستئصال الورم الخبيث طلبا للشفاء، ما دون ذلك كالذي يقفز من السماء السابعة قبل التعلم على فتح المظلة.. فالنخلة العراقية ماتت من التلوث الامريكي، والبرتقال الغزي ذوى تحت الرصاص المصهور الصهيوني، والبن اليمني يحتل رأس الصفحة في سجل القوارض، والخوف - كل الخوف- من تجفيف منابع النيل، وحجز مياه دجله والفرات في حين ان نهري الاردن وبردى صارا مكبين للصرف الصحي.

  كل هذا حدث بفضل بركات السكوت على المنكر، وفضائل التصفيق للباطل، وهز الرؤوس في كل المواسم والفصول. وللاسف فان بعض اصحاب الاقلام الشبيهة بالمباول لا يعرفون الا مسح الجوخ بعد ان برعوا في ضروب الشعوذة، وافانين الدجل، وفنون التضليل اما الفرقة الناجية فقد كممت الحكومات افواهم بالفلوس ومن اداروا ظهورهم لوحت لهم بالقيود، فهرب الجميع من المواجهة الا «المواجهة» قررت المواجهة، باستنطاق الحقائق، وهدم اسوار الخوف، والتصدي لحملات ترويج القيم المفككة، والاعيب التشويق المملة واللهاث خلف السراب والاستطلاعات المبرمجة.
 
وقد ثبت باليقين القاطع ان الحكومة لا تجيد اللعب قطعاً، واخطأت المرمى في كل سياساتها، واخفقت في تسجيل هدف واحد حتى في الركلات الترجيحية، وكأنها جاءت لتستفز مشاعر الناس، وتسحق احلامهم وان بينها وبين فهم واقعهم سوء فهم مستحكم. الخبرات تأتي بالتراكم، وكذلك الاكاذيب هي الاخرى تراكمية وهذا ما يضاعف الغضب والنقمة عليها، ويدعو للانفجار في وجهها بعد ان اغلقت المنافذ في وجه المواطن الاردني، ولم يعد امامه الا اقامة حائط مبكى - كاولاد عمومتنا- اليهود لنبكي عليه ونتعلق باستاره بعد رحلة الضياع والتيه ونقيم حفلات اللطم على طريقة اهلنا من «الشيعة» لنندب مستقبل اجيالنا بانتظار خروج المهدي من سردابه.
 
اليهود ابتدعوا لعبة المحرقة لابتزاز العالم، وحكومتنا الرشيدة ابتدعت اخر صرعات الغلاء، وفنون رفع الاسعار لتحرقنا بنيرانها التي لا تنطفئ كنيران المجوس. فريق المونديال الحكومي اصاب الجمهور الاردني بالملل والاحباط من الاعيبه الاستعراضية، وتمريراته الخاطئة، وتسديداته فوق العارضة فمنذ اطلاق صافرة البدء كانت خطوطه مفككة. واداؤه غير مقنع وخطته مرتبكة، دليلنا القاطع على ما نقول: ان الفقر المدقع دفع بعض الناس الى سرقة دور العبادة وحمل سجاجيد الصلاة على اكتافهم وولوا هاربين لبيعها في سوق الحراميه.
 
حكوماتنا دائمة التغني بان رأس ما لها ثقة المواطن فكيف يكون ذلك، وهي لا تتوقف عن تفريخ (الهمبكات)، والسبب ان ماكينتها «التفريخية» لا تخضع لاية محاسبة رقابية وكلامها لا يخضع لضرائب جمركية مما أدى إلى انحسار الثقة بها. ابو حمور كشف اكاذيب من سبقوه بان الارقام الرسمية لعدد البرك في عمان تقدر بالف بركة، وتبين بعد المسح الجوي انها اكثر من «١٧» الف بركة، ولو عملنا مسحا جويا للكثير من الارقام لدخلنا كتاب الارقام الفلكية لفن التزوير.. فبينما عمان الشرقية تموت عطشا، وتجف حلوق الناس في المحافظات، لجأ بعضهم الى التيمم بالتراب بدل الوضوء بالماء بينما عمان الغربية تسترخي بالمايوهات الشفافة وتسبح في المياه المفلترة.
 
المترفون استأثروا بالماء العذب للاسترخاء والتبريد لأنهم لا يشربون إلا الماء الملون، وحازوا على الوظائف المتقدمة من ذوات الرواتب الالفية، وامتلكوا المليارات واودعوها البنوك الاجنبية. والشعب ثروة   الحكومة الوطنية ينتظر معجزة مياه الديسي، ويعد على اصابعه ايام الشهر، ورغم كل الموبقات فان الحكومة ما زالت   تجهل الفرق بين حزام الامان التي تتمنطق به في السيارات الفارهة وحزام الحرمان الملفوف عن وسط المواطن الذي اوشك على خنقه وشل اطرافه. فيا سيدي...ياسيدي الوطن انهم يكذبون علينا وعليك، ولم يبق من «اعراسهم الديموقراطية والوطنية» الا اشهار افلاسك واعلان موتنا............!!
 

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مصطفى العوامله10-07-2010

أن المحور الأساس الذي يتم من خلاله معرفة صحة السلوكيات الفردية والجماعية ، وإعتدال منظومة القيم الكلية ، والباروميترات التي تقيس الإنتماء والمعايير الدقيقة المتزنة الكاشفة عن القدرة على تحمل المسؤوليات القيادية ، هي الأخلاق والتي لا اطالب إلا بحدها الأدنى المقبول من الج
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

جرشي09-07-2010

سلمت يمناك
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

فاروق08-07-2010

شكرا على هذا المقال الجميل ... فعلا أصبح المجتمع الاردني مجتمع طبقي ... وق ذابت الطبقة الوسطى تماما
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابو منصور07-07-2010

اخي ابو محمد ,تحية وبارك الله فيك

1. النخلة العراقية ماتت بموت النخوة العربية التي ادخلت التلوث الامريكي بلا تأشيرة دخول ومنحته اقامة مفتوحة ,والبرتقال الغزّي ما كان ليذوي لو لم يشارك بذبجه الجيران واهل الدار ,اما بالسكوت او بالمشاركة وفبركة الاكاذيب ,وكأنهم بذلك يقدمون
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

طاهر العالول07-07-2010

يارب يارب احمي العراب واقلامه واهله يارب يارب والله انكم شرفاء وصادقين اللهم وفقكم الى كلمة الصدق يارب العالمين ....اخوكم المحب للعراب طاهر
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مهند المهند07-07-2010

كلام من أروع ما قرأت
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابن الاردن07-07-2010

لقد سقطت الحكومات من حسابات المواطنين ولكن عزائنا الوحيد الامل وعشق الوطن .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.