شرعية السلطة اللا شرعية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-02-04
3155
شرعية السلطة اللا شرعية
المحامي عبد الوهاب المجالي

 الشرعية لمن للسلطة، للرئيس المنتهية ولايته، لمنظمة التحرير لحكومة تصريف الاعمال ام للحكومة المنتخبة المقالة ام للمقاومة، من منهم يمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج في الضفة وغزة!  لماذا هذا الحديث المتواتر عن الشرعية؟ ولماذا يختزلها البعض في شخص هو رئيس السلطة ورئيس دولة فلسطين ورئيس منظمة التحرير ورئيس حركة فتح وهذا كله تزامن مع العدوان على غزة!

هل هذا محض صدفة ام اعد له سلفا؟ ما مدى منطقية ذلك؟ هل هي برغبة شعبية ولن يرضى عن رئيس الرئاسات بديلا! رئيس السطلة نصب الى تلك المناصب دون منافسة حقيقية، وبعضها او معظمها لم يشارك الشعب به وهي امتداد لبعضها فهي اشبه ما تكون تعيينات على خلاف قاعدة عملها. فوز حماس في الانتخابات التشريعية فاجأ الكثيرين كما صمودها في وجه العدوان على غزة، واعيب عليها كيف تسلحت وتأمروا عليها وحوصرت اقتصاديا وسياسيا اعتقل نوابها وعوقب الشعب الذي انتخبها بالحرب عليه بهدف افشالها، كل هذا تم والرئاسة تتفرج وتتهم بالمساهمة في كل ذلك. اقيلت الحكومة وشكلت اخرى وصدرت مراسيم وهدد باصدار اخرى، والهدف التضييق على الحركة، تمردت الحكومة المقالة ولم تقبل قرارات الرئاسة، تشظت السلطة واراضيها. ابناء جلدتها كانوا الاشد قسوة وشنوا حملة تحريضية خبيثة واتهموا حماس باقامة امارة ظلامية في غزة واستحضروا كافة المصطلحات الافغانية واسماء مناطقها والصقت بحماس وغزة، واتهمت حماس بالعمل على اصدار تشريعات عقابية جديدة كقطع يد السارق والجلد.. الخ لتحريض العالم عليها وحشرها في الزاوية في الفترة التي كان العالم الغربي يشن حربه المعلنة على الارهاب واستغلت ليفني ذلك ولديها شاهد من اهله، هذا يفسر صمت الغرب المطبق ابان العدوان. ما الذي انجزته المفاوضات بعد «٢٦٨» لقاء بين السلطة والاسرائيليين؟ سوى الدمار والخراب وازدياد الوضع سوءا، ويصر رئيس السلطة على ان المفاوضات هي خيار الشعب الوحيد وحديثه الدائم عن الديمقراطية، ما الذي فعله ازاء الاعمال التي تقوم بها اسرائيل يوميا من عمليات دهم وقتل واعتقال لم يسلم منها النواب وحتى المواطنين القاطنين بجوار المقاطعة؟ ماذا فعل بشأن العدوان على غزة لا بل اتهم بالمشاركةبه باعتقال النشطاء في الضفة ومنع المظاهرات المنددة بالعدوان وقمعها. بداية رفض الحديث مع حماس وبعد العدوان عدل عن ذلك لكن بشرط على قاعدة تشكيل حكومة وفاق وطني تكون مقبولة دوليا مما يعني استبعاد حماس واصراره على ربط انتخابات الرئاسة بالانتخابات التشريعية رغم عدم انتهاء ولاية الثانية ثم عاد وقال لا حوار مع من يرفض منظمة التحرير وبنبرة عالية حازمة جازمة حبذا لو كانت في مواجهة اسرائيل وقت العدوان، مع العلم ان ما تطالب به بقية الفصائل اصلاح المنظمة وليس الغائها، لكن يريدونها بهذا الشكل وعلى هذه الحالة. بعد فوز حماس في الانتخابات انطلقت ابواق السلطة بان منظمة التحرير هي الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني والسلطة هي احد الادوات لهذه المنظمة، لكن هم من همش المنظمة وغلفها ووضعها على الرف واستبدلوها بالسلطة. الحوار المعطل لاصلاح المنظمة مقصود وعن سبق اصرار، واذا ما ارادوا ان تكون فعلا ممثلا للشعب الفلسطيني فلا بد من دخول كافة الفصائل والمشارك بها، علما ان حماس حصلت على ٦٠٪ من اصوات الناخبين وباقي الفصائل والمستقلين على ٤٠٪ باستثناء حركة الجهاد الاسلامي التي لم تشارك في تلك العملية وهي في جانب المقاومة فما هو نصيب حركة فتح من تلك الاصوات في الاراضي الخاضعة للسلطة. بهذه النتيجة لا يحق لفصيل احتكار المنظمة وهذا مجمع عليه ومن هم في السلطة الان دائما يرددون انه لا يمكن لفصيل السيطرة على هذا الشعب وحكمه، على ضوء المعطيات فان الرؤى لدى الطرفين للحل متضاديتين وفي ظل هذا الوضع ليس بمقدور السلطة السيطرة على الامور وتسييرها. رئيس السلطة قال نحن لسنا دولة وان المفاوضات غير جدية ولم تفض الى شيء وبنفس الوقت يصر على انها الخيار الوحيد فكيف ذلك؟ بهذا لا بد من البحث عن رؤى جديدة مصدرها الداخل الفلسطيني لا ان يتم البحث عنها في الخارج. اسرائيل لن توقع معاهدة سلام الا اذا تم التنازل عن حق العودة او الالتفاف عليه والتنازل عن القدس ومبادلة اراضي وحدود الدولة وهذا لم يعد سرا وهو ما رفضه الرئيس الراحل عرفات ويشاع انه تم الاتفاق على ذلك والبحث جار عن طريقه لاخراجه بشكل مقبول. اقتصاء القسم الاكبر من الشعب خطيئة والوقوف على الحياد من العدوان مصيبة ورفض الحوار للمصالحة طامة كبرى، والابتعاد عن الشعب والارتهان للخارج لا يعول عليه. لا بد من اصلاح المنظمة وان يكون التمثيل بقوة الحزب او التنظيم لتصلح ان تكون ممثلاشرعيا ووحيدا ومرجعية للقرار الفلسطيني وتعبر عن رغبات الشعب وتطلعاته. لا بد من العودة للشعب والبحث عن الشعبية المهزوزة بحركة فتح ومعالجة اسبابها لا ان تعلق اسباب ذلك على الاخرين. واخيرا ما هو السر في احتكاركل الرئاسات الفلسطينية واختزالها في شخص؟ ولماذا هذا الدعم حتى من اسرائيل؟ الاجابة لديكم.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

بنت المجالي04-02-2009

شكرا ياسيد عبدالوهاب المجالي على هذه المقاله

كلنا نتفق على ضروره اصلاح التنظيم ولكن هذا لن يحدث ابدا في الوطن العربي

اما بالنسبه لماذا احتكار الرئاسه في فلسطين فالجواب موجود وهو (اطاعه الرئيس الفلسطيني للسلطه الاسرائليه اي ان تتوفر في الرئيس صفات الانقياد والطاعه ل
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

حب04-02-2009

تحية حب واجلال للعاملين في هذا الموقع المحترم والمتزن والمهني
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

منور04-02-2009

والله كلام مقنع للغايةوموقع العراب هو الافضل في الاردن ور~يس تحريره شاهين عشرة على عشرة
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

منصور04-02-2009

كلام جميل ومتزن استاذ
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مادلين04-02-2009

اهلا بك في موقع العراب نيوز منور عبد بيك
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

الجبور04-02-2009

صدقت استاذ عبد الوهاب المحترم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

احمد النوايسة04-02-2009

في البداية اود أن اهنئ الكاتب على هذا المقال الذي يصف ما يحدث بطريقة التي يجب ان تكون وأود انني لا اقتنع الا بشيء واحد الا وهو ان من تحاربه اسرائيل وتحاول ان تقضي عليه في فلسطين هو من يستحق التمثيل الشرعي للشعب وهذا الحزب هو حزب المقاومة وهم جميع من يرى ان عدم الأعتراف بدولة اس
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .
الصفحة السابقة12الصفحة التالية





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.