الإنتخابات مابين تهديدات الحكومة والمقاطعة والتكتلات

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-07-21
1669
الإنتخابات مابين تهديدات الحكومة والمقاطعة والتكتلات
المحامي عبد الوهاب المجالي

 نداءات الحكومة للشباب للمشاركة في الإنتخابات وممارسة حقهم على أساس برامج المرشحين تتجاهل حقيقة أن لا قواسم مشتركة تجمع هذه الفئة ليس على مساحة الوطن لابل على مستوى الدائرة الإنتخابية الضيقة ، لأن القوانين لم تعمل على تأطيرهم في منظومات سياسية إجتماعية تتجاوز العرق والدم والجهوية والعشيرة ناهيك عن البطالة وغياب العدالة ، لذلك لن يكون لهذه النداءات صدى او أي تأثير ، وهناك عزوف ولا مبالاة وشعور بعدم جدوى المشاركة . 

 التعديل الذي جرى على القانون فاجأ الجميع ولم يرض عنه الغالبية العظمى وجاء مخيبا للأمال لإحتفاظة بنقاط الخلاف .. الصوت الواحد .. تقسيم الدوائر بشكل وهمي مما أوحى أنه مفصل لصالح أشخاص في بعض المناطق .. وزيادة عدد النواب جاءت لصالح الكثافة السكانية وإهمال الجغرافيا مما أثار شبهة بإتجاة معين ، وسيتكرر السيناريو مع ذات الوجوه . 
 
المال السياسي أصبح من أعراف المنظومة الإجتماعية وأساسا لأي عملية إنتخابية وبدونه لم يعد لها نكهة وهذا حديث الناس في ظل أوضاع إقتصادية غير مريحة والإنتخابات موسم للتكسب ، ولم يعد يجرؤ على الترشح إلا مليئيّ الجيوب فارغيّ الرؤوس من الهم الوطني ، ولاتعني العملية لأغلبهم أكثر من صفقة تجارية ، ولغاية الآن إستطاع لوبي الحيتان تعطيل إصدار أي تشريع لتطيهر رؤوس الأموال التي تكدست في يد فئة قليلية عبر عمليات الفساد .
 
التغيير الذي طالب به الجميع مجرد كلام في الهواء ، ولم يتغير شيء وأغلب الذين أعلنوا نيتهم الترشح يعتمدون على مافي جيوبهم لاعلى قواعد جماهيرية ، والممارسات غير القانونية قبل وأثناء وبعد الإنتخابات النيابية لن تكون في العلن وليس من السهل إكتشافها وإن حصل سيكون ضحاياها الوسطاء البسطاء ولننتظر لنرى !
 
الدعوة لمقاطعة الإنتخابات من عدة جهات المعلمين والأحزاب والشخصيات المستقلة ، بعضها عودنا على التهديد بالمقاطعة وفي نهاية المطاف ستنتهي الى المشاركة حفاظاً على مصالحها ، وبعض أعضائها لايلتزمون بقراراتها ويتمردون عليها ، وبعض القوى والشخصيات السياسية ستبقى على موقفها لعدم قناعتها بالعملية برمتها .
 الإعلان عن تشكيل قوائم لخوض الإنتخابات حزبية وشخصيات مستقلة ، أغلب هذه القوائم وحتى الحزبية منها لاتوجد لها جماهير أو قواعد تتبنى طروحاتها وتنتخب على أساسها ، ويستند أصحابها على أسس لاتمت للأحزاب بصلة وتتنافى مع ميثاقها وباتت معروفه ، وهي الموجه للإنتخابات مع وجود بعض الهوامش البسيطة .
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.