السياحة صناعة رئيسية في الاقتصاد

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2010-08-12
1208
السياحة صناعة رئيسية في الاقتصاد
سلامه الدرعاوي

الشعور لدى شريحة واسعة من الاردنيين ان عمليات التطوير السياحي التي تحدث في مختلف محافظات المملكة تستهدف اولا واخيرا السياح الاجانب ونخبة المجتمع من مسؤولين ورجال اعمال, وانهم اي المواطنين لا يستفيدون من هذا التطور الا في العمالة.

 التطور السياحي الفندقي المنتشر في البحر الميت والعقبة والبترا وعمان هو استثمار يساهم جليا في دعم المكانة السياحية في المملكة لكن بامكانها اليوم ان تساهم في زيادة القيمة المضافة للاقتصاد الاردني بشكل اكبر مما هي عليه وذلك بوسائل عدة
 
المجموعات السياحية التي تأتي للاردن لا زال انفاقها الاستهلاكي في السوق المحلية ضئيلا للغاية ولا يقارن بانفاقه في الخارج, فآلية عمل وكلاء السياحة وشراكتهم مع الفنادق تدلل على ان المجموعات السياحية تجول وتطوف بين المرافق السياحية ضمن برنامج معد سلفا بعد ان يكون قد دفعوا ثمنه في بلدانهم شاملا بذلك قيمة التذاكر والاقامة والتنقل واحيانا بعض الوجبات الرئيسية, في حين تحرم الاسواق الرئيسية من تلك الشرائح نظرا لفقدان البرامج اياما للتسوق او للراحة كما هو معمول في باقي دول العالم.
 
فتح المجال امام السياح للقيام بجولات تسويقية يساهم بلا شك في زيادة المدخول السياحي للمملكة والذي يقترب من الملياري دولار سنويا, وهذا لا يكون إلا من خلال تنسيق مسبق بين الجهات الرسمية مع المستثمرين في قطاع السياحة من اصحاب الفنادق الى الوكلاء والادلاء وغيرهم.
 
من جهة اخرى وبما ان الحكومة هي المنظم للعملية الاقتصادية فإن من واجبها الاسراع في عمليات تحديث البنى التحية واقامة الاسواق الشعبية السياحية بالقرب من المعالم الاثرية والعمل بعد ذلك على تسويقها ضمن عمليات الترويج جنبا الى جنب المعالم السياحية الرئيسية كالبحر الميت والبترا وجرش.
 
التنوع في الجمهور السياحي وعدم الاكتفاء في استقطاب المجموعات السياحية الاجنبية فقط عنصران رئيسيان في زيادة الحركة السياحية في المملكة خاصة ان الاردنيين يشتهرون بالانفاق بغض النظر عن دخلهم, ويكون ذلك من خلال تشجيع السياحة الداخلية في المجتمع وتوفير عروض سخية في الفنادق والمرافق السياحية المختلفة لا تقل عما يتم توفيره للسياح الاجانب.
 
البحث المستمر عن اللاعبين الجدد في مسرح السياحة العالمية والمبادرة للاتصال معهم وسيلة مهمة في اقتناص الفرص قبل الاخرين مثل ما يحدث الان مع العملاق الاقتصادي الصيني الذي سيقود الاقتصاد العالمي في غضون العقدين المقبلين, خاصة مع اهتماماتهم السياحية التي تتلاءم مع ما هو موجود في الاردن.
 
قد يكون الاردن اليوم بامس الحاجة الى جهود ترويج سياحي غير تقليدية والعمل على توفير بدائل سياحية مختلفة الاذواق للسياح الذين لا زالوا لا يعرفون الكثير عن المنتج السياحي الاردني.
 
الاردن دولة سياحية تمتلك مقومات الانطلاق السياحي بجدارة, ويقبع في اراضيها خير التراث السياحي العالمي, والتنوع الموجود لا يضاهيه سوى في عدد محدود من دول العالم, ورغم كل ذلك ما زالت السياحة عنصرا ثانويا في الاقتصاد علما انه بات اليوم صناعة رئيسية في العالم لا تقل ان لم تزد على النفط والتعدين والاتصالات.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.