الطيب أردوغان ضيف (العرب اليوم)

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-07-28
1497
الطيب أردوغان ضيف (العرب اليوم)
طاهر العدوان

تتشرف "العرب اليوم" باستضافة رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان الذي حل ضيفا على موقعها الالكتروني منذ 10 أيام. ليلتقي عبر الفضاء الالكتروني مع اكثر من 200 شخصية سياسية وإعلامية وثقافية من العالم العربي والمهجر في دول اوروبا والولايات المتحدة, وجهوا اليه الاسئلة وتلقوا الاجابات من الزعيم التركي حول مختلف الملفات والقضايا, التي تشغل بال الاتراك والشعوب العربية, وحول العلاقات مع الشرق والغرب.

 في الحوار الذي ننشره اليوم, يقف أردوغان على حدود الشرق والغرب كما هي تركيا, الجغرافيا والتاريخ, حيث تظهر الحكمة مقترنة بالسياسة بعيدة النظر من اجل اقامة علاقات بين الدول وبين الشعوب "تتصف بالصدق والاخلاص والعدالة والمساواة والمشاركة" كما يقول.
 
تركيا في عهد أردوغان وحزب التنمية والعدالة لم تفقد موقعها الاوروبي لكنها ايضا تحرص على استعادة عمقها العربي والاسلامي. هنا يمتزج الواقع ورؤية المصالح بالتاريخ والإرث الانساني. فمفاهيم الشرق والغرب والشمال والجنوب, كما يقول, اخذت تندثر, فالفروق بين الشعوب تعتمد على نظرات سطحية وكما ساهمت الحضارات الغربية والشرقية في التاريخ فان للاوروبيين وللمسلمين حضارات مشهودة.
 
وهكذا فان التاريخ الذي يهتم به الطيب أردوغان منحه فرصة لم يحظ بها احد من قبله. وهي نجاحه في ازالة جدران العزلة, ونفض تراكمات غبار الاحقاد والعداء بين تركيا وبين العرب التي استمرت على مدى عقود طوال امتدت من بداية القرن الماضي. ليس هذا فحسب, فخطاب رئيس وزراء تركيا ومواقفه المؤيدة لقضية فلسطين وحرصه على مد الجسور القوية مع الدول العربية جعل منه نجما محبوبا في أوساط الرأي العام العربي.
 
لقد تحول أردوغان الى شخصية قيادية مركزية في ظل شرق مضطرب تبحث شعوبه عن مُخَلّص امام هذا التمادي الذي يفوق قدرة البشر على الاحتمال من تصرفات الغرب (ممثلا بالولايات المتحدة) الذي يستبيح الارض والكرامة والارواح في هذا الجزء من العالم الممتد من بغداد الى القدس وغزة وكل ذلك من اجل اسرائيل ومصالحه المادية. وهذه المرة ايضا, لا ينظر العرب الى أردوغان على انه "السلطان الفاتح" الذي سيقهر قلاع الاعداء, انما هو نموذج لرجل الدولة الذي يؤمن بأن السلام لا يعني الاستسلام كما لا يعني القبول باحتلال الآخرين والصمت على اعتداءاتهم وحصارهم للشعوب العربية في اوطانها.
 
في خطاب أردوغان السياسي تظهر قوة الحق اقوى من قوة السلاح والعدوان اذا ما اقترنت بالصلابة في الدفاع عنه وثبات العزيمة في مواجهة اولئك الذين يستبيحونه. وهكذا لن ينسى العرب صورة رئيس وزراء تركيا وهو ينتفض محتجا على أكاذيب ووقاحة شيمون بيريز في منتدى دافوس, كما لن ينسوا مواقفه الحازمة ضد العدوان على غزة ورده القوي على جريمة اعتداء اسرائيل على اسطول الحرية.
 
اخيرا, ونحن نعتز باستضافة رئيس وزراء تركيا على موقع "العرب اليوم" الالكتروني فإننا نرى فيها لفتة طيبة للصحافة الاردنية وللشعب الاردني وتعبيرا عن عمق العلاقات الأخوية بين القيادتين والشعبين في بلدينا.
 
كما انها مناسبة للاشارة الى اهمية المواقع الالكترونية في العمل الصحافي وفي مستقبل السلطة الرابعة وصناعة الإعلام الحر المفتوح على الأثير, لقد خاضت "العرب اليوم" منذ اكثر من عامين تجربة الانفتاح في آفاق الرأي والفكر في حوارات الكترونية حرة وديمقراطية شارك فيها مئات بل آلاف المهتمين من العرب في بلدانهم وفي المهاجر. حوارات كشفت عن رقي في مستويات الطرح الثقافي والفكري وحسن الجدل في القضايا الخلافية وهو ما استقطب عشرات الضيوف من الشخصيات السياسية والثقافية والفكرية والإعلامية. منهم نواب رؤساء, ورؤساء سابقون, ووزراء عرب وأجانب, ومفكرون ومستشارون. "طالع ارشيف موقع العرب اليوم ضيف تحت المجهر".
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.