لجنة التعيينات.. حبر على ورق

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-07-12
1405
لجنة التعيينات.. حبر على ورق
سلامه الدرعاوي

شكلت الحكومة في بداية عهدها لجنة حكومية خاصة بالتعيينات في المناصب العليا الرسمية لتتجاوز بذلك الوساطات والمحسوبيات التي اعتاد الكثير على ممارستها من مختلف شرائح المجتمع بهدف تعزيز فرص الاكفأ في تولي المنصب العام.

 للأسف ان المشهد العام للوظائف العامة يبعث على القلق بعد سلسلة لا تنتهي من التعيينات في مختلف المناصب, لدرجة ان الكثير يتساءل عن مصير اللجنة التي تضم عددا من الوزراء.
 
لا يفهم من الكلام السابق انتقاص لمن جرى تعيينهم, لكن القصة هي متابعة الخطاب الرسمي الحكومي المتعلق بالشفافية والذي اكد على توفير اجواء المنافسة بين الاردنيين في تولي المناصب وتجاوز المحسوبيات.
 
منذ اليوم الاول لتشكيل اللجنة ومجلس الوزراء يعين من دون تنسيب من تلك اللجنة التي من المفترض ان تدرس المناصب الشاغرة وتكون الجهة المعتمدة في ملء شواغر الوظائف العليا وفق أعلى معايير الدقة والموضوعية بعيدا عن أي اعتبارات شخصية أو ضغوط. على اعتبار أن المواطنين الأردنيين سواسية في التنافس للفوز بهذه الوظائف شريطة توفر معايير الكفاءة والجدارة والخبرة.
 
الكثير من التعيينات التي تجاوزت اللجنة تثير تساؤلات حول مصداقية الحكومة في تعزيز التنافس بين الاردنيين وخلق روح المساواة بينهم, لان ما يحدث اليوم ان الإقالات التي حدثت في عهد الحكومة الحالية تمت من دون الاعلان عن اسباب الإقالة او انهاء العقود على سبيل المثال, الامر الذي دفع الكثير الى الحديث عن ان ما يجري هو تصفية حسابات شخصية بين المسؤولين, وقد يكون الكلام في هذا الشأن صحيحا في بعض الحالات, وإلا لماذا لم تقم الجهات الرسمية بتوضيح اسباب الإقالات والتعيينات كما هو معمول به في الدول الاخرى وفق مبدأ الشفافية?!
 
الحكومة التي شكلت بنفسها لجنة لاختيار المرشحين للوظائف العليا الشاغرة هي ذاتها التي تجري كل فترة سلسلة تعيينات في مختلف وظائف الدولة العليا وفق سياسة التعيين المباشر بدل الترشيح والمنافسة على قاعدة الكفاءة والشهادة.
 
تعامل الحكومة مع اللجنة بهذا الشكل يدلل بوضوح ان الحكومة كانت تبحث من الناحية النظرية عن شعبية في خطابها الاعلامي من دون ان تكون هناك جهود حقيقية في جعل تلك الوظائف العليا الشاغرة مفتوحة أمام جميع المواطنين الأردنيين من دون استثناء أو تحيز على قاعد الكفاءة والشهادة والخبرة بل ان الازدواجية ما بين التصريحات الرسمية والافعال على ارض الواقع تدلل على ان لجنة التعيينات تبقى حبرا على ورق.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.